أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - لكي لاتتكرر تجربة الانتفاضة الجبارة














المزيد.....

لكي لاتتكرر تجربة الانتفاضة الجبارة


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2341 - 2008 / 7 / 13 - 10:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في استطلاع نموذجي للرأي نشر في " صوت العراق " يوم 20080710 اجراه المرصد الاجتماعي العراقي في بغداد , وجرى استفتاء لاكثر من ثلثمائة الف شخص في محافظات بغداد والانبار والموصل وكربلاء والنجف والبصرة وديالى وكركوك وبابل والعمارة والديوانية . اظهر ان ثمانين في المئة من المستطلعة آراؤهم يفضلون اقامة نظام حكم علماني في البلد , كحل للخروج بالعراق من دوامة العنف التي يعيشها , ورداً على نفوذ الاحزاب الدينية . ويرى سبعين في المئة منهم ان رجال الدين والمرجعيات الاسلامية الشيعية كانت سبباً في اذكاء العنف وطريقاً للحرب الاهلية .

هذه النقلة النوعية التي انعكست في استطلاع الرأي هذا - والذي اخذ النماذج من مختلف المحافظات العراقية عدى محافظات كردستان – يؤكد ان جوهر التغير الذي حصل هو في افلاس الطائفية كمنهج سياسي اولاً , وثانياً في التطور الحاصل في الوعي الجماهيري . ومن تظافر هذين النقطتين يتبين التوجه العام السليم لتطور العملية السياسية , اذا تمكنت من السير بالشكل الطبيعي . وسيفرض هذا التطور نفسه في الانتخابات القادمة لصالح احزاب قائمة على اساس الافكار والبرامج السياسية , وليس لصالح الاحزاب القائمة على الهوية الطائفية .

ومما لاشك فيه ان التوجه الجذري الجديد لهذاالحراك السياسي سيصطدم بالرغبات الحزبية الطائفية , وقد حذر الكثير من الاحزاب والشخصيات الوطنية من التزوير الذي ستلجأ اليه هذه الاحزاب , ومن اساليب التهديد والترهيب التي ستمارسها بشراسة اكبر مما جرى في الانتخابات البرلمانية السابقة , والتي سقط فيها من العلمانيين شهداء وجرحى , اضافة لحرق بعض مقراتهم .

في الساحة السنية سيستمر الصراع على اقتسام النفوذ بين الصحوات والقوى التقليدية , وعلى رأسها الحزب الاسلامي . والساحة الكردية لاتزال تميل لتظهير الجانب القومي , والتشبث بكل خطوة تثبت الكيان المميز للاقليم عن باقي مناطق العراق . والمهم هو مايجري في الساحة الشيعية , ومن المرجح ان يتبلور الصراع حول المشروع الذي يدعو اليه المجلس الاسلامي الاعلى لاقامة اقليم الوسط والجنوب الطائفي , وبين اغلب الاحزاب الشيعية الاخرى التي تعتبره اساس لتقسيم العراق . وتتبلور زعامة هذا التيار لصالح رئيس الوزراء المالكي , بعد الخطوات الجريئة في تثبيت الامن , والمحاولة الجادة للنهوض بعملية المصالحة الوطنية , والاعلان عن تبني الخيار الوطني في تحديد الاتفاق مع الامريكان . ومهما قيل وما سيقال من ان المالكي اختار الخيار الوطني لاسباب انتخابية , فلن يؤثر ذلك عن فتح الباب لبناء المشروع الوطني العراقي . ومن المتوقع كذلك ان تتلاشى الخلافات التي نشأت بين الفصائل الشيعية - مثل الخلاف بين الصدريين والمالكي نتيجة خطة فرض القانون – لشعور الجميع بخطورة المشروع الطائفي للمجلس الاسلامي الاعلى المدعوم بكل اجهزة النظام الايراني من جهة , والوقوف بوجه التطلعات الامريكية التي تبغي مصادرة الارادة العراقية من جهة اخرى .

ان المهارات الوطنية للاحزاب والشخصيات العراقية يجب ان توظف في هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية لخدمة بناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد , كما اقره الدستور . ولتعميق الخط الوطني الحالي للحكومة , والنقطة الاهم والاكثر حساسية هي في فصل المطلب الجذري العراقي عن المشروع الطائفي الايراني , وفضح مزايدات ذيوله في العملية السياسية العراقية , والذي يبغي افشال المشروع الامريكي اولاً , وثانياً الاستفراد بباقي المكونات العراقية و( ملئ الفراغ الامني ) بعد ان يسحب الامريكان قواتهم , كما اكده الكثير من القادة الايرانيين .
لانريد ان تتكرر تجربة الانتفاضة الجبارة عام 1991 , وكيف تمت سرقتها وركوب موجتها من قبل النظام الطائفي الايراني . وبسبب هذه السرقة تم انقاذ النظام الصدامي من سقوطه الاكيد على ايدي المنتفضين . حيث قدمت له المساعدة من قبل الامريكان ذاتهم , وفي نفس الوقت تراجعت قيادات عسكرية عراقية كانت تريد الاطاحة بصدام , بعد ان تأكد لهم وللامريكان ان نجاح الانتفاضة يعني وضع العراق في الحضن الايراني. والكثير من هؤلاء الضباط تورطوا في جرائم قمع الانتفاضة , واختلطت الاوراق بشكل لم يسبق له مثيل . ودفع العراقيون الثمن المرعب , واحدى نتائج ذلك التدخل هي عدم تمكن العراقيين من ازاحة نظام صدام لاكثر من عقد , ولغاية ازاحته عن طريق الامريكان .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مأزق النظام الايراني وما يهمنا نحن العراقيين
- النفط في دورته الجديدة
- الاصرار على الخطأ
- لكي نعرف بما يدور
- الطرق الوطنية السالكة
- السباق مع الزمن
- من الذي يحدد الضرورات الوطنية؟!
- التطلعات العراقية وزيارة المالكي لطهران
- الاتفاقية وبوصلة العمل الوطني
- مزاميرعزف الانتخابات القادمة
- من سيلقح الآخر: الضرورات الوطنية ام الرغبة الامريكية؟
- مايهمنا نحن العراقيين
- مضاربات بورصة العراق السياسية
- ضرورات لاتقبل التاجيل
- العراق والمشاريع المتوطنة
- ماذا سيبقى للعراقيين؟!
- الحافات الملغومة
- بين توجهات المالكي والاصرار على التعثر
- آمال لابد منها
- لكي لايتكرر التمويه


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - لكي لاتتكرر تجربة الانتفاضة الجبارة