أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - باسنت موسى - -شراب- قذر














المزيد.....

-شراب- قذر


باسنت موسى

الحوار المتمدن-العدد: 2193 - 2008 / 2 / 16 - 10:38
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يبدو أنني من كثرة تعرضي لمواقف شتى داخل مترو الأنفاق المصري سأكتب يوما كل تلك المواقف في سلسلة تحت عنوان "مذكراتي مع المترو" واليوم أعزائي سأتحدث لكم عن إحدى حلقات تلك السلسلة.
بداية وكما تعلمون فالمترو الآن بكل عرباته وليس المخصصة للسيدات فقط تحول لسوق تجاري تجد به كل شيء بدءا من كتب الأدعية الدينية إلى مستلزمات المدارس والتجميل للنساء نهاية بإسدال الصلاة للمرأة المؤمنة وتيشرتات الرجال الصيفي، لكن وجود كل تلك المبيعات بالمترو لا يعني أن الجميع يستخدم المترو كسوق للكسب التجاري، فكل تلك الأنشطة المبيعية على الرغم من تحفظي على طريقة ومكان بيعها إلا أنها ليست كارثية أو مستغلة للأفراد كنشاط التسول الذي يقوم به البعض أيضا داخل المترو، حيث تجد أطفال وشباب وشابات يجرون في عربات المترو بحركات سريعة ملقين على أرجل الركاب وريقات مكتوبة بالكمبيوتر تقول ساعدوني على الحياة فقد توفى أبي ولم يعد لدينا عائل، وبالأمس وأنا بالمترو رأيت فتاة شديدة النحافة ترتدي عباءة سوداء وتغطي وجهها بالنقاب ولا يظهر لها أي معالم سوى نحافة جسدها والشراب القذر الذي ترتديه أسفل "شبشب" لونه بيج ولا أفهم لماذا علمتها لكي أعرفها من هذا "الشراب القذر والشبشب" ربما لأنه لا يظهر منها أي شيء يجعلني لو رأيتها مرة أخرى أعرفها، غير هذا كما أن اللون البيج وإن كان قذر إلا أنه كسر حده السواد المتلفحة به تلك البائسة، المهم وزعت وريقاتها في حركة سريعة كالمعتاد لكنني فؤجئت وهذه أول مرة تحدث لي أنها لم تلقي بإحدى وريقاتها لي طلبا للتسول ولا أفهم لماذا لكن ربما وجدت هي أنني "وهذا يبدو من شكل ملابسي كافرة سافرة" وبالتالي لن أتعاطف معها وألقي لها بأي مال كما يمكن أن يكون سبب تجاهلها لي ومن هم على شاكلتي الإعتقاد بأن أموالنا حرام مثلا فلا تريد أن تلوث مال حلال من مؤمنين بمال كافرة مثلي، على العموم إهمالها هذا أثار فضولي للنظر لباقي السيدات المحظوظات بجانبي الحاصلات على ورقة من فتاة الزي الأسود وجدت أنها تروي فيها كيف أنها فتاة يتميه لها أربع أخوات من الفتيات ولا يريدن سوى العيش الكريم كفتيات مسلمات وحيدات مع أمهن المسلمة خاتمة شكواها وطلبها للمال بحديث إسلامي عن وجوب إعطاء السائل من اليتيم ما يطلب من مال. المهم وأنا عائدة من مشواري إرتدتُ المترو أيضا وكانت الساعة الحادية عشر مساء وكنت جالسة ناظرة لكتاب بيدي وعندما أستريح من قراءة للكتاب أنظر بشكل لا إرادي لأرجل النساء من أمامي ولكم أن تتخيلوا ماذا وجدت؟؟ وجدت الشراب البيج أكثر قذارة وذات الشبشب الذي رأيته صباحا، وعندما نظرت لصاحبته وجدتها منقبة إذن هي تلك الفتاة التي كانت تشحذ بالظهر وكان أمامها كيس من البلاستيك به عملات كثيرة ووجدت الفتاة غير مرتدية جوانتى يديها وتعد حصيلة يومها من الشحاذة وطبعا ظهرت يديها وكانت ترتدي ما يشير إلا أنها مخطوبة بالإضافة لعدد من الخواتم كانوا تحديدا ثلاثة وتظهر من العباءة ثلاث أسوار ذهبية عريضة الحجم.
أنظروا معي كم أن تلك الفتاة ذكية وفهمت جيدا شروط لعبة اليوم، فهي صنعت لنفسها شكل إسلامي ينال رضا وإستعطاف أفراد مجتمعنا ونجحت بهذا الشكل خداع من قد يفكر بأنها نصابة مثلا، خاصة وأن مجتمعنا المصري الآن والحمد لله حصر كل الفضائل في أثواب قماش تتلفح بها المرأة حتى لو كان العفن الفكري والجسدي أسفل تلك الأثواب، المهم أن يكون الثوب كاملا لتؤثر في الآخرين.



#باسنت_موسى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع السيدة نرمين رياض
- البنت بتتعلم ليه؟
- التلميذة والأستاذ
- عرض كتاب - الأخر ..الحوار .. المواطنة .. - للباحث سمير مرقص
- النخبة المصرية تفاعل غائب وشارع غير واعي
- حوار مع الكاتبة والأديبة نعمات البحيري
- حالة من عدم الرضا
- عرض كتاب -ثقافة العنف في العالم العربي- للدكتور وحيد عبد الم ...
- الأسرة هل تعرض مشكلاتها على مراكز المشورة؟
- قصص الحياة المبكية
- المرأة في عالم الإبداع ....... كيف تحيا؟؟
- خبرة شاب في بيت للدعارة
- سلامة موسى واتهامات الإسلاميين لمشروعه الفكري
- صناعة العقد النفسية
- عرض كتاب حياتنا بعد الخمسين للراحل سلامة موسى
- كيف تحيا امرأة بلا رجل فى مجتمعات الذكورة ؟؟
- دائرة الخداع
- المرأة ومعنى الأنوثة... تساؤلات حائرة!!
- عرض كتاب فن الحب والحياة للراحل سلامة موسى
- الخلع.. دراسات تحليلية 2-2


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - باسنت موسى - -شراب- قذر