أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - جند السماء أم جند الأرض!؟














المزيد.....

جند السماء أم جند الأرض!؟


موفق الرفاعي
كاتب وصحفي

(Mowaaffaq Alrefaei)


الحوار المتمدن-العدد: 2173 - 2008 / 1 / 27 - 10:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يعنينا في شيء إن كان من نفذ أحداث عاشوراء في البصرة وذي قار كانوا جند السماء أم جند الأرض، فهذه مسألة عقدية لا دخل للتحليل السياسي فيها إلا بالقدر الذي يؤدي العلم في إيديولوجيتها إلى معرفة الدوافع من ورائها، والأهداف التي ترمي إليها هذه الحركة التي تستند إلى جذر ديني.
لكن التنسيق الجيد الذي برز سواء بتوقيت ساعة الصفر التي تحركت بها تلك المجاميع في كل من البصرة وذي قار، او في أساليب القتال التي كشفت التدريب الجيد ودقة التصويب بالنسبة للقناصة، تدعونا إلى التمهل كثيرا قبل الانسياق وراء البيانات الحكومية التي اعتبرت هؤلاء مجرد فئة "ضالة" وزاد عليها وزير الامن الوطني "ومضلة" لتقفز الى اذهاننا فتاوى السلفيين واتهام مخالفيهم بالكفر والضلال.
هنا الموضوع سياسي لا علاقة له بالضلال او بالرشاد، فماذا لو كانت أفكار هذه الحركة أفكاراً علمانية او ليبرالية وليست دينية فما ترى سيكون موقف الاجهزة الأمنية منها وهي تحمل السلاح في وجه السلطة؟
هل ستصفها بالضلالة ايضا ام ستبحث لها في قاموس الشتائم السياسي عن مسمى آخر!!؟
من جانبنا نتعامل، في هذا الموضوع، مع ما جرى بداية الأسبوع في كل من البصرة وذي قار مع حركة سياسية لها اهدافها المفارقة لما عليه العملية السياسية التي تتبناها الحكومة ومجموعة الكتل والاهداف المكونة لها وللبرلمان،يظهر ذلك جليا في بيانها الذي نشرته على موقعها الذي لا يتهم بعض رجال الدين بـــ(الضلالة) فحسب بل يزيد عليها انهم (خونة وعملاء للاحتلال والطاغوت) وفي رسالة يرثي بها احمد الحسن – اليماني - (شهداء) الحركة نراه يتحدث عن (.. ونقمة على الكافرين عبيد امريكا ...) اذن فهو خطاب سياسي يتعلق بالاحتلال والمتعاونين معه او الصامتين تجاه ما يجري منذ خمس سنوات ممّن يُعتقَد ان واجبهم ان يكونوا بالضد منه وان يعلنوا ذلك.
شيء اخر ان الحركة ليست، كما وصفتها البيانات الرسمية، (فئة)؛ فحتى يوم الاثنين الماضي بلغ عدد المعتقلين 172 معتقلا (وما زالت قوات الامن تتعقب الفارين)- حسب وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات والمعلومات الوطنية- فيما بلغ عدد القتلى والجرحى في كلتا المدينتين الجنوبيتين من المسلحين وقوات الشرطة والمدنيين اكثر من 320 قتيلا حسب البلاغات الحكومية حتى اليوم المذكور ايضا.
نحن اذن امام جماعة منظمة تنظيما جيدا ولها اهدافها السياسية وهي من الكثرة ان قدمت هذا العدد من القتلى والجرحى والمعتقلين ومن القوة بمكان انها جعلت الاجهزة الامنية تدخل في حالة انذار قصوى، وان الاشتباكات فيما بينها وبين قوات الامن التي، شكلت غرفة عمليات من اجل المتابعة والتنسيق، ما زالت تتجدد حتى الان.
ما يثير الاستغراب في تصريحات الرسميين والبيانات التي صدرت عن الاجهزة الامنية وغيرها انها وكما في كل مرة تحدث فيها مثل هذه الحوادث فانها تتهم دولا اقليمية بالتحريض والدعم، وزادت عليها هذه المرة ان قالت على لسان مدير مركز العمليات الوطنية والمتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف:ان "جهة دينية في بلد إقليمي" متورطة بالوقوف وراء جماعة ( أنصار المهدي)، لكنه رفض الكشف عن تلك الجهة أو الدولة قائلا "حكومة هذه الدولة ليست هي المتورطة بالوقوف وراء تلك الجماعة ودعمها بالمال، وإنما جهات دينية في تلك الدولة (هي المسؤولة)، وتفرض سرية التحقيقات عدم كشفها."
وما يزيد الامر غرابة ان من يتهم دائما هي جهات رسمية لا ادري مم تخشى ان تعلن اسم الدولة او الجهة في تلك الدولة الاقليمية كما جاء في تصريح المتحدث باسم الداخلية.
وكالعادة يبقى الامر طي الكتمان فلا ادلة يبرزها المسؤولون تدعم مزاعمهم لتقيد القضية كما الكثير من القضايا التي سبقتها ضد مجهولين لان من نفذها وقتل او اعتقل ليس هو المتهم الحقيقي لان العضو في حركة اية حركة يبقى مجرد منفذ لامر صدر له من قيادته والذي ربما هو ايضا لا يعلم عنها ولا عن اهدافها الحقيقية شيئا وان كان هذا لا يعفيه من المسؤولية القانونية.
هناك الكثير مما يثير فضول العراقيين وتساؤلاتهم معا فعلى المسؤولين ان يكشفوا عن هذه الجهة ومن وراءها وما هي اهدافها الحقيقية ليشبعوا فضول العراقيين ويجيبوا على تساؤلاتهم فيما ان كان ما جرى قد نفذه جند تنزلوا من السماء حقا ام جاؤوا من الارض بعد ان انشقت عنهم!؟
فما المانع؟
السنا في عصر الميتافيزيقيا السياسية!!!؟؟




#موفق_الرفاعي (هاشتاغ)       Mowaaffaq_Alrefaei#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الظاهرة الحسينية.. انسجام الغاية والوسيلة
- العاصفة التي يخبئها الهدوء
- قانون النفط والغاز..الدوافع والاهداف
- بين واقع الحال وتصريحات المسؤولين
- في انتظار تقرير بتريوس
- الكابوس الفيتنامي وفائض القوة
- البقاء ليس للاصلح
- الحكومة العراقية وخيارات بوش المستحيلة
- كفاية
- الفشل الأمريكي والبحث عن الحلول الساحرة
- حرب المراقد
- هل نحن امام مأزق من نوع جديد؟
- في ضوء تقرير المعهد الملكي البريطاني
- نحو بروسترويكا عراقية
- الرهان الأخير
- أيها المستشارون العراقيون... ما هكذا تُورد الإبل!!!
- من أجل رؤية موضوعية لأحداث الساحة العراقية
- تصورات حلّ الأزمة العراقية... التقرير، البيان ، المؤتمر في ا ...
- مشكلات في طريق بناء الدولة العراقية
- إلى نواب الشعب مع التحية..


المزيد.....




- ترامب يعلن رسوماً على المنتجات الأوروبية بنسبة 20% والصينية ...
- لافروف يجري مباحثات مع وزراء خارجية دول الساحل الخميس
- ترامب: خلال فترتي الرئاسية الأولى جنيت مئات المليارات من الص ...
- روسيا ليست ضمن قائمة الدول التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية ...
- مصر.. تحرك حكومي بخصوص -طفلة المنوفية- ضحية إلقاء الحجارة عل ...
- علماء أمريكيون يتهمون البيت الأبيض بـ-تدمير العلم-
- أطعمة يجب التخلي عنها لتجنب إثارة بكتيريا الملوية البوابية
- النظام الغذائي النباتي.. الطريق إلى طول العمر أم العكس؟
- العلاقة بين الحمل و-كوفيد الطويل الأمد-.. نتائج بحثية مفاجئة ...
- غارات إسرائيلية على سوريا ودمشق تدعو -لوقف العدوان-


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - جند السماء أم جند الأرض!؟