ابراهيم البهرزي
الحوار المتمدن-العدد: 2173 - 2008 / 1 / 27 - 09:21
المحور:
الادب والفن
قلبي يوجعني جدا هذي الليلة
لازلت بواد غير بلادي
وبلادي في واد غير فؤاد ي
والدنيا لطم وعزاء
وأنا والموت شريكا كاس في بستان .....
رفع الكأس وقال
يحييك (أبا نوار )
يقول تأخر ( إبراهيم )كثيرا
لم اعهد هذا منه طوال فتوتنا :/
أنا آت يا خير العمر الضائع
آت
ماظل معي إلا هذا الكأس سااشربه صرفا
وأعود إليك ...
الدنيا لطم وعزاء
والكأس شريد مهدور الدم ....مثلي
لا ناقة ظلت عندي مع هذا الخلق
ولا جمل مع الخالق
قلبي يوجعني جدا
هذا الكلب النابح في صدري
بح نباحا
ويفكر أن يغفو ....
تدري أن جميع قلوب الناس كلاب
تحرس أجسادا
فمتى صار المحروس بلا نفع
يتركه الكلب !
وقلبي يتركني الآن وحيدا
في هذا الدرب
فانا والموت شريكا كاس
قلت له
كيف استغفلت (أبا نوار ) ولم ترجعه إلى البيت
ظهيرة تلك الجمعة ؟
ضحك الموت وقال
لقد رفض العودة
كان عنيدا ...واكتمل بسكرته
و......كفى !
قلت
الم يضحك حين غفا ؟
هو من علمني أن الدنيا نكته ....
فكيف يغص بضحكتها وحده ؟
الآن أطوف وحيدا بين قبور تكتظ بها الذكرى
أعمدة من شمع في ليل العميان
أتلمس آثار حياتي بعيون من مطر
الغيم أنا
والبرق وجوه الصحب الرحل
ما بين الميتة والمنفى .....
قلبي ينبح من تعب
بعد هروب الحراس
لا امرأة عندي في هذا البرد ,
غنج القطط المواءة خلف الغرفة
موسيقى غربة روحي
ولأني والموت شريكا كاس
فهو كثيرا ما ينساني
وهو كثيرا ما يسكر ....
قبلي يسكر !
قلبي يوجعني جدا هذي الليلة
مر هو كالزيتون
ولا طعم له إلا في زيت النسوان
سيقضمه الموت وطعمك فيه
يا زيت القلب الريان
الاجلك كان الموت صديقي ؟؟
الدنيا برد وعزا ء
وأنا وحد ي
اكتب من أجلك
كي يألفك المنفى ...
عيشي شافية بجميع حياتك
إني أدمنت الموت هنا
كي أشفى ...
الدنيا فرد حذاء
والموت هو الفرد الآخر
والممشى
هو تلك الذكرى
أشياء لا تشبه أشياء !
قلبك يوجعني جدا
من اجل تمام الحب عبدتك
وأقمت صلاتي
كون ربا يرحمني
يقطعني من وحشة ذاتي
قلبك يوجعني جدا
وأنا والموت شريكا كاس
ماذا لو تقتسمين حياتي ؟؟
(أبو نوار ) هو الشاعرا لراحل (أديب أبو نوار ) الذي رحل الجمعة 7/7/2007 اثر مرض مفاجئ
#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟