أكاديوس
الحوار المتمدن-العدد: 2205 - 2008 / 2 / 28 - 04:52
المحور:
الادب والفن
منفياً أتيتـُكِ
يا رمال ..
فظلليني
واسكبيني في الأغاني
واحملي جسداً
بلا جسدٍ ..
فقد ذبحتُ حصاني
إني عبرتُ سلالات المدائنِ..
أيــلاً فطناً
حتى بلغتُ يقيني
فكانت سموات الربّ
صحرائي
التي ضيعتني
وكنت أنا حُسيني
وكانوا شمورَ الظهيرةِ
وأمةً مفجوعةً بصغارها
المصلوبين ..
على عطشِ النخيل
أيها المطرُ الإلهيُّ ..
تساقط سحباً من جليد
تماثيلَ من حديد
فبغدادُ قـُمريَّةٌ نازفة
تحملها بغال البرابرة
معصوبة العينين
صوبَ الكهوفِ الخائفة
وأنا خيوط شمسٍ
قيدوها بالكراسي
والفراتُ يلملمُ آخرَ موجاته
الراجفة
ويشدُّ الرحال
قبل العاصفة
يتخذ الليل عباءةَ شَعرٍ
ويركبُ الخليج
وأنا أمتطي سرجَ سعفةٍ
مقطوعةَ الكفين
أرسلُ من بلادي
إلى بلادي
تهانيَّ الراعفة
يا راحلاً لبلادِ الخوف
سلم لي على وطني
وانثر وريقاتِ الورود
على شفى كفني
المطعونِ بالقصبِ
ما زلتَ
تسأل
من ذا يصدق حبركَ
المغدور بالكتبِ
أيها الطين
قم ..
قبل الروح
حتى لا تموت على باب المدينة
ليلاً ...
منسياً
بلا ذاكرة
تحدقُ في التوابيت..
المستوردة..
أعلام الردة
المصبوغة بعار الحرية
أيها السيّاف اقطعها
وأرحني..
فقد جئت منفياً
لرمالٍ لم تظللني ..
وتسكنّي
في الأغاني
إني أنا الحسين
عدتُ أبحثُ عن حصاني
[email protected]
[email protected]
#أكاديوس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟