ليلى كوركيس
الحوار المتمدن-العدد: 2191 - 2008 / 2 / 14 - 09:49
المحور:
الادب والفن
مثل البهلوان ..
تسيرُ بحذر ٍ
تقفزُ بخفة ٍ
تتلفـَّتُ كالعصفور
تخشى الوقوع َ في مصيدة ِ عينيها
تتلعثم .. ترتبكُ .. تتبعثرُ
تصيرُ جثة ًً ماضية ً إلى ماضيها
وروحا ً تائهة ً كالغياب
..
مثل البهلوان ..
تكرُّ تفرُّ
ترتدي في كل يوم ثوبَكَ إياه
ترسمُ الدمعَ على خديك
تدَّعي البكاء على الأطلال
وانت تتوق الى الطيران
كـَنِسر ٍ هزمته ُ المدينة
واحتضنته ُ الصحراء
وأي صحراء ؟!
* * *
من أنتَ يا أنتَ ..
أتكون إنسانا ً من ورق
مزَّقتهُ المنافي والمحطات؟
أم انك من بلور ٍ هشّ
يخدشه الفجر كلما صاح
و يرتجفُ حنينا ً من أنين المسافات
وصفير القطارات؟
..
من أنتَ يا أنتَ
يا رسما ًً تقنـَّعَ بسحنة إنسان
لم تمح ِ آلاف السنين نقشَه ُ ولا طينـَه ُ
وما غرقـَت مُدُنـُه ُ في فيضان ٍ أو طوفان ٍ
..
لامسَ الموتُ جفنيكَ ولم يُطبـِقهما
أتكون َ ارتحالا ً لمراكب ِ العشق ِ
في قلوب العذارى والغانيات
أم أنكَ غابة ً تلبدت بالغضب ِ
فابتلعت أطفالـَها قبل أن تلدَهم الحياة ؟
* * *
إحتار بأمركَ الهوى دهورا ً
..
يا ناحتا ً للوقت ِ
تمهَّـل قبل العصيان
على شفير الحب أراكَ متدليا ً
حاذر الرياحَ لو هبَّت
لن ترحمَكَ
لن ترفق بهيكل ِ ذكراكَ
لن تـُمهـِلـَكَ
يا وجها ً بلا ملامح ٍ يتضور ُ
كمارد ٍ على مشارف الهيام يزأر
..
لن تشفق عليك َ أميراتُ غدركَ
لا الجواري ولا آلهتك َ
كلهن على هاوية سقوطك َ منتظرات
أن تستغيث َ..
أن تقعَ ..
أن تـُلـَملـِم حِبالَ هزَلـِك َ
وتركب البحرَ مغادرا ً
فيبتلعكَ موجُهُ نـَهما ً
مثل قنينة أغلقت عنقها عنوة ً
على رسالة ِ ألم ٍ
من حرقة ِ لوعتها
تغتـَرب ُ..
تنتحرُ ..
09 شباط 2008
#ليلى_كوركيس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟