باسنت موسى
الحوار المتمدن-العدد: 2204 - 2008 / 2 / 27 - 10:42
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
منذ شهر خطبت ابنه عمتي وهى تصغرني بسنتين وبالأمس خطبت ابنه عمي وهى تصغرني ومنذ تلك الأحداث العائلية الجميلة وأقاربي ينظرون لي على أنني فتاة مسكينة " عانس" وأصبح الجميع كبار وصغار يدعون لي بالزواج ، وبالأمس وفي ذروة الاحتفال وجدت رجل بمنتصف الأربعينات يجلس بجانبي وهو من أحد أقاربي ودار بيني وبينه الحوار التالي ....
* أزيك يا حبيبتي عامله إيه... أنتِ ليه متجوزتيش لغاية دلوقتي؟؟! العمر هيجري وهتلاقي نفسك في التلاتينات وهتضطري تقدمي تنازلات كتير.
** لا عادي أنا مش ضد الجواز بس الفرصة المناسبة اللي تملا العقل والقلب حقيقي لغاية دلوقتي مفيش.
*يا بنتي تسمعيها نصيحة مني ولا تزعلي، أنا هنصحك أنتِ برضك تهميني، الجواز للبنت ضروري والسن بيحكمه، لأن البنت معلش سامحيني زى أي سلعة ليها مدة صلاحية وبعد كده مبيشترهاش إلا اللي عايز بطنه توجعه!!!
** لا لا أنا مختلفة معاك، أنا وغيري من البنات مش سلعة أبداً ولا حتى الراجل سلعة إحنا إنسان كائن حي عاقل ويفكر.
** كلام الشعارات ده هو اللي هيوديكي في داهية وهترجعي تندمي وتقولي ياريتني بس وقتها يمكن متلاقيش حد ينفعك ولا يعوض سنين عمرك اللي راحت، عموماً يا ستي أنا مش هطول عليكي عشان تستمعي بالفرح، وأهو أبقي حاولي تتعرفي على حد من الشباب اللي زي الورد وماليين الفرح يمكن حد عارف ربنا يكرمك.
* متشكرة ليك على نصائحك.
انتهى حديثي مع هذا الرجل -من حيث المدة الزمنية لكن كلماته مازالت برأسي حتى الآن- ويبقي أمامي طريقان لا ثالث لهما.
الأول: أقوم بتغيير إستراتيجية حياتي وأرتب أولوياتي من جديد بحيث أضع إمكانية الحصول على زوج وبالتالي دخول عالم الأمومة في المقدمة ولأن هذا الهدف يترتب على تحقيقه الكثير فلابد لي أن أضعه رقم واحد وأن ألغي باقي الأهداف لوقت مؤجل غير معلوم، تغيير تلك الإستراتيجية سيتطلب مني توسيع دائرة علاقاتي وخاصة مع الذكور بحيث أتعرف على كثيرين منهم ممن يعملون خارج نطاق مهنة البحث عن المتاعب.
الثاني: أن أبقى على أهدافي الحياتية وفق ترتيبها الحالي وأنتظر وقد يطول هذا الانتظار أو يقصر ليس تلك المسألة لكن المعضلة ستكون في مواجهة الضغط الاجتماعي الحارق والممارس بقسوة ضدي.
لا أعرف أي من الطريقين سأسلك لكنني حتماً وبإرادة قد تكون نصف كاملة سأخضع لأحدهم.
#باسنت_موسى (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟