أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - لغة الحوار والتفاوض يجب أن لا تضعف مبدأ التصدي للعدوان














المزيد.....

لغة الحوار والتفاوض يجب أن لا تضعف مبدأ التصدي للعدوان


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 2072 - 2007 / 10 / 18 - 12:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن أفضل أسلوب لحل المشاكل المتنازع عليها إتباع طريق الحوار والنقاش للوصول إلى قواسم مشتركة وتفاهم متبادل ونوايا حسنة تؤدي إلى انفراج ألازمة أو ألازمات وأسلوب الحوار يمهد إلى تهدئة النفوس وإيجاد السبل لفض الخلافات وتجنيب الفرد والجماعات مضار لا حصر لها تبدأ من البسيط الممكن حله بسهولة إلى الوضع المعقد الذي يصعب حله ليجلب كوارث غير محسوبة مثلما كانت نتائج الحرب العراقية الإيرانية واحتلال الكويت ودفع الأمور إلى الاحتلال الأمريكي غير المشرف لجميع العراقيين الشرفاء وقد تكون دعوة الحكومة العراقية على لسان الناطق الرسمي بضرورة " إجراء حوار عاجل بين أنقرة وبغداد " و " تفعيل عمل اللجنة الثلاثية " عبارة عن دعوة لكبح العدوانية التركية التي تحاول دائما خلق المبررات للقيام بأعمال عسكرية عبر الحدود العراقية والحجة نفسها ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني (Pkk ) وهذه الدعوة تطالب الحكومة التركية عدم الانجرار إلى مزالق لن تعود على الدولة التركية بالخير أو النفع مثلما يتصور بعض الطورانيين لان حزب العمال الكردستاني متواجد في أكثرية المناطق بما فيها المناطق التي يقطنها أكراد تركيا وإذا تصورت الحكومة التركية أنها تستطيع توجيه " ضربة تأديبية موجعة لمقاتلي هذا الحزب " فهي غلطانة من أخمص قدميها حتى قمة رأسها لأن هؤلاء يقاتلون بأسلوب حرب الأنصار وليس لهم مقرات ثابتة بل هناك قواعد متحركة تنتقل بسهولة عادية من مكان لآخر وتتحين الفرص وتتربص وتنتهج في تكتيكاتها القتالية " اضرب واهرب " وتختلف عن القطعات العسكرية الاعتيادية التي تخوض الحروب الكلاسيكية ، وسوف يتضرر الكرد العراقيون الأبرياء جراء عملياتهم العسكرية مثلما حصل أثناء قصف المناطق الآمنة وتشريد سكان القرى في الجانب العراقي ومن هذا المنطلق وبمرور سنين من الاقتتال الداخلي بين حزب العمال والحكومات التركية وقواتها العسكرية وزهق الأرواح وتدمير شامل النطاق فعلى الحكومة التركية أن تستوعب الظروف الجديدة في المنطقة والعالم وتسعى من اجل حل ألازمة عن طريق الحوار الحضاري والوصول إلى حل سياسي سليم وإنهاء المشاكل المتعلقة التي ستعود على البلاد بمنافع جمة في مقدمتها ترميم اقتصاد تركيا شبه المنهار وخلق مستلزمات للاستقرار واستتاب الأمن وتجنب النزيف الدموي البشري الذي استمر عقود طويلة، كما عليها أن تستفيد من الدعوة العراقية لحل المشاكل المتعلقة بينها وبين العراق وفي مقدمتها عدم التدخل في شؤونه الداخلية وإنهاء وجود القواعد العسكرية الأربعة المتواجدة منذ ( 1997 )على الأراضي العراقية التي تقع واحدة منها شرق مدينة زاخو حوالي ثلاثين كيلومتراً في عمق الأراضي العراقية وأخرى في بلدة بامرني شمال شرقي دهوك أما ادعائها بأحقية دخولها إلى الأراضي العراقية ووفق المادة ( 51 ) من ميثاق الأمم المتحدة التي تمنح الحق لأي دولة عضو فيها تتعرض لهجمات إرهابية للدفاع عن نفسها بالقيام بعمليات عسكرية خارج أراضيها لا ينطبق على حالة صراعها مع حزب العمال الكردستاني لأن هذا الحزب حزب ( تركي ) بالمعنى أن مقاتليه وأعضائه الكرد يحملون الجنسية التركية ويصارعون حسب برنامجهم وأهدافهم من اجل نيل حقوقهم القومية داخل تركيا وإذا كانت كل دولة تجابه معارضة سلمية أو مسلحة في الداخل تتحجج بنقل العمليات العسكرية ضد الدول المجاورة لها فهي قضية باطلة غير مقبولة وأمر مرفوض ومدان من قبل مواثيق دولية ومحلية كثيرة وإذا طبق هذا النهج فلن تسلم دولة من الدول في العالم من دخول قوات جيرانها بحجة محاربة الإرهاب بينما في الحقيقة هي معارضة داخلية لها إشكال معينة من النضال بما فيها المسلح وهو صراع داخلي ليس إلا ويجب أن يحل عن طريق الحوار الموضوعي.. وفي المقابل ماذا يفعل العراق مع الإرهابيين الذين يتدفقون من بلدان الجوار هل يحمل قواته ليقوم بعمليات عسكرية ضد إيران أو السعودية أو سوريا وبخاصة إيران التي ثبت بما لا يقبل الدحض أنها تزود الإرهابيين والمليشيات بالسلاح وتقوم بتدريبهم داخل أراضيها، أما ما يجب أن تفعله الحكومة العراقية وبالرغم من دعوتها الايجابية أن تقوم بإلغاء الاتفاقيتين الموقعتين سابقاً مع تركيا عامي ( 1926 واتفاقية 1946 ) التي تتحجج بهما الحكومات التركية المتعاقبة في كل مرة للتدخل في الشؤون الداخلية العراقية كما أن الدعوة لقيام حوار وحل المشاكل عن طريق المفاوضات والمحادثات المشتركة لا يعني إعفاء الدولة العراقية من ضرورة حماية مواطنيها في إقليم كردستان العراق ولا يعفي حكومة الإقليم التي أكدت بأنها لن تسمح باستخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دولة مجاورة " من الاستعداد التام لرد العدوان وبخاصة أنها تمتلك القوة المسلحة الضرورية والدعم الشعبي الواسع في الإقليم وفي جميع أنحاء الوطن لأن الحوار والمفاوضات لا يعني إلغاء مبدأ التصدي للعدوان ويضع على كاهلها الدفاع ليس عن كرامة الإقليم فحسب بل عن كرامة جميع العراقيين وأخيراً وليس آخراً فالرهان على التدخل الأمريكي المحتل لأن الحكومة الأمريكية ناشدت الأتراك بضرورة ضبط النفس وبالرغم من التوتر الحاصل نتيجة نص أقرته لجنة تابعة للكونكرس أشير فيه إلى تعرض الأرمن للإبادة في مطلع القرن العشرين في عهد الإمبراطورية العثمانية عبارة عن رهان خاسر وإن أؤجل موضع التدخل إلى حين إلا أنه لن يكبح عدوانية الطورانيين العنصريين لأن تركيا كإسرائيل وهي إضافة إلى ذلك عضو في حلف الناتو وحليف استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية وهذا ما يجب معرفته من قبل الذين يضعون رؤوسهم في الرمال ويجعل من جميع القوى الوطنية العراقية في موقع المسؤولية لخلاص البلاد من هذا الوضع المأساوي المزري وإنهاء الاحتلال الأجنبي بكل أشكاله وكبح أي عدوان خارجي في المستقبل بما فيه الغزو التركي المحتمل والتدخلات الإيرانية وغيرها من التدخلات الخارجية .



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استراتيجية التقسيم وتداعيات الفهم الخاطئ وتبريراته
- ضمير المثقف الحقيقي في عقله وعمله ومواقفه الوطنية
- كارثة مشروع الكونكرس الأمريكي لتقسيم العراق
- رمضان الرواشدة ونهره الرومانسي
- قانون النفط والغاز الجديد وموقف العمال والنقابات منه
- المركزية أم الفيدرالية أصلح للعراق؟
- ثقافة الانتظار
- لم تكن الحكومة حكومة الوحدة الوطنية
- مفاصل بيئية
- وعي الملتقي وثقافة الانحطاط
- الولايات المتحدة الأمريكية والمقبرة النووية القادمة
- أهم أسباب تعثر العملية السياسية في العراق
- لماذا لا تجري إدانة القصف الإيراني والتدخل في الشأن العراقي؟
- مسؤولية الحكومة لوقف مخطط التطهير العراقي والديني والطائفي ف ...
- جياد النوارس
- الحقوق والحريات النقابية وقرار 150 لسنة 1987 السيء الصيت
- طائر التذاكر المفقودة
- المأزق الذي ولد جنيناً وأصبح يافعاً
- لن تغيب يا عراق
- الجيش العراقي وحجج تباطؤ التسليح الحديث


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - لغة الحوار والتفاوض يجب أن لا تضعف مبدأ التصدي للعدوان