أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - تعطيل الديمقراطية














المزيد.....

تعطيل الديمقراطية


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2326 - 2008 / 6 / 28 - 08:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد تراكم عدد كبير من مشاريع القوانين وبالتالي تعطلت قضايا مهمة عديدة نتيجة عدم التوصل الى حالة إجماع أو تراضي بين المكونات السياسية مما دفع اللجان المعنية بإنجاز تلك القوانين الى إحالتها لرؤساء الكتل بهدف الوصول الى إجماع بشأنها وغالبا ما لايتم هذا الاجماع، ويمكننا ذكر قائمة طويلة بالقوانين والقضايا العالقة وجميعها مهمة، تم تجميدها بهذه الطريقة.
المواطن العادي قد يتصور إن هذه الحالة هي نتاج طبيعي للنظام الديمقراطي وبالتالي ستتكون لديه فكرة خاطئة عن هذا النظام وسيقارن هذه الحالة دائما بالنظم الاستبدادية التي سيتصور إنها أكثر فاعلية بسبب قدرتها على إتخاذ القرارات بسرعة وإلزام الدوائر والمؤسسات الرسمية بتنفيذها، وكل هذه الافكار هي نتيجة للممارسة السياسية وليست نتيجة للنظام الديمقراطي، بل إن الديمقراطية هي نظام واقعي حيث يتيح الفرصة للشعب للإطلاع على سير عملية صنع القرار كما يتيح للمؤسسات الاطلاع على القرار السياسي قبل تشكله بصورة نهائية مما يمنحها الفرصة لإتخاذ الاستعدادات الفنية وكذلك إيصال رأيها الى صناع القرار حول العقبات التي قد تعترض تنفيذ القرار أو القانون بما يمهد لتلافيها، وهذه كلها تؤدي الى وجود قوانين وقرارات واقعية قابلة للتنفيذ وليست مجرد قرارات آنية تبتكرها عقلية الزعيم المستبد.
رغم إن الديمقراطية تعني لفظيا حكم الشعب إلا إن الممارسة الواقعية تكشف إستحالة تنفيذ هذا الفهم بالمعنى الحرفي لذلك أنتجت الممارسة السياسية فهما واقعيا للمصطلح يقوم على حكم الاغلبية من الشعب وعبر ممثليهم، ومن هذه الزاوية التي كانت عنصر قوة للديمقراطية بصورة عامة برزت نقاط ضعف الديمقراطية في العراق فنتيجة للتخلف السياسي والاجتماعي إنحرف مفهوم الاغلبية ليؤشر الى الحالة الطائفية أو العرقية بينما هو في الحقيقة معني بالغالبية السياسية التي تلتقي عند مشروع محدد وليست تلك التي تنتمي الى هوية محدودة وأولية، ونتيجة لذلك خرجت الديمقراطية عن إطارها العملي وأصبحت المؤسسات السياسية والتشريعية أسيرة للمشاحنات والاحتقانات التي شوشت على الاداء السياسي ودفعته الى التخوف من الطريقة العادية للنظم الديمقراطية في الحكم والتشريع عبر الركون الى منهج الاجماع في إتخاذ القرارات المهمة، وبالتالي تعطلت عملية التصويت على القرارات والتشريعات وإحيلت كل القضايا الخلافية الى زعماء الكتل الذين يمتلكون القدرة على إلزام كتلهم البرلمانية للتصويت بشكل ما.
هذه الطريقة في ممارسة الحكم والتشريع قلصت من المشروع السياسي الديمقراطي وأعاقته ودفعت الى تشويه صورته، ويمكن لعملية تشكيل القوائم في الانتخابات النيابية القادمة أن تكسر هذه الحلقة المفرغة عبر تكوين قوائم ممثلة لعموم مكونات الشعب بعيدا عن الهويات الضيقة، ويبدو إن هذه المهمة تقع أولا على عاتق القوى والاحزاب الكبيرة والعريقة التي ستتصدى في كل الاحوال لإدارة البلاد لما تملكه من تنظيمات كبيرة وشعبية واسعة ورؤى سياسية واضحة، وهي إن فعلت ذلك فإنما تسهل لنفسها إدارة البلاد وإصدار التشريعات كما تستعيد ثقة المواطن بالعملية السياسية التي ستكتسب مشروعية أكبر من خلال الاداء الفعال.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجميد العملية السياسية
- الاتفاقية ...شذرات وأوهام
- الآخرون في العراق
- تكاليف الترميم
- فشل المعارضة
- موت بسبب الكتمان
- دولة..دولتان...دولة
- محاصصة مبتكرة
- إمكانية ترميم الحكومة
- المقامة اللبنانية عراقيا
- هل إقتربت الحرب؟
- وقود رخيص جدا
- الانشقاقات والابواب المغلقة
- قبل الإنتخابات
- جولات المصالحة العراقية
- الأول من آيار 00 العمال في عالم متغير
- طرق مهملة في العراق
- جيران العراق...آمال محبطة
- السياسة الإمامية ( نظرية السيد محمد الصدر )
- الخروج من حلقة التناقض


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - تعطيل الديمقراطية