هيفاء عبد الكريم
الحوار المتمدن-العدد: 2163 - 2008 / 1 / 17 - 10:27
المحور:
الادب والفن
العابرُ
يبصرُ فضة َ روحِه ِ
أسفلَ النهرِ
وهي تغادرُ زهوَها
لتقطفَ عشبَ الأزل ِ .ِ
يمضي الى قاع ٍ
يُودعه ُالى
حافةٍ باردة ٍ
تجتازُ جُرحَهُ الخفيّ.
يرفع ُ سبابته ُ للشمس ِ:
لا تنحنوا عندَ قوس ِ الرحيل ِ
أو أمامَ نجم ٍ قطبيّ،
مُدوا أياديكُم
نحوّالأصدافِ
قبلَ أن يُبعثِرَها
الطوفان..
وجهُهُ
من سماءٍ غائبةٍ
يدخلُ مملكَتَه ُ
سراً عارياً
ينبثقُ عندَ ميلاد النهار
كضوءٍ منسي
يسقط ُ ظلهُ من شُرفةٍ
تُوقظ ُ فيهِ حنيناً غامضاً..
أزمنة ٌ خاسرة ،ٌ
تستعيد ُ صمتَها
من شواطئ هجرَتها المرافئ.
وحيداً بين الزحام :
لايتكلم..
لايحلم..
لايتنفس..
لايُغني..
لايغضب..
لايَضحك..
ولا يبكي..
يسقطُ فوقَ جدارٍ عال ٍ
حجرٌ بلا جَلبة..
صفصافة
تُغلقُ خضرَ أوراقِها،
تحلَمُ بالنهرِ العائدِ
بالهواءِ الذي
يُطرِبُ أصابعَها
يوقظُها من سُباتِها
من خُدعَةِحفيفِ نشيدِها
من دموع ِ الصباحِ على شفتيها
من سرِ الرمالِ على كتفيها
تغفو نهاراً
و ليلا ًتستيقظُ..
تطيلُ الدعاءَ
على دُرج الظلمات
أغنيةحزينة
تنهضُ من سُباتِها
تسقطُ في مرآتها
فلا ترى...
سوى أوراقها البيضاء
لؤلؤاً في محارة.
#هيفاء_عبد_الكريم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟