أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد كافان علي - العراق بلد الساعتين كهرباء أو أقل ؟!














المزيد.....

العراق بلد الساعتين كهرباء أو أقل ؟!


مراد كافان علي

الحوار المتمدن-العدد: 2182 - 2008 / 2 / 5 - 08:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد سئمنا من حياة القلق والتردد والحرمان والقتل ، ويقال أن الجحيم مظلم ومحترق للسفهاء والضالين والرافضين للقيم السامية من وئام وتآخي والعمل الصالح ولكننا مكثنا سنين في هذه الدنيا في ظلامٍ دامس كأنها جحيم ، وبلا ذنبٍ إرتكبناه ، وإنما تنفيذاً لأجندات الخائبين والمتلاعبين بمصير النزيهين ... لست مبالغاً هذه هي الحقيقة المريرة في العراق وبالذات في محافظة الأقليات و مناطق الأقليات ( محافظة نينوى ) منذ سقوط العهد البائد والكهرباء في تراجع حاد إضافةً إلى الخدمات الأخرى . تمنح الكهرباء ، كأنها صدقة ، ساعتين فقط خلال كل أربع وعشرين ساعة أو ثمانية وأربعين ساعة أو أكثر حسب المزاج ، وهذه الساعتين أيضاً تتخللها إنقطاعات متكررة بين فترة وأخرى لتضخيم القلق والإحباط بين المواطنين ولتحطيم الأجهزة الكهربائية في البيوت أثناء وجود الكهرباء والقطع المفاجئ والمتكرر ... علماً أن ميزانية وزارة الكهرباء ورواتب ملاك الوزارة ودوائرها أضخم الميزانيات والرواتب قديماً وحديثاً . وهذه الميزانية والرواتب من دخل وواردات المواطنين الذين يسعون للسعادة والنعيم ولكن هيهات ... إن هذه الوزارة وغيرها جاهزون لوضع اللوم والمعاتبة على شماعة الإرهابيين ونقص الوقود وغيرها من التداعيات أما هم فلهم البراءة ( براءة الذئاب من دم النبي يوسف ) من هذا التلكؤ الوقح بحق المواطنين والتقصير في الواجب وكذلك بعيدين من المسائلة ... لماذا هذه الوزارة والميزانية الضخمة ؟ بدلاً من الراحة والاطمئنان فإنها تضاعف من إرهاق وحسرة المواطنين في كافة المجالات لأن الكهرباء ليست حاجة كمالية وإنما هي ضرورية لكافة جوانب الحياة وإن المواطن في حاجة ماسة للكهرباء ، لماذا الإهمال ألمتعد في رعاية المواطنين ؟ وكيف يكسبون رضا ومساندة المواطنين لوضع نهاية للإرهابيين الذين يسرحون ويجولون في مختلف مناحي الحياة ؟ وماذا يتوقعون من الشارع العراقي وهذه الانتكاسات أمام عيونهم ؟ وأن في العراق أغلبهم ناس متطورون وكهربائهم ليست للإضاءة فقط ، أنما لمختلف النشاطات وفقاً لإبداعهم في الحياة والغد المشرق ولهم باع طويل في وأد عصور الجاهلية المقيتة ... في يوم 1/2/2008م حدث انفجار مرعب في سوق الغزل في الشورجة وسوق الخضار في بغداد الجديدة ، وقد أدى الانفجاران الانتحاريان إلى مقتل أكثر من تسعين مواطن وإصابة أكثر من مئة وخمسين جريحاً حسب النشرات الإخبارية الفضائية ، وإن منفذوا العمليتين الرهيبتين هما أمرتان لابستان عباءتين وفجرتا نفسيهما في وسط الزحام ... والسؤال المطروح ما الذي جعلهن أو أجبرهن على هذا العمل المشين ؟ وماذا ستحصلن بعد الانفجار ؟ إن هذا العمل أي الانتحار هو نوع من الإلحاد لأن الخالق هو الذي يمنح الحياة وعند انتهاء العمر هو الذي يأخذ الروح وليس الإنسان مهما كانت تفكيره وتوجهه وإدراكه حسب كافة الشرائع الإلهية ، وحتى الشرائع الوضعية أيضاً ترفض الانتحار وأذية البشرية لأن الانتحار هو الانحطاط مهما كانت الأسباب ولكن تداعيات الحياة تجعل الكثير من الناس ينحرفون ويلتجئون إلى المعاصي مع وجود وتوفر الأجندات الإرهابية التي تتسكع في المخابئ القذرة لاستغلال الرعاع البسطاء ...
إن الكهرباء ليست الوحيدة التي تهضم وتهشم حقوق المواطنين وإنما خلق الأزمات شائعة في كافة المجالات ومنها وزارة النفط ودوائرها مع وزارة التجارة ومؤسساتها . إن وزارة النفط تجهز الأردن بالنفط وبأسعارٍ تفضيلية ولكن تتعثر في تجهيز العراقيين الذين ضحوا بالغالي والنفيس لأجل هذا البلد ... لماذا ؟ هل هذا هو حظ العراقيين ، لأنهم البقرة الحلوبة للآخرين أم هو إخفاقهم في صناديق الاقتراح ؟ لماذا لا يحق للعراقيين التجهيز بالأسعار الاعتيادية وليس التفضيلية فليكن أضعف الأيمان ؟ وكذلك الحال مع وزارة التجارة :ـ أن مواد الحصة التموينية مفقودة ومتأخرة ومن النوعيات الرديئة ، وإن بعض المواد مفقودة من البطاقة علماً أن الوزارة تأخذ من الحكومة الميزانية الكاملة لكافة المواد لأجل التجهيز ولكن هذه المواد لا نعلم ربما تأكلها الفئران . إن أغلب المواطنين يهرولون إلى البحث عن مشتقات الوقود ومفردات البطاقة التموينية في السوق السوداء ثم التنقيب عن الكهرباء في المولدات التجارية أو شراء مولد صغير حسب ميزانيتهم المتواضعة ، وقد سجلت أغلب وليس كل المواطنين لأن ظهرت في العراق طبقات جديدة وسريعة النهوض ومحميات من الأزمات ... أليس من صميم واجبات الحكومات المتعاقبة أن يكونوا أوفياء في تعهداتهم للمواطنين وحقوق الناخبين ؟ ما جدوى الوزارات التي تتلكأ في واجباتها ؟ علماً أن حكومة العهد البائد التي تلاشت بلا رجعة ولكن كانت دقيقة في مجال مشتقات الوقود والبطاقة التموينية وحتى الكهرباء إلى حدٍ ما رغم إحباطها في مجالاتٍ الحياة الأخرى ولكن هذه الحكومات المتعاقبة لهم تعثر شبه شامل ... ما الضير أن نطرق أبواب التطور والسمو كما تفعل بقية الشعوب ؟ عسى أن تدرك الحكومة هذه التداعيات الكئيبة ولا تسمح للغوغائيين والإرهابيين في استغلالها والصيد في الماء العكر وبذلك يخلقوا موجاتٍ جديدة من التراجع والإحباط للعراقيين ...

مراد كافان علي
1/2/2008م



#مراد_كافان_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة استغاثة إلى رئيس إقليم كردستان ؟! 2
- دافوس ... والمستقبل الضبابي ؟!
- لمن خيرات العراق ... والمآسي ؟!
- الصحوة ... والتكنوقراط ؟!
- البطاقة التموينية ... ليست استجداء ؟!
- بيان مجلس محافظة نينوى ؟!
- الأيزيدياتي ... وفلسفة إلى الوراء ، إلى الأمام ؟!
- من يتجاوز على محافظة الأقليات ؟ !
- الطلبة الأيزيديون ... والاضطهاد البشع ؟!
- بيش مه ر كه أيلول ... هل من مآزر؟! ( 3 )
- الغزاة ... تجتاح كردستان ؟!
- كفاكم تجريجاً للأيزيديين ؟!4
- ماذا تريد من الحكومة ؟!
- كفاكم تجريحاً .... للأيزيديين ؟!3
- كفاكم تجريحاً .... للأيزيدين ؟!2
- كفاكم تجريحاً .... للأيزيدين ؟!
- المسلمون ... وسجون بريطانيا ؟!
- دعونا ... نحلم ؟!
- أرفض أن أكون وزيراً في ختارة ؟!
- الديمقراطية ... وبدعة التصدير ؟!


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد كافان علي - العراق بلد الساعتين كهرباء أو أقل ؟!