منى وفيق
الحوار المتمدن-العدد: 2339 - 2008 / 7 / 11 - 10:49
المحور:
الادب والفن
الرّيح التي تناست أن تحبو
لم يكن لها ردفان..
لم تكن كفنا من القمح..
الرّيح التي أمسكتُها بدبوس واحد
لم تكن راقصة شرقية
ترتدي قبعة جاك سبارو
وتسرق الكحل من عينيه..
الرّيح التي أوقعتْ بالسؤال
لم تكن سليلةَ الحطّابِ سيءِ السمعة
لم تكن مومسا بكرا
تُزايد علي ثديها الخؤون
و تبيع صكوك العطش..
الرّيح التي دُفنت في القفار
لم تصاحب الفجر الملحد
الذي عانق جوع العسكر
وصفع النّرجس..
الرّيح التي تعرّت بين شارعين
غادرتهما علي عجل
وهي تتثاءب..
الرّيح التي صبّت جمّ إفلاسها علي اللّغة
اكتفت بالبسملة وبعض السباب..
الرّيح التي تربّصت بالمرايا
امتصّت صورتَها بِتغابٍ واضح..
الرّيح التي تُنكر إيقاعها الطائش
تنفض الغنج عن الموج..
الرّيح التي تفرّ من الصوت
تجـــــرحه
وتجرحـــني..
من نصوص “فانيليا
#منى_وفيق (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟