أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير شحود - محللون يحللون التحلل والحلول














المزيد.....

محللون يحللون التحلل والحلول


منير شحود

الحوار المتمدن-العدد: 661 - 2003 / 11 / 23 - 10:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بخطابه الذي تعهد فيه السيد “بوش” بالمساعدة في تمكين الخيار الديمقراطي في العالم العربي, واعترافه بخطأ السياسات الأميركية السابقة؛ فإنه يُخرج من جعبته "حلولا" لمشاكلنا الواقعية, عوضا عن قصفنا بالقنابل الذكية والعنقودية... وانبرى المحللون يحللون:

منهم من هزأ واستهزأ بهذا الأفَّاق الذي يريد أن يعطي دروسا في الحرية والتسامح لأمة عريقة بتاريخها ومُثُلها, واسترسل هؤلاء في التغني بأمجاد الماضي, متكئين على وسائده المطرَّزة بقصص ألف ليلة وليلة.

ومنهم من لم يرَ في خطابه سوى الشر المطلق المتمثل بأميركا وغيرها, وانساقوا وراء فهمهم للجهاد بهدف  تحقيق الغايات, فيحشرون أعداءهم في الزاوية ليقطِّعوهم إربا بالأجساد المتفجرة... والأوهام.

ومنهم من انتظر هدوء الثور الهائج "بوش" ليحاول ترويضه باستعراض ما بقي لديه من خدمات يمكن تقديمها له للحد من هيجان القوة, وقد اكتشف, في غفلة من الزمان, أهمية القانون الدولي (وقد صار بلون العلم الأميركي) للوقوف في وجه تبجح القوة الغاشمة!.

ومنهم من استلطف مسعى السيد “بوش”, واستعذب عودة الدولة الأعظم إلى رشدها لتمارس دورها في نشر قيم الديمقراطية في منطقتنا, كما فعلتها في غير مكان. فنستريح عندها من مشاريعنا الخاصة للتغيير, ونلقي بها في اليم.

ومنهم من وصف خطابه, بإيجاز بلاغي, أنه: دقيق, عميق, ولكنه أعور. وليت خطاب “بوش” وحده كان أعوراً! فكم من الخطب العوراء والعمياء تنهال علينا, وتحمر منها وجنات الحجاج بن يوسف الثقفي نفسه!؟.

وثمة من فضَّل الانزواء كضمير مستتر بين كُلمات قليلة, ينتظر اتجاه الريح , لا ليسد الباب الذي تأتي منه ويستريح, بل لينساق في هبوبها. إنه ملخص فقط من الطيف القوس قزحي الواسع لتحاليل المحللين.

الكارثة المرعبة هي أن يقدم “بوش” مشروعه للتغيير الديمقراطي لمنطقتنا, ونحن في هذا العجز, غير قادرين حتى على مجرد اقتراح بدائل من هذا الصنف الذي يقترحه علينا, فنقطع عليه الطريق قبل يقطع ويقتطع ما يشاء؟!.

أمام هذا الاستعصاء وانسداد الأفق, لن أقدم بدوري تحليلا لما يجري, إنما افتراضا وتمنيا طفوليا بنزول صاعقة من السماء تطيح بأعدائنا انتقائيا, يستجيب بها الله لنا, رأفة بسذاجتنا وكسلنا. الآن, وقد ذهب أعداؤنا إلى الجحيم... ما الذي سيحدث بعدئذ؟. سأجيب بنفسي على السؤال, ومعذرة:

تنطلق الجموع والجماهير والجماعات زاحفة في مسيرات حاشدة لتملأ الفراغ الذي سيتركه الصهاينة بعد انمحاقهم (يا لبطولة مفردات اللغة العربية!), رافعة شعاراتها: "بالروح بالدم..." و "وعد الله حق" و" جماهير ...تحيي (الملك والقائد والأمير والسلطان المفدى) وتعاهده على...تحت رعايته" و "الناقة تلد...الدينار لا يلد" و "المركوب حاجة ضرورية"...الخ.

وقبل أن تذهب السكرة, تبدأ المناوشات والصدامات على النفوذ والزعامة, وتبدأ جولة عصرية من حروب داحس والغبراء والبسوس, وتحلُّ كارثة أشد هولا وفتكا, فنترحَّم على أعدائنا, وننسى ما فعلوه بنا!. وهنا نكتشف أهمية السيد "بوش" والراعي الأميركي, فمن غيره سيقدر على  مصالحة الأخوة الأعداء (التعبير الأخير للروائي "كازانتزاكس", احتراما لحقوق المبدع!), ويرسم لهم حدود نفوذهم على الأرض المحررة؟!.

 



#منير_شحود (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وسط تباين مواقف زعمائها.. كيف سترد أوروبا على الرسوم الجمركي ...
- Chinh ph?c l?n nh? 789club ?? c? c? h?i nh?n th??ng ??t ph? ...
- ما مصير التوتر المصري الإسرائيلي في سيناء؟
- اندلاع حريق في مبنى مكتبة الدولة الروسية
- مباحثات مصرية تركية حول غزة والسودان والصومال وأمن البحر الأ ...
- ليبيا.. بيان ناري من قيادات ثوار مصراتة ردا على التحركات نحو ...
- الحرائق المجهولة المصدر تعود إلى مدينة الأصابعة الليبية واخت ...
- تونس.. قطعة لحم تزهق روح أربعيني
- قط روسي يودع الحياة بعد 7 سنوات من المكوث عند قبر صاحبه (فيد ...
- عائدون يا خرطوم: في السودان يحاول المدنيون إعادة بناء حياتهم ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير شحود - محللون يحللون التحلل والحلول