أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - يقول الساخرون : شكراً للقيادة القومية الكردية














المزيد.....

يقول الساخرون : شكراً للقيادة القومية الكردية


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2164 - 2008 / 1 / 18 - 01:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في زيارتها قبل الأخيرة للعراق قال البعض : ان وزيرة الخارجية الامريكية رايس طلبت اللقاء برئيس الاقليم السيد مسعود البارزاني , لكنه رفض طلبها احتجاجاً على التواطئ الامريكي مع الغارات التركية على كردستان بحجة مطاردة اعضاء حزب العمال الكردستاني التركي . الا ان السيد مسعود صحح هذا القول : ان عدم ذهابه الى بغداد ومقابلة رايس مع باقي القيادات العراقية , جاء نتيجة شعوره بالقلق على ابناء القرى التي تعرضت للقصف – لأن القصف تزامن مع مجئ الوزيرة - . وهو التصريح الصائب الذي يتماشى مع الاخلاق الدمثة المعروفة للسيد مسعود البارزاني من جهة , ومن جهة اخرى فانه يدرك – وهو المؤتمن على رئاسة الاقليم - ماذا يكلف رفض ( طلب ) وزيرة الخارجية الامريكية . ولعل زيارة رايس الاخيرة , التي جاء السيد مسعود لمقابلتها – ولم يعلن قبلها عن نية السيد مسعود زيارة بغداد – توضح الامتثال المفهوم للطلب الامريكي . والكل يعرف ان القيادة القومية الكردية وضعت كل بيضها في السلة الامريكية , واعتبرتها الضمانة الحقيقية الوحيدة لسلامة التجربة الكردستانية , ونسيت ان للأمريكان مصلحتهم قبل كل شئ , في العراق اولاً , وما تتطلبه هذه المصلحة من ترتيبات مع مواليها من الانظمة العربية , وحليفتها تركية .

ان الاندفاعة القومية الكردية في السنوات التي اعقبت سقوط النظام الصدامي تمكنت من جر بعض القيادات الكردية لشعارات ( حرق المراحل ) , والاعتقاد الخاطئ بأن هذا يقربها اكثر من حلم ظهور الدولة القومية , التي هي حق مشروع لطموحات الشعب الكردي . هذا الاستعجال خلق الكثير من الاحباط لدى الجماهير الكردية التي غذيت بهذا الاعتقاد , واصبح من الصعب تبرير التراجع عن هذا السقف العالي من المطاليب الذي اعتبر اكثر اخلاصاً وتمايزاً عن القيادات الكردية الاخرى . مما خلق ليس عدم مصداقية مع الجماهير الكردية فقط , بل خسارة الكثير من الثقة مع المكونات العراقية الاخرى , وعلى حساب استمرار حالة التشرذم وتأخير امكانية قيام المشروع الوطني . والذي بدونه لن تقوم للعراق قائمة , ولا لاقليم كردستان بالذات . يقول احد الساخرين : شكراً للقيادة القومية الكردية التي تمكنت من لم شمل كل القيادات العراقية المتناحرة , ووحدتهم لأول مرّة للوقوف بوجه الطلبات الكردية . ويقصد محاولة اجهاض المادة 140 الدستورية , وابطال عقود النفط التي وقعتها حكومة الاقليم مع الشركات الاجنبية , وصرفيات ورواتب البيشمركَة .

ما الذي يجمع بين ( المالكي , والعليان , والدليمي , والجعفري , وعلاوي , والمطلك , والصدريين , والمستقلين , وحزب الفضيلة , والتأييد المبطن للمجلس الاعلى , وآخرين ) غير الوقوف بوجه النزعة القومية الكرديةالمستعجلة التي لاتأخذ بنظر الاعتبار مقتضيات المرحلة الحالية . ويمكن القول ان تمديد رئاسة وزراء الاقليم لسنتين قادمتين , واستمرار السيد نيجرفان البرزاني بهذا المنصب بعد ان كان الاتفاق بين الحزبين على تبديله بعد سنتين , يأتي لعدم التوافق بين القيادتين على النهج المتبع لسلك اسلم الطرق في بناء التجربة الكردستانية . والنأي من قبل قيادة الاتحاد الوطني برئاسة السيد جلال الطالباني عن مسؤولية الخطوات مثار الجدل , مثل الموقف من حزب العمال الكردستاني , وعقود النفط التي وقعتها حكومة الاقليم مع شركات اجنبية , ومشكلة العلم , والنفخ في المسائل القومية ..الخ . والاستمرار في عدم توحيد الوزارات الرئيسية من قبل الادارتين في ( السليمانية واربيل ) يؤكد عدم التوافق . وهو بعكس ما قاله بعض المراقبين من ان استمرار رئيس وزراء الاقليم بمنصبه دلالة توافق الطرفين .

جماهير كردستان , وكل الجماهير الديمقراطية العراقية , تأمل ان تتمكن التجربة الفيدرالية الكردستانية ان تكون الطريق الصلب الذي تعبر عليه القضية الكردية في كل الدول التي يتواجد عليها الاكراد , والطريق الامثل لحل المشاكل القومية المعقدة في المنطقة , والرافعة الحقيقية لبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد . والفرصة التاريخية الحالية لن تتكرر , وفي حالة فشلها لاسامح الله , ستكون خسارتها اكبر من كل الخسائر الماضية .





#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات الزمن العراقي المنكوب
- العنوان الأوضح للمرحلة الحالية
- العنوان الاوضح للمرحلة الحالية
- لكي لا تختلط الاوراق
- دوائر الوهم
- ورطة المشروع الوطني في متاهة القيادات العراقية
- البناء التحتي للسنة الأمريكية الجديدة في العراق
- ألبناء التحتي للسنة الأمريكية الجديدة في العراق
- التوالي المر للضياع
- ألاندفاع في مشاريع الفشل
- ماذا ستكون النتيجة ؟
- نغروبونتي وغياب المرجعية العراقية
- الأمريكان وإعادة تدجين الخراف المتوحشة
- لاتوجد دواعي للقلق
- لا توجد دواعي للقلق
- كركوك والتحالفات المظللة
- التوجهات المبدئية للأمريكان وبعض الأحزاب العراقية
- مجرد سؤال ؟
- مؤتمر أسطنبول والتوافق الهش
- لكي لايكون الخطأ جريمة ومع سبق الأصرار


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - يقول الساخرون : شكراً للقيادة القومية الكردية