عبد الكريم الموسوي
الحوار المتمدن-العدد: 2188 - 2008 / 2 / 11 - 08:13
المحور:
الادب والفن
الذين تلاشوا عن منضدة وجودك الضئيلة
اِمْتَهَنُوا النقش في قشّةِ الهواء التي تُطَوّفك على أمواجِ اليقظة
في بحرٍ يَشُدّك لِنومةٍ عارمة ... .
أربكتهم صفرة الأوراق
المتناثرة على أرصفة أسئلتك ... .
كان الخريفُ عاصفاً... قَلِقاً،
يحتسي تَرَهلَ أناملهم في النقشِ .
***
يؤجّلُ... رؤياه يتأنى
ويراقب .
يَتَّعِظُ ... يُقبر الأمس
ويسأل
على أيّةِ سنديانة يَحطّ ؟
هذا الطائر القادم من عفونةِ الأهوار وملاحم الطغاة .
***
وَشمٌ لإمرأةٍ
تحشر جسدها المحشو بالإرباك في قفص الطيور !!!
وتترك الله وحيداً يكنس أشلاء نَطْفه في ساحاتِ بغداد ... .
***
وَشَمٌ في خاصِرتكَ
طافَ لحظة قطع الحبل
عن مدينة اسمها اَلرَّحِم !! ،
لا يزال يطوف حول الأشجار
وأسرار أعشاشها الراكدة في كأس ِ
صرختك الأولى ...!
***
المدينةُ اَلْكَاتِمَة لِثقلِ عِشقِكَ الأول
إندَحر نخيلها
جََفّت شِفاهِها
ولم يَعُد هُناك مَن يُظَلِلَ عُريِها .... .
***
وَشَمٌ
كقاربٍ ورقي في نهرِ طفولةٍ
كنسيجِ عنكبوت في فضاءِ سجن
كصرخةِ موت في خندقِ حرب .
كضوءِ يُغشيك كل صباح
أمام المرآة .
#عبد_الكريم_الموسوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟