عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري
(Adel Attia)
الحوار المتمدن-العدد: 2259 - 2008 / 4 / 22 - 05:27
المحور:
الادب والفن
استهوتنى فكرة جمعية اصدقاء الحمير ، وألقابهم الحميرية 00
وألهمتنى بفكرة تكوين جمعية لاصدقاء الذئاب 0
لماذا للذئاب ؟! 00تسألنى 0
وأجيبك 00
ربما تمشياً مع موضة الحيوانية المنتشرة فى قريتنا الكبرى اللا انسانية 0
ولأن الذئب - فى اعتقادى فى ذلك الوقت - ، أرقى من الحمار 0
وعظة واعتباراً للمثل السائر : " إذا لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب " 0
أنضمت إلى جمعيتى ذئاب كثيرة 000
برع أحدهم فى نهش عرض العذراوات بكل وسائل الاغراء والاذلال والترهيب ، وكنا نطلق عليه الذئب الدينى ؛ لأنه يقترف وحشيته بوازع دينى معتقداً أنه بذلك يتقرّب بضحيته واضحيته
إلى الله 00وقد نال على مقدرته هذه لقب : " الذئب الكبير "0
وآخر كان ينهش فى اعراض الناس بتلويث سمعتهم 0
أما أنا فكنت اعتقد انى اصغر الذئاب ، لاننى أفكر فقط فى الذئبية ، ولم ادرك وقتها أن الذئبية فكرة قبل ان تكتسى بالارادة والفعل ؛ لتثمر كل أنواع الذئبية 0
كان لى صديق ، بذلت جهدى للاحتفاظ به ، لاننى كنت اعتبره ضميرى الثانى الحى الثائر، قال لى يوما : من كثرة ما تأكله من الحملان ستصير حملاً !
ورغم اللامبالاة والسخرية التى بعدتنى عنه ، اعترف ، بأننى كنت أشعر بالندامة والاسى ، شعور لا يشعره اى انسان يبيد الحشرات بالمبيدات ، أو يذبح الطيور والحيوانات لامداده بطعامه اليومى !
وادركت بفضل هذا الشعور ، الحقيقة التى تجاهلتها طويلاً : أن الانسان ليس نظير الحشرات ؛ أو الحيوانات ؛ لانه يحمل صورة خالقه 0
وإذا بى اسرع إلى بيت صديقى حاملاً إليه بشرى : " وجدتها " !00
وقبل أن يتمكن من النطق بأى كلمة ترحيب ، اسرعت بمخاطبته ، قائلاً :
هل تذكر يوم قلت لى : " من كثرة ما تأكله من الحملان ستصير حملاً " ؟!00
سألتنى كيف ؟! ، قال صديقى 0
وأردف قائلاً :
فقلت لك : عندما يصبح الانسان ذئباً !
#عادل_عطية (هاشتاغ)
Adel_Attia#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟