نواف خلف السنجاري
الحوار المتمدن-العدد: 2185 - 2008 / 2 / 8 - 11:50
المحور:
الادب والفن
قصص قصيرة جداً
إنعتاق
اخترعتُ المعاني، اكتشفتُ الأماكن، خلقتُ الأزمنة، صنعتُ الأبطال، وملأتُ بهم الحكايا... وعندما جاء دوركِ.. خرجتِ عن سطوة النص.. رميتِ براقعكِ وثيابكِ الداخلية فوق السطور.. بصقتِ في وجهي، وحلّقتِ إلى النجوم كفراشةٍ بألف جناح!!
إبنة الحكمة
تبعتكِ منذ الطوفان الأول.. اشتهيتكِ قبل الأزل.. انتظرتكِ على بوابة عشتار، وعلى مشارف سور الصين، وفي دهاليز الأهرام الموحشة. كنتِ تتسكعين في تلافيف دماغي المتهرئة.. وتتراقصين فوق حروف كلماتي التائهة.. عبدتكِ كما لم تُعبد أنثى ! أحرقتُ أيامي بخوراً تحت قدميكِ..
وحين مضغني العمر وتقيأني شيخاً عجوزاً.. لمحتكِ تأتين بكل هيبتكِ وفتنتكِ.. تمدين يداً كالثلج، وتكشفين عن صدركِ البلوري.. تنظرين إلى انطفائي والرماد الذي يغلفني.. وتضحكين!
#نواف_خلف_السنجاري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟