حسناء شلغين
الحوار المتمدن-العدد: 2272 - 2008 / 5 / 5 - 10:53
المحور:
الادب والفن
وظلت كما هي تعيد ما تبدأ وتبدأ ما تعيد وتكرر في كل سنة ما كانت تكرر في السنة الماضية، وكم كان لاذعاً ذلك الألم الذي أحسته يوم رأت شمسها تغيب أمام عينيها، وهي مكبلة بين أناملها وريقة مكتوب عليها توسلها لعدم قدرتها على النطق بكلمة، بحرف، أو حتى بهمسة.. ظلت كما هي تعيد ما تبدأ وفي أعينها بريق دمعة لم تستطيع أن تفصح عن وجودها، متوارية عن الخلق الذي عجز أن يشفي ما بها، أن يكسر حاجز الصمت الذي يطوف بها كأنه الجبار مختطفها.
ظلت كما هي تعيد ما تبدأ وتنتشي طعم جمود ذاتي يشكل الأنين مادته والصرخات الخرساء ركيزته، بين يديها إعاقتها التي قدر أن تكون شيمتها ونصيبها في شبه صرخات تتأوه عجزاً وتنين غدراً... ظلت كما هي في حلقات مفرغة تدور وفي رياض ضعف تغوص تسبح من هنا إلى هناك بحثاً عن الشعاع، عن منفذ للهواء لنسيم عليل يخترق تلك الذات ليعلن عن بزوغ فجر جديد ينتشلها من الدائرة إلى حيث البداية.
#حسناء_شلغين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟