ريتا عودة
الحوار المتمدن-العدد: 2130 - 2007 / 12 / 15 - 08:27
المحور:
الادب والفن
أطلّ وجهُ المذيع ِ برصانته المعهودة : (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
وبعد السلام, تلاحقت مشاهد الدمار :أعضاء بشرية متطايرة كالعهن في كلّ مكان.
صوتُ الدم الطاهر يصرخ من كلّ بقعة في الأرض .
المذيع يستضيف مسئولا أمريكيا في محاولة مستبسلة لفضح إنسانيته.
صراخ , شتائم, مسئول آخر يتوقف عن الحوار ويغادر مقعده دونما اعتذار.
***
أهرشُ فروه رأسي.
ثمة أشياء كالأشواك تلدغني . أضغط الأصبع على الإصبع.
يا الهي:
- قمل..!!
كأنّ ما بي من وجع لا يكفي لسدِّ رمق يومي.
كأنّي بحاجة إلى جرعة إضافية من النكد.
يعربدُ القلق في عروقي.
أهرع إلى قنينة الكاز.
أسكب مما فيها بوفرة فوق راحة يدي .
اغسل رأسي.
أسعل بعنف.
أهرع إلى النافذة.
***
أبحلق في الشارع الممتد حتى حاوية القمامة.
ثمة أشباح بشرية تتحرك في كلّ اتجاه .
كلٌّ يهرشُ فروه رأسه أو رأس الآخر بإيقاعات ٍ............. متنافرة.
#ريتا_عودة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟