أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - وديع الصّافي....نحبُّك














المزيد.....

وديع الصّافي....نحبُّك


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2087 - 2007 / 11 / 2 - 09:47
المحور: الادب والفن
    



لبنان لوحة خلابة رائعة ، رسمها الله بتأنٍّ ورماها من علٍ لتحطّ كُحلاً في مقلتي الشرق وبسمة وضيئة على مبسمه ، وحباها بعضاً من ظرف وعشق سرمدي وشاعرية . لبنان – قطعة سما – زيّنت مواكب الأيام وجمّلتها بارتال من الشعراء والفنانين والرسامين والفلاسفة . لبنان بلد جبران وفيروز والرحبانة وشمس الدين والريحاني ونعيمة واليازجي والبستاني وتقي الدين وسعيد عقل والاخطل الصغير وماجدة الرومي ومئات من الشعراء وأهل الحسّ المُرهف . لبنان بلد الحرف الاول وادونيس وصور وصيدا وبعلبك والأرز . لبنان حيًز من وجود يحتوي الكينونة بشتاء من عطاء وربيع من شمم . لبنان الكبة والعتابا والميجانا والزجل والقداسة والتحدي ووديع الصافي . نعم وديع الصافي النسر العتيق !! فوديع الصافي وصنين صنوان ، جبلان يطاولان السماء ويزرعان الايام ثلجاً ودفئاً وزوابع وكركرة شلّال شاب وهمس ساقية . قالت العرب : " فلان نسيج وحدِهِ " وكذا انت يا صافي ، يا صاحب الصوت الرخيم الجبلي والمرصّع بالشجَن والمُطعّم بالعذوبة والعندلة والتغريد .

كذا انت يا صاحب " لوين يا مروان " و " ع اللوما " و " وجايين يا اهل الجبل جايين " و " بالساحة تلاقينا " و " الله يرضى عليك يا ابني " وعشرات ومئات الاغاني المميزة والترانيم الخاشعة ابدا في محراب الطرب الاصيل .
كذا انت يا شيخ المطربين ، المطرب المطرب الذي يمزّق بآهاته ومواويله عنان الفضاء ، دون ان يهتز له عصب او يرتجف له جفن .
كذا انت ، وايم الحق ، فنان أصيل ومطرب اصيل ، تعرف ان تحرّك مكامن الشوق في البشر ، وتُلهب العاطفة وتزرع الأماني والأحلام في الصدور . صوتك الشجي يدخل القلب دونما استئذان ، فيفعل فعل النبيذ المعتّق في الارواح الهائمة !!
كنتَ وما زلتَ يا شيخ المطربين ورغم الثمانين وكبشة من العمر – اطال الله في عمرك – كنت طودا في دنيا الغناء والموسيقى .
رافقت العمالقة وساندت الشباب والشابات من الفنانين ، فكنت لهم الاب الحاني ، الرؤوف ، المتفاني .
أنا وحقك يا أخا العرب لستُ خبيرًا في عالم الموسيقى والغناء ، ولست ضليعاً في الايقاع ، ولكنني يا ابن الأرز مستمع جيد ، اتذوّق الغناء الجيد ، فأصفّق للرائع منه ، وامقِت المائع ، واذوب حبّاً في الغناء الأصيل الذي ُيرقّص الأذن والعاطفة والوجدان ، وأنبذ الصرعة الجديدة ، صرعة التلوّي والآهات المصطنعة والاكتاف والصدور المكشوفة والأصوات الدُّجاجية ، ان مثل هذه الطفرة الوقتية والصرعة الغفلى تبعد الفن وتعكّر المزاج وتحمل معها الفوضى .. انها بنت ساعتها ، تموت قبل ان تولد او قل تولد َسقطا ، لستُ متشائماً يا أبا الفادي ، فالشعب العربي بشرائحه المتنوعة وتضاريسه ، وتاريخه المجيد لن يبخل علينا باصوات جميلة تملأ حياتنا فرحاً ومرحاً وطرباً ، وكيف أتشاءم وهذا الشعب اوجد لنا أم كلثوم وفيروز وعبد الوهاب وحليم والاطرش ؟!
وكيف اتشاءم يا سيد المطربين وانت تطمئن محبّيك وعشاقك ان الايام كفيلة بخلق المواهب الاصيلة ...
انتم قد اوصلتم الرسالة كاملة غير منقوصة ، وسلمتم الامانة وما زلتم في الميدان ، فارساً لا يُشَقُّ له غبار .
وديع الصافي ، يا أرزة الغناء وسنديانة الطرب لقد وصلت القمة ، فاسترح هناك ردحاً من الزمن فإنّ الواصلين اليها قِلّة .
وديع الصافي ، اني ارفع ويرفع معي عشرات ومئات الملايين من العرب والعجم دعاءً الى ربِّ الاغاني لكي يسربلك بالعافية ويحيطك بالعناية حتى تبقى لنا موالا شادياً في كل سويعات الدهر .
وديع الصافي .. نحن هنا في الجليل والنقب والناصرة والمثلث والدّنيا... نحبك !!



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وتأبى ان تُهاجر
- ما بين الغزل والتحرّش
- أباء
- المصلحة العامّة – يخدمونها أم يسرقونها ؟!
- سيل جارف في ادب الاطفال
- مبدعونا اولى بالتسمية
- كذا انا
- سقى الله تلك الايام
- غفران وعاصي
- نريدها نمنمات جليلي
- الزجل حضارة
- بين صلاة جبران واسلوب غاندي
- ما اجمل المحبة
- شمس وطني
- براءة-قصة للاطفال
- رسالة الى الشاعر الكبير سعيد عقل
- احسان
- فيروز صداحة الشرق
- الشعر في المزاد العلني
- انفلونزا الشرف


المزيد.....




- أفلام أجنبي طول اليوم .. ثبت جميع ترددات قنوات الأفلام وقضيه ...
- وعود الساسة كوميديا سوداء.. احذر سرقة أسنانك في -جورجيا البا ...
- عيون عربية تشاهد -الحسناء النائمة- في عرض مباشر من مسرح -الب ...
- موقف غير لائق في ملهى ليلي يحرج شاكيرا ويدفعها لمغادرة المسر ...
- بأغاني وبرامج كرتون.. تردد قناة طيور الجنة 2023 Toyor Al Jan ...
- الرياض.. دعم المسرح والفنون الأدائية
- فيلم -رحلة 404- يمثل مصر في أوسكار 2024
- -رحلة 404- يمثّل مصر في -أوسكار- أفضل فيلم دولي
- فيلم -رحلة 404- ممثلاً لمصر في المنافسة على جوائز الأوسكار
- فنانون من روسيا والصين يفوزون في مهرجان -خارج الحدود- لفن ال ...


المزيد.....

- توظيف التراث في مسرحيات السيد حافظ / وحيدة بلقفصي - إيمان عبد لاوي
- مذكرات السيد حافظ الجزء الرابع بين عبقرية الإبداع وتهمي ... / د. ياسر جابر الجمال
- الحبكة الفنية و الدرامية في المسرحية العربية " الخادمة وال ... / إيـــمـــان جــبــــــارى
- ظروف استثنائية / عبد الباقي يوسف
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- سيمياء بناء الشخصية في رواية ليالي دبي "شاي بالياسمين" لل ... / رانيا سحنون - بسمة زريق
- البنية الدراميــة في مســرح الطفل مسرحية الأميرة حب الرمان ... / زوليخة بساعد - هاجر عبدي
- التحليل السردي في رواية " شط الإسكندرية يا شط الهوى / نسرين بوشناقة - آمنة خناش
- تعال معي نطور فن الكره رواية كاملة / كاظم حسن سعيد
- خصوصية الكتابة الروائية لدى السيد حافظ مسافرون بلا هوي ... / أمينة بوسيف - سعاد بن حميدة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - وديع الصّافي....نحبُّك