أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى أحمد التكموتي - الفانوس الضائع














المزيد.....

الفانوس الضائع


فدوى أحمد التكموتي
شاعرة و كاتبة


الحوار المتمدن-العدد: 2073 - 2007 / 10 / 19 - 11:20
المحور: الادب والفن
    


صار عـندي أ لـف أ لـف سنة , ما أن أستيقـظ من صفعة إلا وتأتيني الثانية, وكأنني أطلب المستحيل , علمتني كرة الحياة أن لاشيء يدوم ولا شيء ينقطع , ومع

ذلك لم يصلني إلا حسام با ثر مزق حيا تي كلها , فلم أجد غير مشاعري أتوسل بها عساها تأخذ بيدي إلى بر الأمان , الذي أبحث عنه وسط دهليز مظلم وكأنني أبحث

في فوهة بركان عن فانوس ضائع لي حتى وجدته , أعطيته كل اهتمامي , فضلته على كل المصابيح في دربي عرفت معه الأمان والمعرفة , عشقت معه ثورة الشك ,

سبحت مع أشعار نزار وعود عبد الوهاب وكروان نجاة الصغيرة , أنار طريقي , شجعني , آمن بي , وأعز تواصلي معه في أية لحظة, رغم سكوته إلا أنني كنت أسمع

صدى صوته يقول إلى أين ستأخذني سفينة صمتي معها, صراخ كنت أخفيه في أعماقي وبدأ يعلو و يعلو حتى ا نفجر وثار وقال قيدك أدمى معصمي, و أوردة دمي

سارت تناجي أروقة سكون فؤادي, لابد من حقن دمي الذي ينسال كشلالات مياه نهر ثا ئر , فقلت والرمز شعاري , والتلاعب بالألفاظ هوا يتي المفضلة , وهو يسمعني

ويسمعني , صمته الرهيب أرهقني و أسقطني في بحر الصراخ العنيف , وتجرأت وقلت وبحت حتى سار أنين آها تي يسمع في أي مكان حللت فيه , يعرفه الوليد

وتردده عصفورة نهى عقلي وفؤادي , أسفي ليس على إيجادي فانوس الأمان ولا على تمسكي وتعلقي به ولكن عتابي له لصمته وتشجيعه لي , فماذا أصنع الآن ليس لي

يد فيما صرت عليه الآن , قد أكون تصورت أنك سراج دربي ولكن تشجيعك وصمتك قال و يقول لي أشياء وأشياء , قل لي بالله عليك ماذا أصنع ؟ أرفض صمتك ,

كما أرعب من كلماتك بعدما أدركت أني يستحيل لي فقدانك بعدما وجدتك , ويستحيل لي نسيانك , فأنا وقعت في فهوة بركان الهوى , فهويت , ولو قال لي البحر , أحب

ا لناس لي من يقول إني أعرف العوم , فأقول له , لست من السباحين , ولكن أحب ركوب البحر , لو قال أمواجي بركان ثائر في مده وفوهة طوفان في جزره , أقول ,

عاشق الشعر وملهم حوريات اليم لطلوع للبرية مجنون ركوبك , لو قال صفعتي ضربة قاتلة , أقول , وما صفعة الحياة إلا خيزران ذاتي , لو قال , وماذا إذن ؟ أقول ,

مغرم حوريات اليم , وعاشق الهوى , هوى البحر في هدوئه وغضبه , في صمته وكلامه , على دفتي غسق الشروق وشفق الغروب , لن أتنازل عنك مهما صار , قل

عني ثائرة , غاضبة أو حتى مجنونة , فأنا مدركة لما أقوله وليس لي يد فيما أنا عليه, سأ نتظر جوابك مهما طال الزمن , ولكن أرجوك بل أتوسل إليك دون أن

يعاودك الصمت مرة أخرى فصدقني هذه ا لمرة سأجن سأنتظر . . . , وفجأة صوت رنين هاتفي النقال رن على ساعة اليقظة , فصحوت ويا ليتني ما صحوت .




#فدوى_أحمد_التكموتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حب إلى درجة الجنون
- القرار المتخذ
- دعوة إلى التغيير المتنى
- تحسرات الذات
- الحلم المستحيل
- الدماء بدل الأمان
- قسوة الزمن
- حبل الوريد
- قراءة في النتائج الأزلية للانتخابات البرلمانية المغربية 2007
- حرية التفكير
- طعنات هلكى
- الحب ... وأشواك السلام
- الصمت الرهيب
- قرار في الرحيل
- موضوع الإرهاب والأحداث الجارية في المنطقة العربية والإسلامية
- ردا على مقالة الدكتور عمار بكار * قل لي قصة حبك أقل لك من أن ...
- ا ليهود المغاربة . التأثير على القرا ر السياسي الإسرائيلي نم ...
- التسييس الديني
- رسالة إلى أصحاب القرار
- رسالة إلى أدونيس


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى أحمد التكموتي - الفانوس الضائع