سامي العامري
الحوار المتمدن-العدد: 2152 - 2008 / 1 / 6 - 10:05
المحور:
الادب والفن
نحنُ المُشاهَدُ والمُشاهِدْ
أجسادُنا تسعى بنا
ولها - ولا ندري – مَقاصِدْ
فهنالكَ انتَظَمتْ عُرى الأكوانِ في رَهَفٍ
كما انتظَمَتْ قلائدْ
إذْ فيمَ فيمَ سيُقْتَلُ الجَسَدُ ؟
ومَن الذي بالعودةِ الأُخرى غداً يَعِدُ ؟
إنسانُنا إذْ يُستَباحُ فإنهُ
وُلِدَتْ جَنازَتُهُ لدينا
قَبلما وُلِدوا
في كلِّ يومٍ صرتُ أصرخ : لن أعودَ لمَعقلِ الأخبارِ !
سوف أَهدُّ داري
وكيف صار بنائيَ الوَرَقيُّ دارْ !
يا أجملَ الأحلامِ تنحَتُها يدُ الأحجارْ
أسلَمْتُ قافيتي نَجيعي
كيلا أضيعَ ولا تَضيعي
كيما أظلَّ على ارتقابٍ
إنما هُما دمعتانِ وقد سَكَبْتُهُما
فاين هي الدموعُ الباقياتُ الى الربيعِ ؟
ما أتَّقي خنْقُ الهواءْ
ما أبتغي فَرَحٌ كما فَرَحِ الدِّلاءْ
حزنُ الحياةِ وأهلُها
يمشونَ أجساداً من الأضواءْ
وإذا استحالَ وعَزَّ ذاكَ
فضحكةً لو يقطفونْ
رُغْماً عن الزَعَلِ المُدَلّى من خدودِ التينِ واللَّيمونْ !
لو يعرفونْ
كم قد توَحَّشْنا
وكم صُمَّتْ عيونْ
كَوني طريداً منذُ جيلٍ ... لا يهمُّ
فمنذُ أيةِ حِقْبةٍ رأَفَتْ بأهليها السنونْ ؟
لكنني مُتَضَوِّرٌ من تُخمةٍ
هي هذهِ الجَمَراتُ
رغبةُ كائنٍ في أنْ يكونْ !
*************
كولونيا
2007
[email protected]
#سامي_العامري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟