أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كشكولي - شارلي شابلن بفيلمه - الدكتاتور- انتصر على النازية














المزيد.....

شارلي شابلن بفيلمه - الدكتاتور- انتصر على النازية


حميد كشكولي
(Hamid Kashkoli)


الحوار المتمدن-العدد: 636 - 2003 / 10 / 29 - 04:10
المحور: الادب والفن
    


                                                                                                                      
و أخيرا ؛  قبل عدة أشهر  عرضت دور السينما في السويد فلم " الدكتاتور الكبير" The Great Dictator بعد منعه لعشرات السنين لأسباب سياسية .  فقبل هذا التاريخ  سألتُ كثيرا سواء في المكتبات العامة أو مكتبات الكليات  في سبيل الحصول على نسخة من هذا الفلم ، ولكن دون جدوى .
تم تقديم فلم الدكتاتور لأول مرة في 15اكتوبر 1940 في نيويورك ، فظهر  الدكتاتور امام عيون المشاهدين  المذهولة ، وكان شابلن كله  عالم خلق وإبداع . لقد كان فلم  " الدكتاتور " مهمّا من وجهات نظر مختلفة .فأولا ، كان مهما  من الوجهة التاريخية ، لأنه رغم إخراج أفلام عديدة قبل هذا الفلم تتناول الشمولية النازية والفاشية ، إلا أن "الدكتاتور " كان أول فلم يحقق تأثيرا أخلاقيا ونجاحا كبيرا وشاملا.
وقد شاهدت في برنامج وثائقي عن هتلر يؤكد على  أنه كان يشاهد هذا الفلم و يضحك .
     كثرما يقال أن السينما الأمريكية تتناول قضايا الساعة ، لكن " الدكتاتور " كان قمة النجاح . و قال البعض إن فلم شابلن – السينما- قد أبدع الحقيقة  مثلما كان " الدكتاتور " مهما بنفس الدرجة  في أعمال شابلن .
لقد كان شابلن مصمما بعد آخر أفلامه قبل "الدكتاتور" الصائتة لكن غير الناطقة " العصر الحديث" 1936 أن يحقق أعمالا اكثر روعة : سواء فيما يتعلق بالانتقال إلى الأفلام الناطقة  أو بالنهاية المأساوية لذي الشاربين  الصغير بعصاه الدوار وفردتي حذائه الواسعتين .
فقام أغنى وأشهر فنان في تلك الفترة بانقلاب عبقري وأعلن انه سيقوم بقتل شابلن الصغير في سبيل خلق شابلن الكبير . ويلخص شابلن هذه الفكرة بنفسه : ( أن "الدكتاتور " أول فلم لي تكون قصته أكبر من المشرد الصغير ) ويا لها من قصة !!
يقال إن شارلي شابلن أحس مبكرا  بالقلق من التطورات التي صاحبت الأحداث في أوروبا. فإثناء التهيئة لفلم الدكتاتور طلب شابلن من معاونيه والممثلين العاملين معه في الفلم أن يشاهدوا الأفلام الوثائقية عن النازية والفاشية ويطالعوا المطبوعات الألمانية  ويطلعوا على صور المقر الجديد للصدر الأعظم في برلين والمصمم من قبل هتلر ، وأن يشاهدوا تصاميم اسبير معمار الرايخ الذي تعود سنة بناءه إلى ألف عام ، وذلك لكي يطلعوا عن كثب على كيفية صعود هذا الغول ويتمكنوا من جمع الصور المفيدة لبناء الديكورات والأزياء التي يتطلبها إخراج الفلم .
ففي القسم الأول من الفلم يكرر شابلن نداءاته للسلام التي أطلقها في فلم "شارلي الجندي " 1918.
هكذا مرة أخرى نواجه  القباحة: رجل يثير ضحك العالم ، يصدر فرامين بانه لم يعد هناك ما يضحك : أو الأصح الضحك خطر.  و السخرية من الدكتاتور  تصل القمة حين تنفجر الكرة الارضية بين يديه حين يلمسها ، و نرة الدكتاتور كذلك العديد من المرات ينطح المايكروفون دون ارادة منه اثناء خطاباته الزاعقة .
أن ما هو حقا مضحك ينبع من التراجيديا .
يقول في مذكراته : أسلو بي كان بسيطا لإثارة هياج الجمهور في أفلامي الكوميدية , كنت اخلق لشخصياتي الصداع ثم اطردها .
 لكن الصداع في الدكتاتور كان عالميا.
كما يقول : أتتني الفكرة فجأة . طبعا كان بإمكاني إزعاج الناس بخطابات هتلر النارية وعديمة المعنى وان أقول كل شئ وان أبقى صامتا في دور شارلي "الحلاق اليهودي " نوعا ما.
انه حقا بإدخاله المشرد الصغير في التاريخ يخاطب الإنسانية . لقد أدرك شارلي 1940 ببعد نظره انه بمواجهته هتلر يخطو باتجاه الإنسانية وانه جرب صعوبات تصوير عالم أنكره الملاذ والمأوى .
تلك مسألة يضطر شابلن شرحها : لقد كنت مصمما على المضي في عملي , لأنه يجب الضحك على هتلر . لقد خلقت "الدكتاتور" لأني اكره الدكتاتوريين ، وانه يمكن الضحك على كل شئ ، حتى الموت ، لكن ليس على كل شخص . والجدير بالذكر أن هذا الفلم لم يعرض في بعض الدول الأوروبية ومن بينها السويد  إلا بعد سقوط هتلر , إذ أن وزير الدعاية النازي غوبلز  قدم تحذيرا إلى حكومة السويد في تلك الفترة من عرض الفلم على شاشات السينما في السويد.
 والتساؤل المهم و لكن المؤلم في الوقت ذاته ، هو ، هل من مخرج عراقي يمكنه تصوير جماليات القبح في دكتاتورنا المقبور – قريبا- ؟
  ألم ينجز الفنانون و الكتاب الالمان أعمالهم العظيمة في المنفى ؟ فما ذا دها الفنانين  العراقيين ؟  ألا تستحق مأساة شعبهم فلما عالميا ،  أما كان ممكنا تصوير مشاعر أم منكوبة بفلذة كبدها ، أن يشاركها العالم مصيبتها عبر مسرحية ، أو رواية قي مستوى العالمية؟؟  




#حميد_كشكولي (هاشتاغ)       Hamid_Kashkoli#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمام الجدران
- قصائد للشاعرة چنار نامق حسن
- الشاعرة الأمريكية -أميلي ديكنسون
- الشاعرة السويدية كارين بوية
- ماه شرف خان كردستاني
- وفي قلوبهم للطغاة عروش
- أمواج الأحلام
- قصائد للشاعرة الفنلاند سويدية أديث سودرغران
- بؤساء- -هوغو- و بؤس الثقافة العراقية
- قصائد للشاعر السويدي آرتور لوندكفيست
- العنصرية البليدة في فكر صباح ديبس
- اربع قصائد
- يجب أن يكتمل الأمل ، وتحية إلى حركة العاطلين عن العمل
- همسات داكنة
- حجارة الوند
- أزرق الهجيع الأخير
- سحر الشعر
- الشعر يوصل الإنسان إلى التخوم القصية للحياة


المزيد.....




- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...
- لقطات فيديو تظهر تناقضاً مع الرواية الإسرائيلية لمقتل المسعف ...
- سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر -رهين المحبسين- في مسقط رأسه
- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...
- وفاة الفنان المالي أمادو باغايوكو عن عمر ناهز 70 عاما بعد صر ...
- -نيويورك تايمز- تنشر فيديو لمقتل عمال الإغاثة في غزة مارس ال ...
- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كشكولي - شارلي شابلن بفيلمه - الدكتاتور- انتصر على النازية