أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - باسنت موسى - نساء وصراع














المزيد.....

نساء وصراع


باسنت موسى

الحوار المتمدن-العدد: 2200 - 2008 / 2 / 23 - 10:19
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ما زالت أعيش داخل صفحات كتاب "المرأة والصراع النفسي" للدكتورة نوال السعداوي وكم أشعر بمتعة عقلية غير عادية وأنا أنتقل بين سطور الكتاب أشعر أن تلك السطور تعبر عن ما بداخلي، عن رؤيتي للنساء وأحوالهم من حولي. لكن لماذا هناك اتهام دائماً أسمعه في وسائل الإعلام التي تهاجم دون فهم أن د. نوال تتحدث كامرأة من برج عاجي ولا تدرك كم تعاني المرأة الطبيعية بالشارع أهؤلاء لا يفهمون؟؟ أم لا يقرأون؟؟ حتى لا أبدو متحيزة لأستاذتي وقدوتي التي أتمنى أن أترك يوماً أعمالاً متميزة كأعمالها سأقول لا يقرأون والدليل عدم ملاحظاتهم لكل الأمثلة والنماذج الحياتية التي تذكر في كتب د. نوال السعداوي والتي تؤكد أنها ليست بعيدة عن قصص نساء الواقع المصري بل نابعة من العمق الاختلاف أن السعداوي تنظر لتلك القصص بطريقة مختلفة طريقة حقيقية واقعية بلا رتوش العادات أو تابوهات العرف.
بالكتاب تحدثت عن الأعراض الاكتئابية أو النفسية السيئة كالصداع والملل وفقدان الحماس للحياة والذي قد يصيب النساء من وقت لآخر وقد تذهب السيدة للطبيب النفسي فيعطيها مجموعة أقراص لا تفيد في نهاية المطاف لأن أزمة تلك السيدة تحتاج لمجهود للحل أكبر من تأثير قرص وذكرت أكثر من عشر حالات مفصلة لنساء يؤكدون بتفاصيل حياتهم صدق رؤيتها واستوقفتني من تلك الحالات اثنتين جلست مع صديقة لي أناقش المحتوى.

كاميليا: فتاة في الخامسة والعشرين تربت داخل أسرة مرتفعة المستوى الاجتماعي والاقتصادي وتربت على أن تكون صادقة في حياتها ومشاعرها، التحقت بعد الجامعة بإحدى المؤسسات الكبيرة لتعمل وبالفعل حققت نجاحاً كبيراً كما أنها أحبت زميلها بالعمل ومارست معه الجنس لاعتقادها أن الجنس جزء مكمل لمشاعر الحب لكنها بعد فترة وجدت هذا الزميل يتزوج من إحدى قريباته وبالطبع لم تستطع أن توجه له سؤال لماذا؟؟ سارت حياتها بعد ذلك روتينية إلى أن تقدم لخطبتها أحد أفراد عائلتها وبالطبع لو اكتشف يوم الزفاف عدم عذريتها سيكون المصير معروف!! لذلك ذهبت لطبيب أعاد لها ما يثبت سلامتها وعفتها وتزوجت ومر كل شيء بسلام لكنها أصيبت باكتئاب شديد وملل ورغبة كبيرة في الموت ذهبت للطبيب منحها أقراص ومع ذلك لم تتغير مشاعرها تجاه حياتها الكئيبة، ذهبت كاميليا للدكتورة نوال قالت لها إنتي تعانين لأنك تفتقدين لإحساس الصدق بحياتك ذلك الإحساس الذي جعلك دوماً سعيدة.
عندما قلت لصديقتي نعم أؤيد أن تكون صادقة مع زوجها خير لها من خداعه بتلك الصورة المتدنية اتهمتني بأنني أصبحت سيئة وأروج لتعدد العلاقات الجنسية قبل الزواج وحقيقة أنا لا أنظر للأمر بتلك الصورة فالجنس كأي شيء في حياتنا نختلف في رؤيته أنا أراه أعلى مراحل الحب ولأنه أعلاها لا بد أن يمارس بشكل سليم داخل إطار اجتماعي وديني مناسب خاصة وأن الدين وصف ممارسة الجنس خارج إطار مؤسسة الزواج بشكل يجعلني لا أهرب من تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية لكن هناك من يراه مرحلة من مراحل التعارف على الآخر جميل لا أرفض رؤيته لأن محددات السلوك عند كل فرد تختلف لكن هذا ليس معناه أن أدعوه لأن يمارس رؤيته للجنس في الظلام والخفاء ويتحدث برؤيتي في العلن، كاميليا تستحق الاحترام وعلى المجتمع أن يؤمن بالنسبية في النظر للأشياء ويدعها تكون صادقة وبلا زيف لتحيا سليمة النفس.
علياء: فتاة قوية ملامحها كما تقول د. نوال لا يمكن أن تنساها تكتب القصص ولها قراءها ومحبيها بعد زواجها بدأت الغيرة تدب في قلب زوجها من نجاحاتها فافتعل معها الخلافات وادعى أن عملها سيؤثر على الأسرة لأنها تقضي ساعات بين الأوراق والقلم وخوفاً على أسرتها تركت علياء الكتابة وتفرغت تماماً لبيتها وأولادها فاعتلت نفسيتها وأصبحت شديدة الاكتئاب تقضي الأوقات بعيدة عن أطفالها وحيدة في غرفتها لا تفعل شيئاً تلك السيدة ليست مريضة نفسياً لكنها أعراض نفسها وعقلها الرافض للبعد عن الأوراق والكلمات وحبر القلم.
صديقتي قالت لي وماذا يفوق إحساس المرأة بنجاح أطفالها وخدمتهم؟ أنها امرأة متمردة لا صديقتي إنها ليست متمردة ولكنها إنسانة لها اهتمامات لا ينبغي أن تقتل لمجرد وجود زوج وأطفال، قصة علياء تذكرني بفتاة كنت أعرفها وكانت ساذجة في الحب إلى درجة كبيرة حيث قالت لي ذات يوم "عندما أتزوج من أحب سأكون سعيدة لشعوري بكوني جانبه أحيا في كنفه هذا يكفيني" الزمن أثبت لهذه المسكينة أن النجاح والاستقلالية قيمة ولا ينبغي للمرأة أن تذوب من أجل رجل في نجاح ليس لها وإنما له.



#باسنت_موسى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرض كتاب لمرأة والصراع النفسي للدكتورة نوال السعداوى
- عمل المرأة في مصر القديمة
- حوار مع نهاد أبو القمصان
- المخرجة الشابة أمل رمسيس
- عرض كتاب -دفاعاً عن تراثنا القبطي- للكاتب بيومي قنديل
- الإيمان ليس عقل متخم بالعقائد
- -شراب- قذر
- حوار مع السيدة نرمين رياض
- البنت بتتعلم ليه؟
- التلميذة والأستاذ
- عرض كتاب - الأخر ..الحوار .. المواطنة .. - للباحث سمير مرقص
- النخبة المصرية تفاعل غائب وشارع غير واعي
- حوار مع الكاتبة والأديبة نعمات البحيري
- حالة من عدم الرضا
- عرض كتاب -ثقافة العنف في العالم العربي- للدكتور وحيد عبد الم ...
- الأسرة هل تعرض مشكلاتها على مراكز المشورة؟
- قصص الحياة المبكية
- المرأة في عالم الإبداع ....... كيف تحيا؟؟
- خبرة شاب في بيت للدعارة
- سلامة موسى واتهامات الإسلاميين لمشروعه الفكري


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - باسنت موسى - نساء وصراع