يحيى السماوي
الحوار المتمدن-العدد: 2112 - 2007 / 11 / 27 - 09:34
المحور:
الادب والفن
( إلى روح الشهيدة عبير قاسم حمزة ) *
أيَـبُـلُّ ظمآنـا ً سَـرابُ ؟ ويجودُ بالعَـسَـل ِ الذبـابُ ؟
أمْ يَـسْتـَحي مــن نابـِـهِِ ضَـبْعٌ .. ومِخلـَبِه ِ عُقابُ ؟
لا تعْـتِبَنَّ فـليسَ يُـجدي بـالأبـالِـسَــــة ِ الـعِــتـابُ
أمُحَـرِّرٌ هــذا الـلــئــيـــمُ المــــــــارقُ الـوغـْـــدُ المُـعـابُ ؟
المُـسْتجيرةُ مــن نـَذالـَـــــــــــــتِـهِ النذالـة ُ والـخَــــــرابٌ ؟
المشتكي مـن رجْـسِـــــه ِ الـشـَـرفُ ، المروءَةُ ، والكتابُ
جَـيـْشٌ خـَلائِــقـُهُ الرَذيـــلـَــة ُ والـخـَــنا والإغـــْتِـصـــابُ
جاؤوا فـَخـيَّـمَ في الـعــراق ِ الـقـَهـَْـرُ واحْـتـََفـَلَ الــعَــذاب ُ
جـِيَف ٌ يَعـافُ قـديدَهـا نـَمْـلُ المَـقابِـر ِ والكِـلابُ
مـا لـلعِـراق ِ الـفـَحْـلِ دُجِّــن َفــالـطِـلا قـَـيْـح ٌ وصــــابُ ؟
يرضى بليل ِ الإحتلال ِ فـليسَ يُـغـويـه ِ الشِــهــابُ !
بـغــدادُ مـَــرعى والـنـواطــــيرُ الأفــاعــي والــذئــــــابُ
لو كان يملـِكُ أنْ يـفِـرَّ لـَغادَرَ الـوطَـنَ التـُــــرابُ
**
بـغـدادُ والظــمـآنُ قـــد يُـنجـيـه ِ من حَتـْف ٍ حَبابُ
عَـجَـبي عـلى بعـضِ الـنـفـوس ِ لـهـا بـمُـحْـتـَــلٍّ رغـــابُ
رَقَصتْ لهُ رقصَ القرود ِ وسـالَ مـن فـمِـها الـلـُعـابُ
الســاجــدونَ ورَبُّـهـُـم لجـلالـــة ِ الـكـُرسيِّ بـــابُْ
بعضُ الوجاهة لوعلمتَ بَــريـقـُها عــارٌ .. وعـــابُ
**
وطني وهل بعـد العـِـقابِ ـ ولـيـسَ مـن ذنـْـب ٍ ـ ثـَــواب ُ ؟
وهل الغريبُ المسْـتَجـيرُ يُــريحـُُــه ُ بــغـــد ٍ إيـــــابُ ؟
فـتـَعودُ للروح ِ المَسـَرَّة ُ و " ابن ِخمسينَ " الــشـَبــابُ ؟
***
(*) عبير قاسم حمزة : صبية عراقية في الرابعة عشر من عمرها ،من أهالي مدينة المحمودية جنوب بغداد .. كانت عائدة من مدرستها فرآها جنود امريكان ، فتبعوها واقتحموا بيتها ، فقتلوا امها وأباها وبقية أفراد العائلة ، وتناوبوا عليها اغتصابا ، ثم قتلوها وأحرقوا جثتها لإخفاء جريمتهم .... وقد أثارت هذه الجريمة موجة استنكار عالمية ( وشجبتها الدولة العراقية ببيان خجول )
#يحيى_السماوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟