أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عيسى طه - عراقيون يجدون في الموت خلاصاً!!!














المزيد.....

عراقيون يجدون في الموت خلاصاً!!!


خالد عيسى طه

الحوار المتمدن-العدد: 2176 - 2008 / 1 / 30 - 11:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


Iraqi has found death in salvation
عراقيون يجدون في الموت خلاصاً!!!

مااتعس حال العراق والعراقيين اليوم... هو هذا اليوم الذين يرفعون اياديهم الى السماء العالية طالبين الخلاص من وطئة اجرام المليشيات وتغاضي الحكومة وضعفها التي ادت الى فلتان أمن مستديم جعل من الامعان في الاغتصاب عملاً يومياً بدعم تجدد قتاوي العمائم بجاوز قتل المرأة البصراوية وغير البصراوية بافتراءات فتاوية واغراض شخصية وبعض اطماع جنسية .
انا عراقي وانا من الذين اضطهدهم صدام حسين ولو تأخرت في العراق بعد الاحتلال لكنت رافعاً يدي مع رافعي الكثير من الايادي العراقية ، انا ممن كانت زمرة صدام ان تحتويني غرفة الماخبرات بالطابق الثالث المرقمة 60 وهي معدة للسجن الانفرادي والمخصصة للمتهمين بتهم تصل عقوبتها الاعدام في بناية قرب محكمة تحقيق جزاء الرصافة.
كان نصيبي العاثر ان توزع حكومة صدام حسين الدكتاتورية وتنشني منها قطرة من قطرات ظلمها ورذاذاً منه اصابني ورتبت تهمة دخلت بموجبها المخابرات ومنها الى سجن ابو غريب اثناء هذه الفترة بقيت في سجن انفرادي ونقلت الى غرفة مزدحمة من بناية المخابرات كانت ايام طويلة مملة حفرت في ذاكرتي وعددها مئة وتسعة عشر يوماً ثم جاءت رحمة السجن فنقلت الى ابو غريب بعد الحكم على خمس سنوات اثناء التحقيق استطاعت المخابرات ان تريني نجوم الظهر ضمن جدولة فترات تعذيب مرتبة من زمرة التحقيق في وخلال هذه الفترة كنت انظر الى الموت كطريق الخلاص رغم قناعتي ان الموت حق ولكن في حالتي كان ضرورياً للخلاص من عملية التعذيب المستمرة وصلت بي الحال ان ادعو بالموت على نفسي ولكن الدعاء لا يكفي للخلاص من التعذيب فعليه ان يجد طريقاً يحقق لي هذه الرغبة.. رغم اني اعلم ان قتل الانسان نفسه هي عملية انتحار والانتحار محرم في ديننا ومصير المنتحر جهنم ومع ذلك كنت اتمنى ان اذهب الى جهنم الاخرة بدل جهنم صدام ومخابراته.
لقد اكتشف المسؤولين عن التحقيق من زمرة الحراسة والتي حؤصت على منع اي شئ صلب ممكن ان يستعمل في الانتحار حتى انهم لا يعطون موساً للحلاقة الا كل شهر مرة ومع ذلك فقد اختمرت في ذهني ان اسير في طريق الخلاص وهو الموت وليس غير الموت بديل فبدأت بالانتحار التدريجي حين اضربت مع نفسي عن تناول الطعام الا بكميات قليلة ونتيجة هذا التعند وقلة الطعام بدء وزني يقل وصحتي تضعف وتتراجع حتى وصلت الى حالة استعين بمن حولي وكان منهم صديقي الضابط العسكري علاء الطيار وشباب تركمان اخرين وكانوا ياخذوني بعد ان تلاشت قوتي الى الحمام ويرجعوني الى مكاني وكنت اركد باستمرار بشبه اغماءه على ماخصص لي وهو ثلاث كاشيات فقط وكان حلمي ان تكون هذه الثلاثة كاشيات قبر لي ان نجحت ولقد مرت على ايام طويلة وانا في شبه غيبوبة وللاسف حين ذاك ان اكتشف امري فنقلت الى مستشفى المخابرات في معسكر الرشيد وقد ظنوا ان بي مرضاً عضالاً فاصروا على اطعامي بشكل مستمر وبعد ان تعافيت ارجعت الى الدائرة بعيداً عن الخلاص بالموت الذي تمنيته رغم طبيعة الانسان وحب تمسكه بالحياة ولكن الظلم والقسوة هي التي تدفعه.
انا والعراقيون اليوم رغم فرق التاريخ كان رفع يد امنية الانتحار الى السماء سنة 1979 الى 1985 واليوم نحن 2007- 2008 ولكن الباعث هو الشئ ذاته بالقمع والقسوة فيؤدي ان يتمنى الانسان الموت خلاصاً.

ابو خلود



#خالد_عيسى_طه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين التفهم والاعتدال ... والرفض الثوري
- الحكومة ان كذّبت
- إذا كان الأمريكان صادقيين في شعاراتهم فعليهم أن يطبقوا ما شر ...
- روح الجماعة ام روح القطع
- خلاصنا من الفوضى ..لا يتم الا باعادة الانتخابات!!
- حيز أمل لإسقاط الحكومة الطائفية ... واسع وقريب
- كبة قرندل ... والبارزاني.. والحشود التركية..!!!
- يكاد الطائفي يقول خذوني ماذا ابقيتم من القضاء يادولة الرئيس ...
- مصادرة ارادة العراق لا تعني نتائج مستقرة...
- حفنة تراب على قانون اجتثاث البعث سئ الصيت (هذا على لسان جمهر ...
- لماذا سياسي التجمع الرباعي يلعنون الواقع قادتنا يلعنون الشئ ...
- على هامش لقاء انابوليس وزيارة بوش للشرق الاوسط!! سؤالاً بسيط ...
- الحياة تتطلب الحوار .. والاقناع والامتناع عن الحوار يعني!!
- الحل ليس بالترقيع بل!!!
- عيشنا المشترك .. مع اشقائنا الكورد.. لا يسمح لنا التخلي عنهم ...
- ليس هناك وضعا بلا حل
- دردشات متتابعة وفق الاحداث
- علبتين دهان ...وفرشاة واحدة...!!
- العائدون من التغرب لماذا هاجروا!! ولماذا عادوا!!!
- الايزيديون قمة الهرم النضالي نحو .... ديمقراطية واقعية


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عيسى طه - عراقيون يجدون في الموت خلاصاً!!!