شكري عبدالدايم
الحوار المتمدن-العدد: 2276 - 2008 / 5 / 9 - 10:56
المحور:
الادب والفن
تتساقط أيام العمر كأوراق الخريف الذابلة، تمضي سريعة إلى نهاياتها دونما عودة ...
ها أقدام الحافلة تنهش المسير بعناد فاضح ،أزيزها المكتوم يجتاح طبلات الادن غير عابئ بهضرة الركاب الآمرة الناهية ......
فجأة وكمن لسع في مكمد ،انتفض واقفا شرع، يحتج ويحتج:العلم ليس سلعة.......
جميع الركاب ب من حوله ركبهم الفزع ،علامات الاستغراب تكاد تقفز من عيونهم والصمت اخذ حناجرهم .بهدوء قاتل سحبه قابض الحافلة إلى الخلف،طلب إليه أن يبتلع لسانه.
شرد يملأ عيناه باخضرار حقول الشمندر المترامية على امتداد طريق القنيطرة بدءا من احواز سوق تلاتاء الغرب في عز القيض.تهالك ملتفتا جهة اليسار، وجد المقعد الذي بجانبه شاغرا.
كتم غيضه ،علبه،دحرج به إلى الأمام نحو سائق الحافلة وقابضها وانفجر هازئا:
- يا ركاب الحافلة اتحدوا........
#شكري_عبدالدايم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟