أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء الجنابي - تداعيات ليلة الميلاد















المزيد.....

تداعيات ليلة الميلاد


ضياء الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 2158 - 2008 / 1 / 12 - 08:32
المحور: الادب والفن
    



عـناقيدُ المُـنى في ليلةِ الميلادِ ترقَـبُـني
أناجيها وتسمعـُني
- إلامَ الليلُ يـَصْْْْـلبني ؟
ورتلُ الهمِّ يـَزْحَـمني ؟
جراحي ذي طوابيرٌ مِنَ الأحلام ِ والوَجَع ِ
وقلبي راعفٌ غَـمْراً من الولـَع ِ
وصمتُ الريح ِِ يُـؤرقـُني
فضُــمّيني بذي جفنيكِ ضُـميني
حنانيكِِ
وبالأصيافِِ غـَطـّيني
لعَـلــَّي أطلقُ الخطواتِ في جُـنح ٍ مِنَ الغَـسَـق ِ
لعَـلــَّي أطلقُ الأسفارَ مركبة ًعلى دوّامَـة ِالغرق ِ
فأنـّي وارثُ الإبحارَ والمجذافَ عن سلفي
وصمتي خارقُ الديماس ِ والسُـدُفِ
وصوتي ضَـمَّ كلَّ أغانيَ الناس ِ الحيارى
يؤازرُ كلََّ أنّاتِِ السهارى
ويهزأ بالشراكِ النامي فوقَ الروح ِ كالأشواكْ
حَماماتٌ بلون ِالياسمين ِالبضِّ تحملُ مِنْ رذاذِ البحر ِأجـنحة ً
تطوفُ بها معَ الريح ِالقصيّةِ فوقَ أعمدةِ الضياء ِوتصْــطفي
مِنْ حرَّ قلبي الدامي أغنية ًلتدخرَها لفصل ِالثلج ِحيثُ تشيبُ غاباتُ الغرام ِويختلي بالــــقرِّ وفدُ أغانيَ الرعـب ِالجليديّ الذي ينضو الهوى كالحيّةِ الرقطاء ِحينَ تعوفُ ثوبَ الأمس ِ فوقَ صخور ِمقبرةٍ تعاني الوحشة َالبكماءَ ثمَّ يجيبُ والقــلقُ اعتراهُ على سؤالٍ ظلَّ تنفرُهُ القراصنة ُالجياع ُبنبرةٍ غـَرثى تـُخبئ بعضَ دردشةِ الصقيع ِالفـَضِّ بينَ شفاه ِداعرةٍ تحابي الليلَ والحانات ِ والطرقات ِ ثمَّ تجيئ ُ في غبشٍ ٍإلى أطفالِها في هودج ِالشهوات ِذارفة ًدموعاً يستحي منها حمامُ الدوحْ
0
0 أمَانيِّ تدورُ معَ الطواحـين ِ
ونابضة ٌ بأوداج ِالبراكين ِ
تـُغَنـّي عينُ أغـنيـّـتي معي الأشجارُ
والأحجارُ
والأنهارُ
والغيدُ
يُؤنّـقـُها سَنا الأمال ِوالأطفال ِوالعيد ُ
فأشْهق ُ مثلما الملهوف ْ

تـَنـّدُ كـدمعة ٍ مُهْراقة ٍ أغنيتي الملتاعة ُالكلماتِ منْ قـلب ٍ تـحَرقَ بالهوى حتى ذوى وانداحَ مشوارا ً يعبُّ الليلُ منه ُالصبرَ والأشعارَ كيما يَغدو نشواناً وعند َالصبح ِ يملأ ُمنه ُ أحشاءَ الدنان ِلليلةٍ أخرى تكـدّسَ منذ ُعـقديِِِّ اليباس ِبها رعافُ الثلج ِ والآهاتِ والسُهْدِ
0
0
يَـؤوبُ الكلُّ عند نزول ِ وجه ِالشمس ِ خلفَ الأفقِ ِ
إلا أنت َيا قلبُ
وأشهدُ أنَّ لا مهموم َ في هذا الورى
إلاكَ يا قلب ُ
تعـّداكَ الهوى والسربُ والميعادُ والذكرى
وعينُ قطاتِـكَ الهدباءْ
فنـَمْ رُحماكَ ياقلبُ
تغضّـنَ موعدُ الأحباب ِ والأيـّامُ تمْـتَـَد ُ
ولمْ يأنِ ِ اللقا بعد ُ
تشبُّ الفضة ُ البيضاءُ في رأسي
وقلبي معدنُ الإبريزْ

أفانينُ الهوى تلتفُّ كاللبلاب ِحولَ الروح ِ مُنذرة ً رؤى البحار ِأنَّ الريح َ تزعـجـُها موالاة ُ الشـراع ِ لها ويُـقـلـقـُها كـذلكَ أنْ يُعاديها الشراع ُ وتظهرُ التـَقـريعَ بالأمواج ِ كي تعمي على البحار ِ معرفة َ الجهاتِ السبع ِلكنَّ العنادَ المرَّ في قلبي يعاكسُ كلَّ عربدةٍ تجئُ بها رياحُ ا لتيهِ والأمواج ِ مِنْ خلفِ اكـْـتـئـاب ِالأفـق ِ والعـُـتم ِالذي قدْ عاثَ بالليلْ
0
0
تـُدفـّعـُني بغالُ العتمِ ِ مكتوفا ً
لتقـذفـُني بعُمق ِ الهوةِ المفهوقةِ الأشداقْ
تـُطالبـُني بأخذ ِالصمتِ والإطراقْ
تـُحذرني من ا لتهليلِ ِ للإشراقْ
وما تدري
بأنَّ الحزن َ ينبوعٌ يَسحُّ الضوءْ
يشبُّ
إذا تمادى الليلُ والجلادُ والإملاقْ
سرابيلُ النوى قد عَـجَّ فيها العُـتقُ والنسيانُ ما عادت لتسترَ عـورة ََ الصبر ِ المُدمّى مُـذ ْ علاها الهُـزلُ والجزع ُ الذي قد صارَ سـلسلة ً وأصفادا ً تطوقُ عـُنقَ مَنْ يأبى بجوفِ الحوت ِ ظـلمتـَه ُ الثـقيلة َأو يُـقاطعُها بصمتٍ يشبه ُ الصرخاتِ لكنّي بُـعُيدُ هزالها قد صِغـْـــتُ أوردتي قميصا ً فيه ِأحضرُ مهرجانَ الضوء ِ والأ لوانِ ِ في يــوم ٍ عـَمـَتْ أخبارَه ُ عنّي
0
0
أَلا يامَـنْ أتى مِـنْ غير ِ مـيعاد ِ
حزينا ً مِـثـلما موتي
شَـقـيـّـا ً مثلَ ميلادي
منيعــــا ًمثـْـلَ آمـالي
مَنوعا مِثـل أوجاعي
سـكـيـْناً مثل إخلادي
ألا يا أيُّها الآتي
و لا أدري
أتـُـنـْهى فيكَ مأساتي
فما ظلـََّتْ لديَّ سوى حكاياتي
كأطلالٍ مضرجةٍ بآهاتي
يعيثُ بها غرابُ البينْ
سلاماً
هاكَ قلبي
في يد الذكرى
سلاماً
حيثُ نبضي فيه ِ قد أسرى
معَ الشجنِ ِ
إلى وطني
إلى مَنْ في غدٍ أروى سيمنحني
تراتيلاً مِنَ الأ لقِ ِ
على ديباجةِ الشفقِ ِ
تـُصيـِّرُ حُزنيَ المشبوبَ أغـُنية ً
تدورُ
تدورُ
في الطـُرُقِ ِ
تهيمُ
تهيمُ
في الطـُرُقِ ِ

* * *
شاعر وصحفي مقيم في بلجيكا




#ضياء_الجنابي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء الجنابي - تداعيات ليلة الميلاد