السمّاح عبد الله
شاعر
(Alsammah Abdollah)
الحوار المتمدن-العدد: 2244 - 2008 / 4 / 7 - 08:01
المحور:
الادب والفن
ألمرأةُ التي تشبه أحوالَ الفلكْ
ألمرأةُ التي أتتْ
وقالت :
هيت لكْ
فاشتهيتَ أن تكونَ أعمى
كي تتحسَّسَ الكلامَ من منبعه الظاميءِ
أو تخترقَ الرؤيةَ باللمسِ
وتأتي منهلَكْ
ألمرأةُ التي تزدادُ دقاتُ الكنيسةِ دقةً إنْ عبرتْ قدامها
ألمرأةُ التي تعطي النهارَ بهجةً أخرى
وتمنحُ المساءَ حُلّةَ الملكْ
ألمرأةُ التي يظلُّ الجبلُ الشرقيُّ والغربيُّ كلّ ليلةٍ
يدقّانِ على الأرضِ ليسنداها
حينما تمرُّ في جلالِ خطوها الباهي
ألمرأةُ التي تصحو طيورُ الشجرِ المعقوفِ إنْ تنفست
وإن نامتْ
أتتْ تحرسها
حتى يلمّ الملكُ الموكلُ بالحلمِ عطاياهُ
ألمرأةُ التي تجمعُ للعيدِ هداياهُ
ألمرأةُ التي أتاها ذات يومٍ
رجلٌ في هيأةِ الأحياءِ والموتى
وقال :
الوقتُ وقتُكِ
والمساءُ - مليككِ المختارُ -
منتظرٌ لتأتيهِ
لتأتي في أعاليهِ
وهذا مهرجانُكِ كاملٌ
من دقةِ الأجراسِ حتى خفقةِ الطيرِ الذي يحرسُ
هيا
فاصعدي بي
هذه المرأةُ
مُذْ صَعَّدها الرجلُ الذي في هيأةِ الأحياءِ والموتى
ومُذْ لمّتْ طباشيرَ التلاميذِ من الفصلِ
وضمّته إلى فستانها الأزرقِ
والأعمى الذي يبصرُ
يأتي كلّ يومٍ دَرَجَ الشمسِ
فلا يقدرُ أن يصعدَ إلا قدرَ ما يبصره باللمسِ
أو يحياهُ بالذكرى
فيهبط مرّةً أخرى
ويلتقطُ الحصى
ويصوّبُ الأجرامَ في زرقتها
حتى تدوخَ الأرضُ
أو
تُفْتَتَنَ الأمطارْ
أيها الأعمى
إذا عدتَ إلى الدارِ
فبَطِّيءْ خطوكَ العاري قليلا
إن هذا المطر النازل قد جاءكَ حتى بلّلكْ
أيها الأعمى
نهارٌ مثل هذا
ليس لَكْ .
==========
السمّاح عبد الله
==========
#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)
Alsammah_Abdollah#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟