أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - صباح ابراهيم - افيقوا ايها الفقراء














المزيد.....

افيقوا ايها الفقراء


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2297 - 2008 / 5 / 30 - 10:31
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


افيقوا ايها الفقراء / الجزء الاول

متى استعبتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا
هذه الصرخة اطلقها خليفة المسلمين عمر بن الخطاب , احد ابرز اعمدة الدين والسياسة في الدولة الاسلامية العتيدة. وكان يقصد بها ان يعلم الناس جميعا انهم سواسية امام الله والحاكم بأمره, لا فرق بين عربي واعجمي ولا فقير او غني ولا حاكم او محكوم الا بالتقوى , وبسيادة العدل والمساواة واحقاق الحق وانصاف المظلوم.
وهي صرخة بوجه الحاكم المستبد الذي يظلم شعبه لتنفيذ اهواءه واطماعه وشهواته الدنيوية

المظلومون في مجتمعاتنا العربية والاسلامية هم الفقراء وهم غالبية الناس في المجتمع , لماذا يسود الفقر بين عامة الناس وبلادنا تجتمع بها كل خيرات الارض من ثروات طبيعية ونفطية ومياه واراض خصبة منتجة . لماذا يكثر الفقراء بيننا والحكام يستغلونهم لتنفيذ اطماعهم واستمرار بقائهم بكراسي السلطة والجبروت. على فقراء الشعب السمع والطاعة ولاحول لهم ولا قوة , يخضع الفقراء من ابناء الشعب لرجال السياسة وحكام الدولة والسلطة وليس لهم الا تنفيذ الاوامر السلطوية دون نقاش او اعتراض .

لنأخذ مثالا, المنتسبون لاجهزة الشرطة والامن هم من غالبية ابناء الشعب الفقراء , يتوسلون ويتوسطون المسؤولين للحصول على وظيفة في هذه الاجهزة لغرض ضمان العمل وتوفير لقمة العيش لعوائلهم وابنائهم المعدومين فقرا وبؤسا, ولكنهم لا يدرون انهم اصبحوا ادوات قمع بيد السلطة ضد اخوانهم وابنائهم من فقراء الشعب , يحملون الهراوات والاسلحة النارية لضرب اخوانهم اذا ما تظاهروا او اعتصموا ضد الحاكم الجائر مطالبين برغيف الخبز او بزيادة اجورهم بسبب ازدياد الاسعار , ينفذون رغبة الحاكم بتعذيب ابناء شعبهم في المعتقلات والسجون كي يغلقوا افواههم الجائعة الى الخبز . يبيعون ضمائرهم ويكفرون بقيم السماء مقابل استلامهم ملاليم مرتب الوظيفة فقط لاشباع رغبة حاكم البلاد لاسكات صراخ الجياع .
افيقوا ايها الفقراء من سباتكم ... انكم تظلمون اخوانكم مقابل ارضاء سيدكم المتجبر الذي يكنز الاموال ويحلل الحرام ويستبيح اموال الشعب والدولة ويبني القصور والفقراء يعيشون في المقابر وبيوت الصفيح. انكم تطعمون اولادكم من ثمر الظلم لاخوانكم .

اما المثال الاخر فهو الجندي المسكين الذي يُغسل دماغه بنظرية الدفاع عن الوطن والحدود والسيادة , وما هو الا اداة سطوة وقوة بيد الحاكم والسياسي المستبد والدكتاتور الطاغية الذي لا يرى الشعب الا خراف تربى لاجل الذبح على مذبح شهواته وتحقيق احلامه .
فحرب الثمان سنوات بين ايران والعراق قتلت من خيرة ابنائهما ومن الفقراء بالذات اكثر من مليون رجل تحقيقا لاطماع الحكام وغباء الساسيين حيث اختلفوا على اتفاقية الجزائر لعام 1975 وحرقوا الاخضر واليابس وقتلوا ابناء شعوبهم ودمروا اقتصاد بلدانهم وانتهوا بالموافقة على نفس الاتفاقية التي رفضوها واعلنوا الحرب بسببها , فمن هو الخاسر, الفقراء من الشعبين هم من دفع ثمن اطماع وغباء السياسيين ورعونة تصرفاتهم وهم لم يقدموا من ابنائهم او اقربائهم من يشارك حتى ولو في الخطوط الخلفية لجبهات القتال .
افيقوا ايها الفقراء والمعدومون وانهظوا مطالبين بحقوقكم من الحكام الذين لا هم لهم سوى البقاء في عروشهم ونفخ كروشهم وتوريث الدولة الى ابنائهم بعد عمر طويل يقضونه في قمع شعوبهم.



#صباح_ابراهيم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رد هادئ على مقال ساخن للاستاذ محمد الشهابي
- هل لله اعداء؟
- رد على مقالة الاستاذ محمد الشهابي : هل ما يقوم به الغرب من ه ...
- رد على مقالة الاستاذ محمد الشهابي : هل مايقوم به الغرب من هج ...


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - صباح ابراهيم - افيقوا ايها الفقراء