أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أمنية طلعت - مع الله أم ضده؟ ...مجتمع الفضيلة العربي يحرم الزنا ويعادي الزواج!














المزيد.....

مع الله أم ضده؟ ...مجتمع الفضيلة العربي يحرم الزنا ويعادي الزواج!


أمنية طلعت

الحوار المتمدن-العدد: 2185 - 2008 / 2 / 8 - 12:04
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هل نحن مجتمعات متدينة حقا؟ سؤال يستحق منا بعض من التأمل والتفكير، فنحن ندعي أننا مجتمعات أخلاقية ونتبع ما يقوله الله، وحتى لو خرج بعض منا على التعاليم الإلهية قليلا، فهو في قرارة نفسه، يأمل أن يتخلص من أخطائه الدنيوية كي يعود في النهاية إلى حظيرة الله.
أما الحقيقة التي ننكرها، أننا جميعا: من اتخذ مسوح التدين ومن نبذها، لا علاقة لنا بالدين الصحيح ولا نتبع ما قاله الله ولا حتى نفكر بمنظومة الدين الإسلامي الصحيح.
تعالوا نناقش نقطة واحدة ولا نشعب أنفسنا في العديد من المبادئ الإسلامية، ألا وهي نقطة العلاقة بين الرجل والمرأة، ولا أقصد هنا سوى العلاقة الجسدية بين الرجل والمرأة، لقد أقر الله سبحانه وتعالى الزواج وأقر أيضا الطلاق، ولأن الله هو الذي خلقنا ويعرف كيف تسير منظومة أجسادنا و ما هي احتياجاتنا الجسدية، فهو لم يضع سنا محددا للزواج، بل حث عليه الله ورسوله المسلمين، بمجرد أن يصل الإنسان إلى مرحلة الاحتياج الجنسي، ونصح الرسول أحد المسلمين بأن يتزوج المسلم ما أن يبلغ الباءة، ولو بالتماس خاتم من حديد، كما كان الرسول يطلق كل امرأة لا ترغب في زوجها بمجرد إعلانها لذلك ويزوجها من غيره ممن ترضاه لنفسها، تماما كما يمكن لأي رجل أن يطلق زوجته طالما لا تسعده ويذهب لمن تسعده، ولم يكن الأطفال موضع خلاف أبدا حيث بإمكان الأطفال أن يبقوا بين والديهم بعيدا عن أي مشاكل، يتكفل القادر منهما على رعايتهم والصرف عليهم، وذلك بالاتفاق والتراضي.
لم تكن المرأة المطلقة تواجه أي نظرات سلبية من قبل المجتمع ولم تكن تعاني في العثور على زوج آخر يرضى بها وهي قد سبق لها الزواج ولم تعد عذراء، ولم تكن المرأة تحرم بحكم القانون من حضانة أطفالها أو رعايتهم، فقط لأنها تزوجت، ولم يكن الرجل يتملص من حقوق أبنائه عليه لمجرد أنهم يعيشون مع والدتهم وليس معه.
كان الزواج سهلا لا يستلزم كل تلك الأعباء المزعجة من شبكة ومهر ومنزل وأساس فاخر، يقعوا جميعا على عاتق الرجل، فيرهقوه عصبيا وبدنيا لمجرد أن يحصل على عروسه وشريكته في الحياة، وتتحول كل هذه الأغراض المادية إلى قيد يخنق الرجل إذا ما شعر بعدم التوافق بينه وبين زوجته، فلا يستطيع الفكاك من الزواج حتى لا يخسر كل ما تعب وكد وعرق من أجله سنينا، ليعيش حياة تعسة في منظومة خاسرة مع امرأة لا يحبها، في الوقت الذي تتحول فيه المرأة أيضا إلى كم مهمل لا يقوم بشيء هام في الحياة سوى مهنة خادمة في المنزل للزوج والأطفال، لا تربي بشرا بقدر ما تربي فراخا.

كان هذا هو الحال في صدر الإسلام، فما هو الحال الآن؟ في مجتمعاتنا نرفض العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، نجرمها ونحرمها ونقف أمامها بالمرصاد، في حين أننا لا نقدم البديل، وهو تسهيل الزواج نفسه، فنجد الأسر تفرض سياجا من حديد على تحركات بناتهم بمجرد وصولهم إلى مرحلة البلوغ، في نفس الوقت يرفضون تزويجها لشاب أحبته وارتضته لنفسها لمجرد إنه (لسه عيل) لم ينهي دراسته العلمية ولم يعمل، على الجانب الآخر إذا ما أعلن شابا حبه لفتاه وطلب من أهله أن يخطبوها له تتم مواجهته بنفس الجملة ( إنت لسه عيل، لما تبقى تعرف تصرف على نفسك ابقى اتجوز)، تفعل الأسر ذلك متغاضية تماما عن الرغبة الجسدية التي تمور داخل أبنائها وبناتها و أنها رغبة لا يمكن تأجيلها، ينسون أنهم أنفسهم لم يضطروا لبلوغ الثلاثين من العمر حتى يتزوجوا وأن جيلهم كان يتزوج في العشرين من عمره دون أي مشكلة، وإذا ما اكتشفوا أن ابنتهم أو ابنهم أقدم على الزواج العرفي أو أقام علاقة جنسية خارج إطار الزواج، يتعاملون مع الأمر على أنه كارثة عصفت بهم.

لا أدري ما الذي عقد حياتنا إلى هذا الحد؟ من الذي أقام تلك المتاريس على متطلبات حياتنا اليومية، إن المشرب والمأكل والجنس ثلاثية لا يعيش الانسان دونها، وبدون الجنس لا تستقيم الصحة الجسدية والنفسية للإنسان، فماذا لو عرفنا أن الرجل يكون في قمة قدرته وعطائه الجنسي من عمر سبعة عشر إلى سن ثلاثين عاما، ليبدأ منحنى تلك القدرة في الهبوط بعد ذلك، وإذا ما عرفنا أن قدرة المرأة الجنسية وعطائها الجنسي يزداد ويبلغ قمته بداية من الثلاثين وحتى الأربعين من العمر، في حين أن منحنى قدرتها على الإنجاب يبدأ في الهبوط بعد الثلاثين، فما الذي يمكن أن تصفوا أنفسكم به يا من تقفون أمام احتياجات البشر بمتاريس القيم التي صنعتموها أنتم بأنفسكم ولم تسنها شريعة الله على أرضه؟

إن ما نفعله ببساطة، هو الوقوف أمام الطبيعة وتدميرها، وعلى المجتمع أن يحدد موقفه الحقيقي، هل هو مع الدين أم خارجا عنه، فإذا قررتم بأنكم متدينين ولا تقبلوا سوى شريعة الله لتحكم نظام حياتكم، فلتتخلوا عن نظام الزواج المتعسف الذي قمتم أنتم بسنه، علموا بناتكم وأولادكم الاعتماد على النفس وادفعوا بهم إلى العمل بمجرد البلوغ، فالعمل شرف، علموهم كيف يكسبون قوت يومهم في الوقت الذي بإمكانهم إكمال دراستهم أيضا، ولا تتعسفوا في طلبات لا قيمة لها (المهر والشبكة والفرح والمنزل والأساس) وتحتاج إلى عمر كامل وثروة لا يمتلكها أي منا في بداية حياته. افتحوا باب الزواج الشرعي بدون قيود مادية واتركوا الشباب والشابات ينطلقون في حياتهم الجنسية التي بالتأكيد إن صحت سوف تصح حياتهم العملية بل وحياتهم الأخلاقية أيضا، فلن يكون محتاجا لممارسة احتياجاته في الخفاء ولن يعيش بذنب تم دفعه إليه بلا إرادة حقيقية منه، وغيروا وجهة نظركم بخصوص الطلاق، فالزواج حلال والطلاق حلال، وتوقفوا عن استهجان المرأة التي تزوجت وطلقت كثيرا فهي لم تفحش ولم تزن، وتوقفوا عن الصراع الغبي على الأطفال الذين ينتجون عن أي زواج، حرروا ذواتكم من عُقد لم يصنعها سوى أنتم، وتوقفوا عن التمسح في الدين فالله لم يشرع تلك الحياة المقيتة التي تعيشونها.



#أمنية_طلعت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفتاة العربية في دبي... مرفهة اقتصاديا لكنها عانس
- لماذا يعبر الرجل العربي عن الهزيمة السياسية بالفعل الجنسي مع ...
- هل كان رمضان السبب في ترهل مصراوية؟ أم أن السيناريو مترهل من ...
- الحجاب........كلاكيت مليون مرة
- يا نساء العالم العربي اتحدن...جداتنا الأوائل لم يقرن في البي ...
- قانون الغاب الذي يحكم ما تسره الضمائر ( حول المتنصرين والعائ ...
- لم أقصد أن يكون عن نوال السعداوي .. لكنه كان
- الخلطة السحرية للقنوات الفضائية
- العنصريون العرب
- هل دخلت مصر عصر الميليشيات؟ الإخوان يستعدون لتحويل الشارع ال ...
- الأمطار الغزيرة فضحت الإمارات .. وغرقت في شبر مية
- شكرا لحادثة السعار الجنسي في وسط البلد
- كم تكلف ماليزيا ؟ كم تكلفنا جميعا كعرب؟
- نعم ..للأسف ...أنا عربية
- هل ستختفي الأسكندرية عن الخريطة المصرية ؟
- هل من مرشد إلى طريق مصر الجديد؟
- في قضية رسوم النبي ...لا صوت يعلو على صوت الهمج
- الهجوم على فيلم دنيا وعودة موسم تشويه سمعة مصر
- مصر ليست خريطة في الجغرافيا
- انتبهوا جيدا وأنتم تفتحون الصنبور


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أمنية طلعت - مع الله أم ضده؟ ...مجتمع الفضيلة العربي يحرم الزنا ويعادي الزواج!