زاهر بولس
الحوار المتمدن-العدد: 2070 - 2007 / 10 / 16 - 11:40
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أثار قرار احد لاعبي منتخب ألمانيا للشباب بكرة القدم، برفض اللعب مع فريقه ضد إسرائيل، موجة من الغضب العارم في إسرائيل ولدى ممثلي المنظمات اليهوديّة في العالم، واعتبروا التصرف معاد لإسرائيل وطالبوا بطرد اللاعب من المنتخب!!!
اللاعب الألماني شاب من أصل إيراني يدعى اشكان ديجاجا.
وقد طالعنا شلومي برزيل في صحيفة هارتس (الأحد 14.10.2007) بمقالة تحت عنوان "إسرائيل وألمانيا لعبتا، وإيران ربحت" يطالب فيه ألمانيا بمعاقبة ديجاجا وبقطع علاقاتها الرياضيّة مع إيران إلى حين إعلان إيران بدورها السماح لرياضيّيها أن يلعبوا مقابل أي رياضي منافس في العالم، وان لم تفعل ألمانيا ذلك فان إيران وديجاجا هما الرابحان حقيقة في اللعبة التي ستجري بين وإسرائيل وألمانيا!!!
في هذه المقالة يعزز برزيل موقفه بأمثلة من العالم الأوسع، فيورد يوغوسلافيا مثالا، وكيف أبعدت في العام 1992 عن بطولة أوروبا لكرة القدم بسبب الحرب الأهلية والجرائم التي نفّذت خلالها، وجنوب أفريقيا التي أبعدت عن الرياضة الدوليّة لفترة طويلة في ظل نظام الفصل العنصري ( الابرتهايد ). فجرّني المنطق السليم إلى الربط ما بين الأمثلة وإسرائيل، فهي كما يوغسلافيا تنفّذ مذابحاً يومية وجرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني، وهي كجنوب أفريقيا تمارس نظام الفصل العنصري حتى ضد الأقلية العربيّة الفلسطينيّة مواطني دولة إسرائيل، ومثال مدينة اللد غيض من فيض...
إلا أن شلومي برزيل أعطى ضوءاً غمّازاً نحو اليسار لكنّه انعطف إلى ملاعب اليمين. فأعطى الأمثلة الصحيحة والاستنتاج الخاطئ. فبدل أن يطالب المجتمع الدولي بمعاقبة إسرائيل على سياساتها الإجرامية وتّر قوسه ووجّه سهامه نحو إيران ونحو اللاعب الجرئ اشكان ديجاجا الذي كاد موقفه المبدئي يودي بمستقبله الرياضي الواعد.
لم افهم استنتاج شلومي برزيل... ربما لأنني لا أجيد ممارسة لعبة كرة القدم، أو أنني لا استصعب إدراك منطق ملاعب اليمين.
#زاهر_بولس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟