عبد الكريم الموسوي
الحوار المتمدن-العدد: 2174 - 2008 / 1 / 28 - 08:48
المحور:
الادب والفن
تسلل مِن غرفته فجراً دون وصيّة وإرباك
للنائمين في سُباتِ الكهوفِ... .
غفوة المطر وصمتها المطلق
منحته فُسحة لِيلِمّ
آثار فوضى قراراته
احمرار تَرهّل حدقاته
إحتفائته المخدوعة لمواعيد العشق
إختبائاته الرتيبة من سيل الأماسي البعيدة
كأسراب الخفافيش نحو شقوق الجدران
كارتجافات اَلنُّعَاس في أنامل أمّهِ لِرغيف الفجر
كاهتزازات اَلنَّدَم في بالونات الطفولة
عَلَت ثُمّ طفت .... ألوانها على غيوم مُثقلة بالرحيل .
***
أمام البوابة كانت لافتة تُحيض أوامر ،
المحطة لا تفتح أقبيتها آخر الليل ...
القطار الأخير مُفعمٌ بقيء أمثالك... .
الفضلات عائمة على المقاعد ... .
والأشجار أطفأت كاميراتها في الأعشاش !!! .
***
إمتعض أمام المرآة
لِمن هذه الملامح ؟
لِعشرات المرات ....
ولاكن دون جدوى
عَرّاه الخوف وهرب إلى سريرهِ
كعلبة سردين ساكنة في قاع نفايات الذاكرة .
***
الأصدقاء يحفرون القبور وتُدمي إنتشاءاتهم كُؤوس فارغة
وبقايا من عظام معتوه
تَشدّك متاهات الخمرة حَوّل منضدة يُربِكها المطر ورماد الغد
صوتك يعلو ... جسدك يتضاءل
تحت مقصلة لا تغفو
لا تُحيد عن هدفها .
عبد الكريم الموسوي
#عبد_الكريم_الموسوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟