مزهر بن مدلول
الحوار المتمدن-العدد: 2097 - 2007 / 11 / 12 - 09:44
المحور:
الادب والفن
شبك اصابعه وتأملني بعينين كريهتين
احداهما مغمضةٌ
والاخرى ضيقها حدّ السخرية ..
بدى لي في تلك النظرة الراكدة ، كمن يريد ان يستعرض مهاراته الفردية في تحديد المعنى المؤجل لوجودي ..
اوقد ظنّ اني وقعتُ سهوا في جدول الاسماء ..
لكنه في لحظة الضياع الاخيرة
لحظة ضياع الابله في ثقوب مسكنه
حيث النبيذ وحده مقدسا
باح لي دون ان يدري ، بما لايستطيع ..
عربتي فارغة
الا من اسراب اوهام غامضة
طبولها تقرع في راسي ..
قوافل الاسرار في حقيبتي ، يعرفها الكل إلاّ انا ..
ومع ذلك كان علي ان اكتمها لزمن لن ياتي ..
في محفضتي دونتُ ومنذ سنوات بعض ابيات شعر شاحبة كتبتها لأمراة ، كنت اعشقها وليس فيها سحنة جمال واحدة ..
صمتُ الوادي تزعجهُ تمتمتي
الحجر المستسلم للعتمة يوقضهُ تردد انفاسي
الليل يقاسمني اللعنة وهسهسة النار
ريح ثلجية تعصف في داخلي
سرجون لم يعد ملكا
هذه القمم بدات تشيخ
في الظلمة تشيخ
في رغوة الظهيرة تشيخ
معابر مغلقة
طرق مكتظة بيقظة الحواس
سراديب وانفاق
حرائق في كل مكان
لا استطيع ان امسك دخان سكائري ..
حلم يغازل تجاعيد غربتي
ينساب هادئا
ياتيني ممتطيا موجة النسيم
ياخذني
يحلق بعيدا
يمتص بقايا وجعي
اسمعه
المسه
اعانقه
يتحول في ( كاروكة ) الى جسد طري
نهدين نافرين
رمشين مرتجفين
شفتين ناعمتين
انامل تتحرك باناقة
عينين لهما اسم نسيته
ذلك المساء ..!
هو اجمل ماتبقى من حكاية قديمة .....
#مزهر_بن_مدلول (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟