أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - البسيط والهيئة العليا - 6 - سيرة














المزيد.....

البسيط والهيئة العليا - 6 - سيرة


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 2266 - 2008 / 4 / 29 - 09:57
المحور: الادب والفن
    


لمدة أسبوع تقريبا ( علال وأنا ) نبحث عن العمل لكن القدر يبدو لي متربصا بي يريد أن يمرغ أنفي في الحضيض لكن لحد الآن لم ينجح فكلما بدا لي بصيص من الأمل الوهمي أجده في ينتظرني . فقد تم إرسالي من طرف مصلحة إيجاد الشغل ( يسمونها بالصخرة MAPAWA ) إلى أوطيل كبير متاخم
للبحر . لكنني وجدت من جديد نفس القدر يتربصني متجسدا في شخص مغربي من مدينة طنجة كان هو حظي العاثر في إنتظاري فما أن إستفسرته
عن المسؤول حتى بادرني ( لماذا تريده ؟ ) شرحت له بأنني أبحث عن العمل ولدي إرسالية بخصوص ذلك أخذها مني وسألني من أي مدينة أكون ؟ قلت
من تطوان . ثم قطع كل خيط للأمل قائلا ( لقد سبقك أشخاص تم دمجهم ولم يعد هناك مكان آخر شاغرا نحيلك اليه ) وأضاف
ثم أنني المسؤول الوحيد هنا المكلف بإدماج المهاجرين ولهذا لا داعي أن تدخل الفندق فقد إنتهى الأمر .
لم أكن حينئد أعلم أن العنصرية التي توجد بين أهل البلد الواحد أسوأ من تلك التي توجد بين الأعراق والأجناس . فقد أخبرني أحد معارفي بالصخرة ( فيما بعد)
بأن خطئي الأساسي الذي ضيع مني فرصة الشغل هو تسليمي إرسالية العمل لذلك الشخص الطنجاوي لأنه لم يكن إلا شخصا عاديا وليس مسؤولا فهو بحكم
إنتمائه إلى مدينة طنجة يكره التطوانيين وهذه عداوة دائمة ومعروفة بين الجانبين وهنا بجبل طارق نتعامل كما لو كنا اعداءا وليس أبناء الوطن الواحد. وميدان
كرة القدم مثلا يعكس هذه العداوة الوهمية عندما يلتقي فريق طنجة وفريق تطوان في مباراة لكرة القدم فيسقط من الجانبين عدد غير قليل من الجرحى
والضحايا . وهذا لا يزال يحدث لحد الآن مع الأسف الشديد .
الأسبوع الذي سددت فاتورته من أجل الإيواء بدأ يتقلص . والفلوس التي بحوزتي تتآكل يوما عن يوم . والأيام الآتية تشير عقاربها نحو الأسوأ .
أنا و ( علال ) إكتشفنا لعبة جديدة لكسب الفلوس . هناك بالصخرة بعض السلع ثمنها رخيص نحملها الى الجزيرة الخضراء فنبيعها للغجر فنكسب ما نستطيع
به تغطية مصارفنا وبالخصوص بعض المعاطف الخاصة بفصل الأمطار .وكلما تكرر السفر بين الجزيرة والصخرة يرتفع المكسب لكن جمارك الجزيرة
كانوا دائما بالمرصاد لمثل هذه الحالات التي تسمى تهريب السلع .وهذا العائق كنت أتجنبه كثيرا بينما ( علال ) كان أكثر جرأة مني لكن هذا التهور كان
يفيده أحيانا كثيرة . وقد إستطاع أن يكسب قدرا من المال لا بأس به . مما حذا بي أن أطالبه بتسديد ما بذمته من دين لفائدتي ( تكاليف السفر من بلجيكا
إلى الجزيرة وكذا ثمن المأوى لمدة أسبوع ) علما بأنني لم أحتسب له مصاريف الأكل الذي كنت أسدده نيابة عنه لأنه كان خالي الوفاض .لكن رد فعله كان
مخيبا لآمالي فقد تنكر لكل ذلك وأصبحنا على شفا التعارك بخصوص ذلك لكنني فضلت التخلي مضطرا عن مستحقاتي وقررت الإنفصال نهائيا عنه
- لكن كان ذلك إلى حين فقط - لأن الأقدار سوف تجمعني به من جديد بالعاصمة مدريد حيث سنفتح صفحة جديدة لأيام بؤس جديد .
- يتبع -



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سأكتب قصيدة
- البسيط والهيئة العليا - 5 - سيرة
- اللغو
- البسيط والهيئة العليا - 4 - سيرة
- البسيط والهيئة العليا - 3 - سيرة
- أوتار الكمنجة
- البسيط والهيئة العليا - 2 - سيرة -
- تيه ومتاهة
- للاعربية
- نفاق عل سهول المرآة
- وادي الزمن الأخير
- البسيط والهيئة العليا
- حان la esmeralda
- تيه وتفاهة
- سلوك
- حان las fuentecitas
- عودة الحرية من الماء
- نبوة الشعر من خلال قصائد الشاعر الكبير عبد الكريم الطبال
- الدورة
- لعبة يانصيب


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - البسيط والهيئة العليا - 6 - سيرة