امحمد خي
الحوار المتمدن-العدد: 2203 - 2008 / 2 / 26 - 10:03
المحور:
الادب والفن
رنين الهاتف من جانب الوسادة ييقظني من قيلولة بعد الزوال أجيب في تماطل مفتعل " أنا بانتظارك بين البساتين هل ستأتي" أتردد في القرار فانا لا احتمل مواعيد العصر " حسنا سأكون هناك بعد قليل" اتجه كالسهم نحو المرآة فارش أطرافي بالماء أصيب من العطر ما فيه الكفاية حتى يتحقق رضاي بنفسي و اخرج صوب البساتين نحو المكان المألوف .."يا الهي هناك من استوطن المكان قبلي" ارمق حبيبتي من بعيد لقد أتت في أزهى صورة إنها كالملاك و ليس من الغريب أن أجد مجموعة من غربان بساتين العشاق يطوفون حولها"لا يا أخي أنت أيها الغراب ستطوف و تطوف و لكن لن تظفر بخصلة من شعرها ما دمت قد حجزت قبلك" امشي بخطى وتيدة نحوها كملك سيؤدي تحية العلم فالقي عليها أطيب التحيا فتستقبلني و كلها ابتسامة خالية من أي دبلوماسية و برتوكول.
لقد مر زمن طويل مند أن افترقنا فشهر رمضان ليس بالمدة الهينة على صبر العشاق و المحبين بقلوبهم البائسة’انه تقليد مجتمعي سنوي ترفع سلطات البلاد فيه حالة الطوارئ إلى حدودها الحمراء
و السوداء كأننا نعيش حالة استنفار جنسي.
يدي في يدها تلتمسان أصابع الرغبة كلانا لا يطيق انتظار مزيد من اللحظات فيجرنا قلبينا بسرعة البرق متملصين من أعين الغيورين و الغربان غير بعيد نتستر تحت أغصان متشابكة لأشجار قديمة العهد فلا يتأتى للنظار استراق الرؤية لمعرفة ما يدور و يجري في اجتماعي المغلق بحبيبتي . الكلمات لم تعد صالحة للتعبير عن الأحاسيس أو التمهيد للقبل بأطراف من الحديث و أبيات شعرية فبعد هدا الفراق بسبب الطوارئ و حظر الحب في رمضان لا شيء يجبر على الحديث فيدها ترخص لي بالدخول مباشرة في الجوهر بدون مقبلات فانا أتحسس حرارة يدها و أنفاسها اللاهثة كأنها تحتضر فلا يسعني إلا أن أخدها في حضني فيرتمي نهدها على صدري كالموج تلتقي شفتينا فتسدل جفوننا بهستيرية صامتة و نمتطي معا سفينة الحب لنرسو على جزيرة السعادة بعد شهر من حظر الحب في رمضان.
http://awal.maktoobblog.com
#امحمد_خي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟