أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن شريف - دمشق مدينة الصمت ... مدينة الأبواب المغلقة














المزيد.....


دمشق مدينة الصمت ... مدينة الأبواب المغلقة


مازن شريف

الحوار المتمدن-العدد: 2186 - 2008 / 2 / 9 - 09:45
المحور: الادب والفن
    


كان بردى شريان الدم المتدفق في قلب العاصمة السورية دمشق بمياهه المتدفقة عبر أحيائها إلى غوطتها المسكونة بالخير والعطاء وهي ترقص مع قدوم كل ربيع وتغفو لتستريح مع بداية الشتاء.
وكان قاسيون يتمايل ليحضن الربوة وهو يرتوي من شلالاتها ونسيمها المنعش على ضجيج الأطفال والشباب وهم يتراكضون على ضفتي بردى.
وكانت بوابات دمشق مفتوحة للعالم ولكل باب خصوصية تحكي لك تاريخ قديم من الصعب أن تسكن في حقيقته وصوت فيروز يتفنن في لفظ الشآم عند كل فنجان قهوة تشربه نسوة دمشق عند الصباح وهن يتفقن على التحضير ليوم مشمس وجديد.
تلون بردى بالدم حتى جفت فروعه وصار البشر يقولون هنا كان نهر اسمه بردى.
تحولت فروعه إلى أماكن للهرب من ضجيج المدينة الصامتة أبدا والمتكئة على بقايا خضرة تتنفس ما تبقى من عطر الياسمين المتدلي على بواباتها في حاراتها وأبنيتها العتيقة .
دمشق هذه المدينة التي سكنها الشر وكأن اللعنة تسرح بين حروفها لأنها فيحاء الشام فيحاء المطر الذي اغترب عنها.
دمشق كانت تلك الأرض الممتدة من بزوغ الفجر وحتى غروب الشمس نهارها جميل وليلها يقودك إلى الاسترخاء في حضن غوطتها.

الديك يصيح في كل بلاد العالم مرة عند الفجر أما في دمشق فالديك يصيح مرتين عند الفجر ليقول للشمس هيا اطلعي وعند الظهر ليوقظ النيام ومن ثم يهرب إلى السكينة .
في كل بلاد العالم يقترب النبع من العصفور ليتمتع بزقزقته إلا في بلادي يهرب العصفور ويسكن في قفص ليحلم بالحرية.
في كل بلاد العالم تقترب الكلاب من البشر لتستأنس بها وتداعبها إلا في بلادي تضرب الكلاب بالحجارة (لم يعد في بلادي إلا كلاب شاردة).
في كل بلاد العالم للماء طعم لذيذ إلا في بلادي طعمه علقم.
في بلادي رغيف الخبز تلوح وجهه الزنزانة لا الشمس.
في بلادي كل كلمة ملعونة ما لم تمهر بخاتم السلطة!!!
في بلادي يسكن الصمت إلى الأبد!!!



#مازن_شريف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحفاد ابن تيمية ومؤتمر جبهة الخلاص في برلين!
- المرأة بين الأنوثة والإبداع
- المعارضة السورية (الجديدة) وبنزين الديمقراطية
- المرأة سر هذا الكون وفن الحياة
- لا نسمح بأن نخسر أحدا من المعارضة السورية
- بالحوار ومشاركة الجميع نغير ونبني سورية
- مشهد المعارضة السورية ومواجهة الخطر المقبل
- المعارضة السورية ... إلى أين؟
- لن نذرف دمعة على قتلة الأبرياء أيا كانوا: في ذكرى المجازر
- الخطوط الحمراء بين الدين والسلطة
- خيمة جديدة لحرية الكراهية في صحراء الربع الخالي
- تحية إلى المرأة صاحبة القلب الجميل
- المرأة السورية وظاهرة الابداع 2
- المرأة السورية وظاهرة الابداع 1


المزيد.....




- -أجمل كلمة في القاموس-.. -تعريفة- ترامب وتجارة الكلمات بين ل ...
- -يا فؤادي لا تسل أين الهوى-...50 عاما على رحيل كوكب الشرق أم ...
- تلاشي الحبر وانكسار القلم.. اندثار الكتابة اليدوية يهدد قدرا ...
- مسلسل طائر الرفراف الحلقة92 مترجمة للعربية تردد قناة star tv ...
- الفنانة دنيا بطمة تنهي محكوميتها في قضية -حمزة مون بيبي- وتغ ...
- دي?يد لينتش المخرج السينمائي الأميركي.. وداعاً!
- مالية الإقليم تقول إنها تقترب من حل المشاكل الفنية مع المالي ...
- ما حقيقة الفيديو المتداول لـ-المترجمة الغامضة- الموظفة في مك ...
- مصر.. السلطات تتحرك بعد انتحار موظف في دار الأوبرا
- مصر.. لجنة للتحقيق في ملابسات وفاة موظف بدار الأوبرا بعد أنب ...


المزيد.....

- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير
- مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب- / جلال نعيم
- التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ / عبد الكريم برشيد
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة / د. أمل درويش
- التلاحم الدلالي والبلاغي في معلقة امريء القيس والأرض اليباب ... / حسين علوان حسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن شريف - دمشق مدينة الصمت ... مدينة الأبواب المغلقة