أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام خماط - النظام العالمي الجديد وتجاوز مبدأ السيادة














المزيد.....

النظام العالمي الجديد وتجاوز مبدأ السيادة


سلام خماط

الحوار المتمدن-العدد: 2313 - 2008 / 6 / 15 - 10:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أكثر الدراسات والأبحاث تؤكد على إن الثقافة لها الأولوية في تقدم الدول وان كل مثقف يلجا إلى المشاكسة والخروج على الإجماع السائد في ميادين الاقتصاد والسياسة فهو كمن يغرد خارج سربه,لقد خرج علينا البعض متأثرين بنظريات تدو إلى تذويب الدولة وصهرها وتقليص دورها واستبدالها بمنظمات غير حكومية معتقدين بأنهم سوف يسهمون في حل المشاكل المستعصية ,إلا ان الحقيقة تقول انهم يساهمون في تقطيع أوصال الدولة وتهشيمها ومن هؤلاء دعاة الخصخصة وسماسرة السوق المفتوح ,بحيث تصبح الدولة عاجزة تماما عن حل مشاكلها القديمة الجديدة في ان واحد ,هذه المشاكل التي تتمثل في الفقر والمرض ,وقد اعترف أحد كبار المفكرين الليبراليين مؤخرا بأنه كان على خطا وان لا سبيل إلى الإصلاح الاقتصادي بغياب دولة المؤسسات وحكم القانون ,وبهذا الاعتراف فقد فشلت اقتصاديات السوق في تحقيق الأحلام الوردية التي قطعتها لروسيا وبعض دول أوربا الشرقية ما بعد الاتحاد السوفيتي .
من هنا يجب التعامل بحذر شديد مع الشروط التي يفرضها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والتي تؤدي الى تدمير المؤسسات الاقتصادية العراقية وبتواطؤ مقصود مع الغرب الليبرالي ,والبحث عن علاقات جديدة مع الدول المانحة والابتعاد عن تسييس المساعدات واستبدال الاشتراط الخارجي والعمل على تنمية راس المال الاجتماعي وتقديم الهبات والمنح والقروض مباشرة الى الهيئات الحكومية لبناء قدراتها الذاتية ,دون وضع الشروط حول كيفية استخدامها ,كما حدث قبل فترة قريبة عندما اشترط صندوق النقد الدولي بزيادة أسعار المشتقات النفطية مقابل منح القروض للحكومة العراقية .
إن تحكم الكارتلات العالمية باقتصاديات السوق أدى إلى تعزيز سلطة بعض الأنظمة في العالم الثالث ولاكثر من 60 عام وهذا ما اعترف به الرئيس الأمريكي جورج بوش قبل فترة والذي أكد فيه دعم الإدارات الأمريكية المتعاقبة للأنظمة الدكتاتورية من الحكام الطائفيين او الاسرويين او المذهبيين او المناطقيين ولكن باسم الإصلاح هذه المرة وهذا ينطبق على اغلب الأنظمة العربية .
لذا نستطيع القول ان أي دولة في العالم لا يمكن ان تتقدم بدون توفير الأمن والنظام والخدمات والتعليم ولا تتحقق هذه الأمور الا من خلال وضع السياسات الصحيحة واعادة توزيع الثروة والقضاء على التفاوت الطبقي وذلك بالاعتماد على قدرة الدولة المؤسساتية والإدارية على تصميم تلك السياسات ووضعها موضع التنفيذ ,والعمل على تطهير الجهاز الإداري من العناصر الفاسدة والحاقدة والتي تقف حجر عثرة في طريق التطور والنهوض .
ان الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها على العراق كان الهدف المخفي منها هو نزع السيادة الا ان الهدف المعلن هو تدمير أسلحة الدمار الشامل كونها تشكل تهديدا غير مسبوق للغرب مما أعطى هذا التبرير انطباعا منطقيا للغرب باعتماد الحرب الوقائية والاستباقية والتي من خلالها سعت الولايات المتحدة الأمريكية لإيجاد نظام عالمي جديد يتجاوز مبدا السيادة ويبيح لها حق الاستيلاء وحكم الدول تحت مبررات واهية ومفضوحة منها أمنية وأخرى أنسا نية وهذه المبررات متناقضة تناقضا واضحا بين الاحتلال العسكري واستعمار الشعوب وبين الادعاء بنشر الديمقراطية والدفاع عن حقوق الانسان.
وهذه السياسات ما هي الا امتداد تاريخي متجذر يمكن اقتفاء أثره من خلال الحوار الذي دار بين أول رئيس للوزراء في العراق (عبد الرحمن النقيب )والمس بيل ,حيث يسأل النقيب عن سبب احتلال بريطانيا للعراق وما رافق هذا الاحتلال من خسائر مادية وبشرية التي منيت بها القوات الغازية ,والحديث للنقيب :اليس من الأفضل لبريطانيا ان تتعامل مع دول العالم بشكل سلمي لاسيما انها دولة صاحبة اقتصاد قوي وصناعات متطورة وهي بذلك ليست بحاجة الى خوض هكذا مغامرات قد تكون خاسرة ,فتجيب المس بيل :ان العراق بلد يمتلك ثروات بشرية وطبيعية ,فاذا لم تهيأ الطاقات البشرية لاستغلال الثروات الطبيعية وبالشكل الصحيح فانهم سوف يشكلون خطر على أنفسهم وعلى العالم .وكان هذا السبب هو نفسه الذي دعى الأمريكان لاحتلال العراق بحجة البحث عن أسلحة الدمار الشامل وعنما لم يتم العثور عليها قبل وبعد الغزو لجأوا الى البديل الآخر وهو نشر الديمقراطية .
لهذا نقول ان المبادى التي ينادي بها الغرب مبادى الحرية والديمقراطية والمساواة وحقوق الانسان تبقى عرضة للانتهاك من قبل كل الدمويين الذين تعاقبوا على حكم العالم .



#سلام_خماط (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهام منظمات المجتمع المدني في الانتخابات القادمة
- الوعي الجماهيري أساس العملية الديمقراطية
- التوافقية سبب فشل نظام القوائم المغلقة
- شروط نجاح المصالحة الوطنية
- دور الإعلام في الانتخابات القادمة
- استقلالية الأعلام والارتقاء بالسلطة الرابعة
- نهاية دكتاتور أم بداية دكتاتورية
- صولة الفرسان واللحظة العراقية الراهنة
- الديمقراطية ومشكلة الاغلبية
- ذكرى الانتفاضة العراقية
- المختلف والمؤتلف
- نحن بحاجة ألي فلسفة دولة وليس حزب دولة
- إخفاق المشروع التنويري في المنطقة العربية وشروط استنهاضه
- الانتخابات الامريكية واهتمام وسائل الاعلام
- المجتمع المدني هدف لفلسفات ونظريات مختلفة
- أنصار المهدي بين المغالاة والخروج عن العقيدة
- من أجل رؤية ناضجة لمستقبلنا الوطني
- دور الاعلام في عراق ما بعد التغيير
- هيبة الدولة وسلطة القانون
- بين الافعال وردودها


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام خماط - النظام العالمي الجديد وتجاوز مبدأ السيادة