أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صاحب الربيعي - أنماط السلطة السياسية














المزيد.....

أنماط السلطة السياسية


صاحب الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2261 - 2008 / 4 / 24 - 09:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


السلطة السياسية تعكس مدنية الدولة فإن كانت ديكتاتورية فنموذج الدولة بدائي وإن كانت عقلانية فنموذج الدولة متطور. إن معادلة السلطة-الدولة العاكسة لماهية السلطة وشكل الدولة (ديكتاتورية-عقلانية، بدائية-متطورة) لاتقتصر على عوامل السلطة-الدولة، وإنما تتأثر بعوامل أخرى لاتقل أهمية عن الأولى بل إنها تعلب دوراً أساسياً في أنبثاقها.
فالمجتمع البدائي يعكس أشكال بدائية للسلطة والدولة معا لأن نخبه السياسية بشكل عام تكون نخباً جاهلة بشؤون الدولة والمجتمع. في حين أن المجتمع المتطور يفرز نخباً متعلمة لها تأثير مباشر على ماهية السلطة-الدولة، لكن هذا التعميم في مراحل تاريخية من عمر الدولة قد يخرج عن سياقه ليعكس أشكال متسلطة وديكتاتورية للسلطة فتختل معادلة السلطة-الدولة-المجتمع.
إن أشكال الدولة (بدائية، مدنية) قد تفضي أو تحجب شرعية السلطة فليس كل السلطات البدائية (متسلطة وديكتاتورية) فقد تكون السلطة بشكلها البسيط مكتسبة للشرعية من وسطها العائلي أو القبلي لكن حين تتعدى حدود سلطتها ذاك الوسط دون أن تحظى بالقبول تصبح غير شرعية.
ويختلف الأمر في الدولة المدنية، فالسلطة في الغالب الأعم تكون مكتسبة للشرعية وتعمل وفقاً للأنظمة الشرعية والدستورية لكن في الحالات الاستثنائية قد تعمد السلطة السياسية على تعطيل التشريعات الدستورية لتصبح سلطة ديكتاتورية فاقدة للشرعية أو تستخدم الحق بشكل تعسفي وتحشد المبررات لإضفاء الشرعية على ممارستها وسلوكها غير الشرعي.
يحدد ((ماكس فيبر)) ثلاث أنماط للسلطة السياسية:"
1-السلطة التقليدية: مشروعيتها تستند لقدسية النظام ومكانة السلطة فيه أي أنها مرتبطة بالقيمة أو الدعم الذي يتوفر لها من خلال عمرها الزمني الطويل في السلطة أو بالنظر لعدد الأشخاص المقدسين الذين شاركوا في تأسيسها، فالشرعية مكتسبة من تقاليد الاعتقاد بأنها سلطة تقليدية.
2-السلطة العقلانية: هدفها الأساس تأسيس مجموعة من العلاقات تبعاً لمبادئ العقل والمعقولية ولاعلاقة لها بالعمر الزمني في السلطة أو درجة القداسة للقائمين عليها، فالمعايير التي تحملها هي التنظيم، الحساب، والتخطيط الخاضع للعقل.
3-السلطة الكارزمية: يتحكم بها شخص واحد يمتلك قدرة سحرية أو دينية أو عسكرية ويتصور أنه يمتاز بخاصية تنبئوية-سامية لايمتاز بها باقي البشر لذلك يجب أن يؤمنون به".
إن القائمين على السلطة الشرعية لهم رؤية خاصة في استخدام آلياتها في إدارة شؤون الدولة والمجتمع ولاتمتثل الرؤية للتشريعات والقوانين التي تنظم عملها وحسب، وإنما لاجتهاد في تطبيقها مما قد يحرفها عن مسارها الشرعي لذلك تعمد السلطة القضائية والتشريعية والسلطة الرابعة على كبح توجهات الانحراف التي قد تظهر في ممارسات وسلوكيات السلطة والقائمين عليها. أما في السلطات غير الشرعية فإن رؤية القائمين عليها لاتعر أهمية لتشريعات وقوانين الدولة التي تنظم عمل السلطة، وإنما تفرض توجهاتها باستخدام آليات السلطة العنفية وترفض وجود سلطات أخرى تشاركها المسؤولية في إدارة شؤون الدولة والمجتمع.
إن لأنماط السلطة آليات عمل لإدارة شؤون الدولة والمجتمع وبغض النظر عن تباين أنماطها واختلاف توجهاتها فعشوائية اتخاذ القرارات السياسية لاتعني عدم وجود بنية تنظيمية-إدارية لتنفيذها لكن درجة التنظيم وحُسن الإدارة هما اللذان يميزان نمط السلطة. أما التوجه فيعكس شكل النظام السياسي الذي بمقتضاه تدار آليات السلطة للوصول إلى الهدف المنشود.
يرى ((لابيار)) هناك خمسة أنماط لأنظمة السلطة السياسية:"
1-سلطة تمارس عبر تنظيم إداري مميز إلى حد ما وتعتبر بشكل عام سلطة قوية نسبياً ويكون شكل الدولة فيها بدائي وغير واضح المعالم.
2-سلطة سياسية ذات طابع فردي وترتكز على جهاز إداري غير متطور نسبياً.
3-سلطة سياسية في طور النشوء.
4-سلطة سياسية مشتركة توزع المهام بين عدة أشخاص دون أن يفرض أحدهم إرادته على الآخر وترتبط مهامهم بسلطات اجتماعية مما ينزع عنهم الصفة السياسية البحتة.
5-غياب السلطة السياسية لدى جماعات متباينة ومنضوية تحت إطار المجتمع الواحد حيث تتخذ قراراتها بالاجماع والتوافق ويغلب عليها الطابع الاقتصادي أو الثقافي اكثر منه الطابع السياسي".
إن السلطة السياسية أداة وأسلوب لإدارة شؤون الدولة والمجتمع والقائمين عليها تحكمهم توجهات سياسية أكثر منها مهنية (خاصة في الدول المتخلفة) وهذا الأمر ينعكس على أداء السلطة على المستوى العام لذلك التقييم الشامل لأداء السلطة السياسية-الشرعية يحدده الناخب الذي يحتكم إلى مصالحه الخاصة للتعبير عن الرضى أو الرفض للسلطة القائمة.
وبالتالي فإن تصويته على بقاء أو رحيل السلطة السياسية يعني التصويت على سياساتها (الاقتصادية، الصحية، التعلمية، والاجتماعية...) أي برامجها السياسية التي تحقق مصالح الجمهور. عليه فإن التوجه السياسي يعكس أداء السلطة الممثلة لنخب سياسية تعبر عن كتل أو مؤسسات سياسية متحالفة تشكل السلطة وتكون متفقة على برامج انتخابية متقاربة تسعى لتبادل المصالح بينها وبين الجمهور لإستمرارها في السلطة.
يعتقد ((محمد زيعور))"أن ماهية السلطة تعني السياسة بدلالتها الشاملة ونموذجها الملك، الخلفية، الأمير، والحاكم. في حين أن الفلسفة العملية تعني النظرية التأملية لسلطة الماهية نموذجها الفيلسوف الذي يمثل إنسان المعرفة الأولى".
الموقع الشخصي للكاتب: http://www.watersexpert.se/



#صاحب_الربيعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطة والقيادة
- السلطة السياسية (المهام والأداء)
- الدولة والمجتمع
- الدولة والمواطن
- مفهوم الدولة
- النظام والقرار السياسي
- ماهية السياسة
- علم السياسة وأختلال المفهوم
- الإرادة السياسية واستخدام العنف الشرعي
- استخدام العنف الشرعي لتعزيز النظام الاجتماعي
- استخدام العنف الشرعي لإعادة النظام
- آليات الضبط والسيطرة في المجتمع
- فساد الجهاز القضائي
- مهام السلطة القضائية والتنفيذية (التداخل والتعارض)
- القانون والمواطن
- صراع النفوذ داخل الجماعة
- مهام القيادة والقائد
- غريزة القطيع عند الكائنات الحزبية
- صناعة الأصنام في المجتمعات المقهورة
- مسؤولية السلطة في تفشي الفساد في مؤسسات الدولة


المزيد.....




- رسوم ترامب الجمركية الجديدة: طريقة الحساب تثير التساؤلات!
- الكويت.. فيديو ردة فعل شخص عند رؤية الشرطة بعد تعديه على آخر ...
- الدنمارك تجدد رفض دعوة ترامب لضم غرينلاند لبلاده
- المحكمة الدستورية تبت بإقالة يون من رئاسة كوريا الجنوبية
- نصائح هامة للوقاية من السكتة الدماغية
- عالم روسي: العناصر الأرضية النادرة حافز لـ-سباق قمري جديد-
- إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟
- الأمراض المحتملة المرتبطة بضيق التنفس
- قائمة الأسئلة في واشنطن ستكون طويلة
- إيران تستعد لإطلاق نار بعيد المدى


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صاحب الربيعي - أنماط السلطة السياسية