عديد نصار
الحوار المتمدن-العدد: 2175 - 2008 / 1 / 29 - 09:03
المحور:
الادب والفن
أطلس حامل السماء
(إلى جورج حبش، 29/4/2000 )
و الآن .. ننتبه أننا فقدناك ..... فقدنا مرحلة مضيئة من عمر نضالنا
فليكن ذلك حافزا يدفعنا إلى انطلاقة جديدة .. عسى أن تكون مجيدة ..
ماكان أطلسُ أسطورةً،
و ما تداعى تحت حمله
ما ارتجفت قدماه من وهن،
و ما أصابه تعبٌ و لا سأم...
لكنه ، فجأة يكتشف
أنّ حِمْلَه كان أسطورة...
كان وهماً و اختفى.
و ها هو أطلس لا زال قائماً
منتصباً طودا،ً
أما السماء،
فلم تكن سوى وهمٍ،
أسطورةٍ،
لم تكن سوى حملٍ زائف.
يا زهوَها براعمٌ قدّ الجمال كوزَها!
فأبرزت كنوزَها.
تمايلت مع النسيمِ،
و استوتْ،
فعززت قوامَها
و أكدت بروزَها...
"شدّي إليكِ، ما استطعتِ، جوارحي
و سكاتي،
ثمّ اتركيني هيكلاً
قفرَ الجوانبِ
موحشَ العتباتِ...."
تناثرت أوراقُها حكايتي القديمةْ،
و عالجتْ أيامُنا جروحَنا،
تاركةً ندوبَها
تُحرّك الخواطرَ السليمةْ...
فغادري يا ثورةً
تبدّدَتْ
لكنها لم تعرف الهزيمةْ...
خذي أعزّ ما جنت يداكِ
و صورةً في خاطري، و معها الأرومة...
شرارة الحياة لم تعد بذاتِ قيمةْ!
و ثورة الشروق لم تعد لنا،
و صارت السلامةُ الغنيمةْ !!!
#عديد_نصار (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟