ستار موزان
الحوار المتمدن-العدد: 2110 - 2007 / 11 / 25 - 09:13
المحور:
الادب والفن
ماذا بقيَّ من العُمرسوى قطراتِ مطرٍ قديم ،
قطراتٌ تزحفُ على جسدٍ رقيق
بانتظارِ ريحٍ خفيف ،
ماذا بقيَّ من الريح سوى هبوبٍ اخرس
هبوبٌ يغزلُ صدىً غريباً
ونسيجَ وردةٍ لفَها نهرٌ غريق ،
ماذا بقيَّ من اسمِ الوردة
سوى شفةٍ حمراء ذابتْ في حلمٍ عميق ،
ماذا بقيَّ من الحُلم
سوى دمعةٍ سُكبتْ في وعاءٍ مظلم
والطُلسمِ الذي بقيَّ في مربعٍ عتيق
ماتنهدَ عند شريان التاج
ولا خفَ في الزيغِ نفاذ
والحروفُ التي تشكلتْ في دائرةِ البعاد
نوّرَتْ الوعاءَ فسَلّسَلّتهُ ،
فرجرّجَتهُ فخافَ الرقاد ،
ماذا بقيَّ من الطُلسم سوى شريانِ لغة ....
لغةٌ تنفرُ منها كراتٌ وتنتهي فيها حدوس
سيدتي ....
ماذا بقيَّ من الحدوس والكُتلِ الملتهبة
الكُتل التي تدحرجت على سطح عقيق ،
سيدتي .......
ماذا بقيَّ من الخيوط المتدلية فوق نهار طويل ،
نهار ضاعَ في غفلة تعب ،
نهار غاب في دورة عليل ،
ماذا بقيَّ من نهارنا الغاطس في طلسم خفي ،
ماذا بقيَّ من ليلنا الضائع في الأوان
والأواني التي مُلأتْ بالنهارات العصية
والليلُ ينساب من مَكمَنهِ كمن صيّرَتهُ خرافة ،
ماذا بقيَّ من ميثيولوجيا العمر والرحلة الزائفة ،
آه سيدتي
ماذا بقيَّ مني غير زوادة طريق يابسة
وثيمة حكاية لم تنتهِ بعد
ماذا بقيَّ منكِ
سيدتي ......... وأنا !
أنىّ لي بهيكل سليمان وهدهدهِ ونهر كيش
أنىّ لي بنهدكِ البض الذي تبخرَ حنين فيض
أنىّ لي بعودك الغض الذي جرجر سيلَ غيض
قلتُ لكِ .... أنىّ لي بكِ والطرقُ الموزعة بين حجارةٍ وطير!
الطرقُ التي لم ترسمْ خطوطاً لها في سلك التجارة
أو رموزاً على سطحِ الإحتمالات النافرة .
#ستار_موزان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟