أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - مؤتمر أسطنبول والتوافق الهش














المزيد.....

مؤتمر أسطنبول والتوافق الهش


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2092 - 2007 / 11 / 7 - 11:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لكي لاننخدع بالأستجابة التركية لطلب مؤتمر اسطنبول ( الخاص بالعراق ) لايقاف , او تأجيل , الأجتياح التركي لأقليم كردستان العراق , بحجة ايقاف الأعمال الدموية لحزب العمال الكردستاني , حيث الكثير من المراقبين يرجعه الى ضغوط الولايات المتحدة الامريكية على حليفها التركي , وما سيسببه هذا الأجتياح من أخلال بالمسؤوليات الامريكية - بأعتبارها الدولة المحتلة للعراق – امام المجتمع الدولي , وشروط المحافظة على وحدة وسلامة العراق التي اقرتها هيئة الامم المتحدة .

ومثلما أشار الكثيرون ان هدف الأجتياح هو الأجهاز على تجربة اقليم كردستان العراق , الذي اصبح وجوده المقر في الدستور العراقي يؤرق الأنظمة المحيطة بالعراق , وبالذات التي يتواجد فيها الاكراد . وفي المستقبل المنظور لن تتغير توجهات هذه الأنظمة مثل الاعتراف بحقوقهم القومية , ولا الأكراد سينزحون من وطنهم في هذه الدول , وحزب العمال الكردستاني سيبذل كل ما في وسعه لخلط الأوراق وارباك الحكومة التركية , والأمريكان لن يتركوا العراق , وتجربة اقليم كردستان ستستمر وتتطور , ولايوجد شئ من اساسيات الأزمة سيتغير . واللقاء بين الرئيس الامريكي بوش ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوكان هو لتوجيه وتوحيد أدارة الصراع مع الحزب العمالي الكردي التركي بأعتباره منظمة ارهابية كما يصنفها الأمريكان والأوربيين , وما دام حزب العمال الكردستاني في قائمة الارهاب فلن ينفع التطرف القومي الكردي الداعم له بأعادة الأعتبار اليه , ان لم يغير الحزب من نهجه ويستجيب لشروط النضال السلمي في هذه المرحلة الجديدة .

يرى الكثير من المراقبين ان المسألة الأهم التي تحققت في مؤتمر اسطنبول ليس منع او تأجيل الأجتياح التركي للأقليم على اهميتها , الا ان الأهم هو اتفاق العراقيين كحكومة رئيسية في بغداد وحكومة الاقليم على موقف موحد - يمنع الأعمال الدموية لحزب العمال الكردستاني ان تنطلق من العراق - , وهذه هي المرّة الأولى التي يتم بها هذا التوافق وتظهر الأرادة العراقية موحدة في ادارة شؤون ازمة تهم كل العراقيين . وأنعكست هذه الوحدة بقوة الحجة العراقية , وتمكنها من فرض التكافؤ في المعالجة واقتسام المسؤولية مع اطراف النزاع الأخرى تركيا والولايات التحدة الامريكية , مما أعاد للكرامة الوطنية بعض الهواء الذي افتقدته منذ مدة ليست بالقصيرة . ولعل الأستجابة الواعية لقيادة الأقليم بضرورة المحافظة على المنجزات الكردستانية , والعراقية بشكل عام , وعدم الأنجرار وراء مروجي شعارات التطرف القومي كان الأهم في خلق الموقف العراقي الموحد.

ان زوبعة الأجتياح التركي كان تأثيرها بعكس زوبعة مشروع الشيخ الامريكي بايدن في تقسيم العراق , وبقدر ما اعلن الاكراد و "المجلس الاعلى" الشيعي تأييدهم للقرار غير الملزم للتقسيم , وانشغالنا به لثلاثة اسابيع,
جاء انشغالنا الجديد ب" الاجتياح التركي" الذي وحد القرار الحكومي بعد ان لاذت حكومة الاقليم بجدار الحكومة الرئيسية . وحسب ما يتوقع البعض ان الامريكان ارادوا اشعار حكومة الاقليم بالحجم الحقيقي الذي تمتلكه , ولا تتجاوز الحدود التي منحت لها , والذرائع التي تدعو تركيا للأجتياح كثيرة , حزب العمال الكردستاني , او قضية التركمان وكركرك , او ادعائاتها بالموصل , المهم القن التركي موجود لضبط الايقاعات النشاز .

يقول البعض ليس من المعقول حتى بالعرف العشائري ان يكون شيخ العشيرة ( الامريكان) في مضيفه (العراق) ويستطيع احد الفلاحين الأقنان ( تركيا) ان يتجاوز على مضيف الشيخ . ان ما يهمنا نحن العراقيين هو ان تستمر روح الوحدة والتعاون بين القيادات الحكومية والحزبية العراقية , والتي بدونها لن يستعيد العراق عافيته , والكل ينتظر ما ستسفر عنه الاشهر القليلة القادمة في معالجة الملفات المهمة في المنطقة , الفلسطينية الاسرائلية , والسورية اللبنانية , والاهم الملف الايراني الذي بدون الانتهاء منه لن تستقر التوجهات في عموم الملفات , واولها العراق .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكي لايكون الخطأ جريمة ومع سبق الأصرار
- لا أحد يسلم بغير النهوض بالمشروع الوطني
- بين ضياع المرجعية الوطنية والتوجهات الأمريكية
- التبادل المر
- ما لم يكن في الحسبان
- تداعيات القيود الطائفية للقائمة الموحدة
- البحث عن الحلول في زيادة المأزق العراقي
- الشربة حمودي
- الفواتير الطائفية وضرورة تجنب دفعها
- ألتداعيات المميتة للطائفية ومحاصصاتها
- ألمشروع الأمريكي وضرورة الأستفادة من زخم رفضه
- العراقيون وليس الامريكان مسؤولون عن وحدة بلدهم
- الزعامات السياسيةالعراقية والمستقبل المجهول
- القوائم السياسية العراقية ومفترق الطرق
- البركات المغدورة في صراع الفصائل الشيعية
- البحث في تحديث الفشل
- طواحين الفشل
- من مضاعفات الفرح في فوز فريقنا
- المشكلة في تعديل توجهات الكتل السياسية
- العراق ينحدرللمجهول :فمن هو ألأفهم في فهم الدستور


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - مؤتمر أسطنبول والتوافق الهش