علم الدين بدرية
الحوار المتمدن-العدد: 2312 - 2008 / 6 / 14 - 07:11
المحور:
الادب والفن
تَسَارَب إليَّ نُوُرُهُ ..
كَمَوجِ الْبَحْرِ يَتَرَقْرَقْ
وانْسَابَتْ رُوُحِيَ خَلْفَ أَثِيرِهِ..
تُوْلَعُ وَتَعْشَقْ!!
وَهَمَى دَمْعُ عَيْنِيَ بَحْرَاً أَزْرَقْ
فَتَحْتُ بَصِيرَتِي لأَجِدَ وَعْدَاً أَشْرَقْ!!
*** ***
قَلَّبْتُ الْمَحْسُوسَاتِ ...
فَلَمْ أجدْ سِوَى تَجْسِيدِ الْمِثَالِيَاتِ .. في عَالَمِ الصّورْ!!
بَحَثْتُ عَنْهُ طَوِيلاً ..
وَهوَ..مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ..إلَيَّ أَقْرَبْ !!
أَفْنَيْتُ عُمْرِيَ وَهْمَاً ..
أُشَارِكُ الْفَراَشَاتِ حُلْمَاً
أَمْضَيْتُ الدَّرْبَ غَرِيبَاً ..
وَتَلاشَيْتُ كَقَطَرَاتِ النَّدى سَرِيعَاً !!
تَدَاخَلَتْ أَثْوَابِي ..
وَثَوْبِيَ وَاحِدٌ
لَبِسْتُ أَجْسَاداً ..
في عُمْقِ السّجُود تَلاشَتْ
في سفْرِ الخلود.. تَماهَتْ
أتَقَلّبُ في أثيرِ .. وجودي
أبحَثُ عَنْ رَحيقٍ إلهيٍّ لايَنْضَبْ
وصَلاةِ انعتاقٍ صامتةٍ في معراج البقاء!!
أرْتَحِلُ مِنْ مَزَارٍ الى مَزَار
أحْمِلُ نشيدي ورزمةَ أشعار
وَقَبَسَ رُوحٍ لا تَفْنَى!!
بَحَثْتُ عَنْ ذَاتِي في مِرْآةِ ذَاتِهِ..
فَلَمْ أَجدْ غَيْرَ انْعِكَاسِ ذَاتِهِ أَمَامَ ذَوَاتي!!
قَلَّبْتُ الأَعْدَادَ ...
فَلَمْ أُبْصِرْ غَيْرَ وَاحِدٍ .. في مِعْرَاجِ الآحَادِ
هُوَ الْحَيَاةُ، والْحَيَاةُ هُوَ.. والزَّمَنُ بِلا شُطْآنِ
كُلُّ جَمَالِ الْكَوْنِ فَانٍ أَمَامَ مِحْرَابِ جَمَالِهِ !!
*** ***
كُلُّ الْحَقَائِقِ الْجُزْئِيَةِ تُخْتَزَلْ
كُلُّ الشّمُوسِ تُصْهَرْ
كُلُّ الْمَعَارِفِ تَتَلاشَى ..
حِينَ يَسْطَعُ الْحَقُّ..
حِينَ تَزْهُو الصُّورَةُ في سَرْمَدِيَّةِ الْحَقِيقَةِ الْكُبْرَى..
من وَهْجِ الْعِرْفَانِ الأَزَل.. في انْبِثَاقِ الْكَلِمةِ الأُولى !!
وَيَبْقَى ..وَيَبْقَى ..هُوَ الشَّاهِدُ وَالْمَشْهُودْ
هُوَ هُوَ الحَقِيقَةُ الْوَحِيدَة..
هُوَ هُوَ الله !!
*** ***
#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟