أديب كمال الدين
الحوار المتمدن-العدد: 2279 - 2008 / 5 / 12 - 10:23
المحور:
الادب والفن
حبّك أكذوبة
ونسيانكِ سعادة مَن لم يعرف السعادة مِن قبل.
*
لغتكِ ليست بلغتي
أنا المبتهل الكبير
أنا المتأمل الكبير
لغتكِ لغةُ الفانين والمؤقّتين والمهرّجين.
*
سقوطكِ من أعلى السلم
مناسبة حزينة لأمثالي الذين لا يعرفون
أنكِ لم تصعدي سُلّماً
أيّ سُلّم كان.
*
ابتهاجاً بموتك
قتلتُ نفسي!
*
بدلاً من أن تبتهل
كلُ خلية من خلاياي لمرآك
صارتْ تهربُ من هذا اللقاء المتطرّف
كما تهرب ذاكرةُ المحكومِ بالإعدام
من تذكّرِ وقتِ الإعدام.
*
غربتكِ اشتدّتْ وتحّولتْ إلى عاصفة
طيّرتني.
*
أنا وأنتِ
مثل أعمى يقودُ مبصراً إلى جهنم.
*
في اللحظةِ التي قررتُ فيها
أن أعترف بحبّك
أطلقتِ عليّ النار.
*
البارحة مررتُ على الحروف جميعاً
طالبا ً يد المساعدة والعون
فلم يأبه أيّ حرف لي
حتّى ألفي تظاهر بالنوم!
*
أخافُ عليكِ من البحر
وأخافُ عليكِ من السفنِ المثقوبة
وأخافُ عليكِ من مخالطةِ الغرقى.
*
حبّكِ زلزال يحاصرني كلّ حين
وحين أهرب منه إلى أرضٍ آمنة
يُقال لي: أيها الغريب... إنّ زلزالكَ كونيّ
فعلامَ الهرب؟
وعلامَ التعب؟
*
صارَ اللقاءُ بك
يشبه مشلولاً يريدُ أن يتسلّق نخلةً باسقة.
*
قُبْلة منك
تعيدني إلى عصرِ اكتشافِ الكتابة
حيث كلّ شيء في منتهى العذوبة
وفي غاية النوال.
*
يُقال: آخر الدواء الكيّ
وأقولُ: آخر الدواء الحروف!
*
عجيب أمرك
أنتِ لا تبحرين إلاّ في البحار التي يبستْ
ومحا الجغرافيون اسمها من الخارطة.
*
عجيب أمري
أحببتكِ حين كان عليّ
أن أتبرّع بالحاءِ والباء.
*
عجيب أمري
أحببتكِ حين كنتُ أهمّ
بارتداءِ خرقةِ الصوفيّ
وعمامةِ الشهيد.
* ************************
مقاطع من قصيدة طويلة
www.adeb.netfirms.com
#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟