بلقيس الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 2067 - 2007 / 10 / 13 - 12:06
المحور:
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
حين اعود بذاكرتي ، اتذكر طفولتي بعد ثورة 14 تموز 1958 يوم كنت اردد مع الأخرين
" نزيهة صارت بالحكم موتوا يا رجعية " التقيت هذه المرأة المناضلة مرتين ، الأولى كانت عام 1983في دمشق حين كنت اروم الإلتحاق بزوجي في كردستان لكن احداث بشت آ شان حالت دون ذلك . كنا نتحدث في هموم الوطن والأحداث المأساوية في كردستان ويومها قالت :" أنا لم التقي ابو ظفر لكني سمعت الكثير عن هذا الشاب المتفاني الطموح ومواقفه البطولية في بشت آ شان ، واذكر مرة قال لي الرفيق عامر عبد الله بأن مستقبل الحزب امام هذا الشاب ."
والتقيتها للمرة الثانية عام 1985 بعد استشهاد ابو ظفر . كانت نموذجا للمرأة الحنونة .كان قلبها مفعما بالمحبة والحنان لن انساها يوم اخذتني بحضنها وراحت تكفكف دموعي وتقول : " ام ظفر ارجو أن تخلعي سواد ثوبك ! ابو ظفر لم يمت . انه حي وسيبقى حيا في قلوبنا . " وفعلا اصطحبتني في اليوم الثاني الى الصالحية في دمشق لأشتري بعض الملابس لأترك الأسود .
بكيتك بحزن عميق ايتها المناضلة المتواضعة وكأني فقدت امي يوم التاسع من اكتوبر .
نزيهة رحلت جسدا لكن روحها ونضالاتها ستبقى حية .
بلقيس الربيعي
#بلقيس_الربيعي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟