أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير العبيدي - كيف يمكنك ان تدير موقعا الكترونيا - بنجاح -















المزيد.....

كيف يمكنك ان تدير موقعا الكترونيا - بنجاح -


منير العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2191 - 2008 / 2 / 14 - 11:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تستطيع حكومة في العالم ان ترشي شعبها بأكمله لكي تسكته و تكسب رضاه لأنها لو فعلت لكانت اعظم حكومة اشتراكية في التاريخ .
و ماذا يريد الشعب غير الخبز و الحرية ؟ أن يشبع و أن يتكلم دون رقيب .
و لكن الحكومة ، أكاد أقول كل حكومة ، لا تكترث لسواد الناس ان غضبوا و ازبدوا و ارعدوا و هي تعرف أن هذا لن يغير من الأمر شيئا و لذلك تلجأ الحكومة الى مراكز القوى و المراكز الفاعلة و تنيط بها مهمة افساد الذمم لكي تقوم بالنيابة عنها برشوة اصحاب الفعل و التأثير أمثال شيوخ العشائر ، قادة المليشيات ، القتلة و زعماء العصابات و لا ننسى قادة الاحزاب و اعضاء البرلمان ، و يأتي في آخر القائمة المثقفون و خصوصا أولئك الذين اقتنعوا بالفتات في آخر ايامهم بعد أن وجدوا الضمير حملا ثقيلا و سخيفا طال حمله و آن الأوان لرميه .
و لم نلاحظ شيئا أكثر استيعابا للمتغيرات كما هي عليه في القدرة التي تتمتع بها مراكز توزيع النفوذ و المال التي هي الآن وكيلة السلطات في عملها أقصد التحسين المستمر في إداء علميات الإسكات و كم الافواه . و بالرغم من أن الأمر في زمن النظام السابق و النظام الحالي هو واحد : الدفع و المزيد من الدفع من اجل الإسكات على اقل تقدير هذا إن لم تتوصل إلى جعل المرتشي بوقا في ماكنة الدعاية المخزية ، إلا أن الأمر أصبح أكثر تمويها و بات الوقوع في الفخ أسهل و بالرغم من الأمر واحد هو بيع الضمير إلا أن هناك من يقول لك ان المشتري هذه المرة أفضل من المشتري السابق .
تفاءل كثيرون و انا منهم في ان حلول عصر الالكترون و حلول الصحافة الالكترونية محل الصحافة الورقية كان إيذانا بانتهاء عهد المهيمنين على الثقافة و تبشيرا واعدا بحلول عصر حرية النشر . ولكنني كما آخرين كنا واهمين . فقوة الارادة لدى الشر و الرغبة التي لا تقاوم في إسكات أي صوت حر اقوى من التطورات التكنولوجية و هي قادرة بمهارة على التكيف و شراء ادوات صنع الوعي الجمعي و إعادة انتاجه مزيفا .
و لقد تأخرنا قليلا في اكتشاف الاحابيل وقللنا من سحر المال امام اعتى دعاة الضمير . ما ان يصمد احدهم امام دعوات المال مقابل الحقيقة و اسكاتها حتى يلتف المتآمرون عليه بطريقة اخرى .
أنت ! نعم انت انا اقصدك !
لنفترض أن ضميرك حتى الان صامد ( و هو ما اشك به ازاء حقائق كثيرة ) و قررت أن تقول الحقيقة و تنشر لمن يقولها . ولكنك تحتاج ، لكي تقول الحقيقة ، الى المال !
وها هي المعادلة مرة أخرى : إن قائلي الحقيقة فقراء معدمون لا يمتلكون شيئا غير قوة الكلمة . و الكلمة حتى تكون لها قوة يجب أن تكون مقروءة ، و حتى تكون مقروءة يجب ان تنشر في هذا الموقع او ذاك في هذه الصحيفة او تلك ، و هنا يتدخل ديناصورات الكلمة ، ليس بشكل شخصي فهم في العادة لا يوسخون اياديهم النظيفة بالقيام شخصيا بالأعمال القذرة ، لكنهم سوف يبعثون اليك بمندوبيهم وحتى يمكنهم ان يتملصوا بعد ذلك من الاعمال القذرة التي يقوم بها خدم اذلاء لهم تجربة !
سوف يحطمون موقعك و يمنعون الإعلانات عنك ، وسوف يتوقفون عن تقديم المعونة المادية التي قدموها لك باعتبارك ، كما ادعوا سابقا ، تستحق فأنت تدير موقعا " مستقلا و متميزا " .
لا تأكل الأسود لحم البشر في العادة ولكنها حين تأكله مرة بسبب جوع او بسبب جرح يمنعها من مطاردة الفرائس سوف تستسيغ لحم الإنسان و تستمر في البحث عنه و تهاجم القرى من اجله .
و انت بدأت تتكيف مع المال الجديد عشت بشكل أفضل بدأت تأكل أفضل و تشرب افضل و تلبس افضل و ربما أصبح لديك صديقة ينبغي إرضاؤها .. الخ ، الخ
هم يعرفون ذلك سوف يتركون سادرا في غيك متوهما : " أي شرف ونزاهة يحملها هؤلاء الناس لقد قدموا لي المساعدة و دعموا الموقع او الصحيفة دون تدخل " .
لا ! لا تتوهم !
إنه دون تدخل حتى الآن .
ما أن تقترب من الممنوعات و التابوات و تمس مقالاتك او مقالات غيرك ممن تنشر لهم الأفكار المقدسة او الأشخاص المقدسين ( أقرأ أصحاب كيس النقود ) حتى يتذرعوا بأنهم أصبحوا يعانون من مشاكل مالية و انهم سوف لن يدعموك هذا الشهر و ربما تتحسن الأمور في الشهر القادم .
و لكن أها ! لحظة سوف يودعك ناقل الرسالة التحذيرية المبطنة ويخطو خطوات في طريق المغادرة ولكنه يتذكر فجأة ـ لكي يوحي لك أن الأمر ثانوي ـ فيقول لك عند الباب :
أن مقالا نشر في الموقع يخدش و يشهر بفلان و أن فلان طائفي و أن الآخر شتام الى آخر النعوت الجاهزة رغم انه و الحزب الذي ينتمي اليه مشارك فاعل في حكومة طائفية حتى النخاع سوف يترك لك أمر تقرير مصير الكاتب المثير للمتاعب .
ولكنه لا ينسى في آخر لحظة أن يقسم أغلظ الأيمان ـ أي ناقل الرسالة ـ ان انقطاع المساعدة ليس له علاقة بهذه الملاحظات الودية و ليس له علاقة بما ينشر، انه يتعلق بمصاعب مالية قد يمكن تسويتها و تجوزها و من الممكن جدا أن تستأنف المساعدة في الشهر القادم .
فإن كنت حساسا بما يكفي عرفت المقصود و امتنعت عما لا يرضيهم وبذلك عليك ان تكون واثقا أن الدعم المالي ( سواء كان على شكل إعلان أو دعم مباشر) سوف يستأنف في الشهر القادم .
أما اذا لم تتمتع بالحدس الكافي و بقيت على ما أنت عليه فاتحا موقعك الالكتروني أو صحيفتك أمام من لا يرضى عليهم الممسك بكيس النقود فإن العسر المالي سوف يستمر لديه وسوف لن تتلقى أية مساعدة .
ولكن المشكلة كيف يمكنك أن تعرف ما يرضيهم و ما لا يرضيهم ما هو المسموح و ما هو الممنوع ؟
اعتقد أن الحل موجود !
اذا شككت بمقال ، هل يرضيهم ام لا يرضيهم ، انشره فإذا ما أثار حفيظة حامل كيس النقود سوف تأتيك من ناقل رسائله وحامل أختامه مكالمة هاتفية ، وسوف تقوم بحذف الأسماء أو حذف المقال اذا اقتضى الأمر دون توضيح .
ولماذا التوضيح و ذاكرة الناس ضعيفة الى هذا الحد ؟
على أنك من جهة اخرى تستطيع أن تلعب لعبة أخرى : تنشر ثم تحذف اذا طلبوا منك ذلك مقابل شيء .
أليس هذا أكثر ربحا من ضمير لم يعد في حساب احد ؟!!
إن الضمير قضية قديمة لم تعد تصلح للإستعمال .
أتمنى لك النجاح



#منير_العبيدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقل الحزبي و المجتمع المدني
- قصيدة بالألمانية للشاعر كريم الأسدي
- ليالٍ من عاصمة كانت على قيد الحياة
- من أجل يسار جديد الجزء الثالث
- من أجل يسار جديد الجزء الثاني
- من أجل يسار جديد
- إلى قيادة الحزب الشيوعي العراق : اعينوا وطنا يحتضر !
- كيف يتخلى عن اللينينية من لم يعمل بها اصلا ؟
- اللينينية مرة اخرى
- بأي معنى تم التخلي عن اللينينية
- هل أن السيد حسقيل قوجمان هو الستاليني الوحيد ؟
- السعدية و العولمة و حرية النشر الجزء الثاني
- السعدية ، و العولمة و بيان أسباب عدم نشر موضوع البهرزي في ال ...
- الى شيوعيي ديالى الأعزاء .. لا تخسروا ابراهيم البهرزي كما خس ...
- كيف تمكن البعض من تطوير ماركس خلال سبعة أيام بدون معلم ؟
- ملاحظات على برنامج الحزب الشيوعي الجزء الثالث
- ملاحظات على برنامج الحزب الشيوعي الجزء الثاني
- ملاحظات على برنامج الحزب الشيوعي الجزء الاول
- قراءة نقدية في روايتين لصبري هاشم
- العقد الابداعي و النقد


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير العبيدي - كيف يمكنك ان تدير موقعا الكترونيا - بنجاح -