أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر الدليمي - حقيقة الانسحاب البريطاني من البصرة














المزيد.....

حقيقة الانسحاب البريطاني من البصرة


حيدر الدليمي

الحوار المتمدن-العدد: 2059 - 2007 / 10 / 5 - 03:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حقيقة الانسحاب البريطاني من البصرة
يرى كثير من المحللين السياسيين ان الانسحاب البريطاني من البصرة انما هو بسبب الضغط المتصاعد من قبل الميليشيات الشيعية على قواتها وازدياد نسبة الخسائر البشرية بين صفوفها .
لكن من يتابع خسائر البريطانيين منذ بدء الاحتلال عام 2003 لحد الان يلاحظ ان الازدياد البسيط لارقام القتلى في العراق لا يوازي حجم الضجة الاعلامية على تلك الخسائر . وبمقارنة بسيطة مع خسائرها في افغانستان سنجدها بنفس النسبة من الخسائر تقريبا مع عدم وجود ضجة اعلامية تطالب بالانسحاب من افغانستان بالبعكس ان لديهم النية في تعزيز قواتهم الموجودة هناك بالقوات التي ستنسحب مستقبلا من العراق ! كما جاء في تصريحات الحكومة البريطانية الاخيرة .


العراق عدد القتلى افغانستان عدد القتلى
اثناء الحرب في 2003 27 - -
بعد انتهاء الحرب في 2003 26 - -
عام 2004 22 - -
عام 2005 23 عام 2006 29
عام 2006 29
الى 8-2007 33 عام 2007 30

بعد الاخطاء التي ارتكبتها الحكومة الامريكية في بداية دخولها العراق ومنها على سبيل المثال لا الحصر حل الجيش العراقي والسماح بسرقة الاسلحة التابعة للجيش العراقي من معسكراته ونهب معظم ممتلكات الدولة وحل وزارة الاعلام وهيئة التصنيع العسكري ..الخ وفشل محاولتها الحكم العسكري المباشر المتمثل بالسفير بول بريمر والذي شكل بدوره مجلس حكم ليست له معالم سياسية واضحة ، بدأت امريكا بتشكيل حكومة ذات طابع علماني منسجمة مع فكرة نشر الديموقراطية التي تدعي بها في العراق الجديد لكنها اصطدمت بواقع مزعج بالنسبة لها وهو ان من يسيطر على القاعدة الشعبية هي التيارات الاسلامية بدرجة فاقت توقعات الساسة الامريكان .
ومنذ ذلك الوقت بدات امريكا بمشروع اضعاف هذه التيارات الاسلامية سياسيا ومحاولة فصل رموزها وقادتها عن قاعدتهم الشعبية.
في الانتخابات الاولى رفض التيار الاسلامي السياسي السني المشاركة بحجة الهجوم الامريكي على مدينة الفلوجة واصرار امريكا على الاستمرار في العمليات العسكرية هناك حيث لم تبد اي مرونة سياسية لتفويت الحجة عليهم بل استغلت هذه الظروف لكي ينفرد التيار السياسي الاسلامي الشيعي بمقاليد الحكم وبذلك حققت امريكا اول خطوة في مشروعها وهو فصل التيارين عن بعضهما والبدء بحرب (شيعية- سنية) لاضعاف الفريقين .
ثم عادت لتضعف التيار السياسي الاسلامي السني من الداخل واخذت بالتنسيق مع بعض رؤساء العشائر السنية تشكيل مجالس صحوة تحارب بها تنظيم القاعدة في مناطقهم لكنها في حقيقة الامر اشعلت حربا بين العشائر السنية بين مؤيدا ومعارضا اي بحرب (سنية – سنية).
لكن التيار السياسي الاسلامي الشيعي بدأ نفوذه يتنامى لسيطرته على مقاليد الحكم وبسبب ارتباطه الايديولوجي مع ايران فاخذ النفوذ الايراني يتنامى ايضا.
ساعدت امريكا على تشكيل حكومتين ذواتى طابع اسلامي شيعي متمثل بحزب الدعوة الاسلامية وهما حكومتا الجعفري والمالكي واعطت المجال لهما ليعم الفساد الاداري في معظم مفاصل الدولة وبتشكيل اجهزة حكومية اتهمت بالطائفية وانعدام ابسط الخدمات الواجب توفرها للمواطن على الرغم من المساندة الاعلامية لامريكا لكنها كانت تضعفها شعبيا ،وبالفعل ازدادت الانتقادات للقيادات السياسية الشيعية حتى من قبل الشارع الشيعي . كذلك سمحت للزعيم الشيعي مقتدى الصدر نفسه بتشكيل ميليشيات سميت بجيش المهدي على الرغم من اتهامه بقتل السيد عبد المجيد الخوئي في اول الامر. لكنها اعطته المجال ليكون قوة تستغلها لتصعيد الخلاف القديم بين الحوزة الناطقة والتي يمثلها مقتدى الصدر والحوزة الصامتة التي يمثلها قوات بدر لتعم الفتنة في عموم الجنوب ذات الاغلبية الشيعية .
وهكذا فان الانسحاب البريطاني من البصرة هو لتعميق الخلاف الشيعي – الشيعي ، و اختيار مدينة البصرة لهذا الدور بسبب وجود النفط التي تطمع فيه جميع الميليشيات المتصارعة بل للاستمرار في عمليات تهريب النفط وكذلك ان معظم الميليشيات الشيعية لها نفوذ في مدينة البصرة على عكس باقي مدن الجنوب التي تنقسم السلطة فيها اما لجيش المهدي او لقوات بدر .
وان من يتابع النشاط السياسي للدكتور احمد الجلبي صاحب العلاقات الواسعة في الوسط السياسي الامريكي سيستقرىء هذا المشروع حيث كان احمد الجلبي من رموز التيار العلماني في باديء الامر وعندما فشل المشروع العلماني واحس ان زمام الامور هي في يد التيارات السياسية الاسلامية سارع بتاسيس البيت الشيعي ثم عاد وانسحب بالتدريج من تحت الاضواء عندما احس بعملية اضعاف التيار الاسلامي ليعود هذه الايام ليطالب بحكومة عراقية للجميع بدون محاصصة طائفية ؟ .



#حيدر_الدليمي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- القانون الجنائي الدولي و-عدالة المنتصرين-. القرن العشرين نمو ...
- وزير التجارة الأمريكي: لن يؤجل تطبيق الرسوم الجمركية
- وزارة الدفاع الروسية تعلن السيطرة على قرية في سومي الأوكراني ...
- رسوم ترامب الجمركية.. هل بدأت مرحلة تقديم التنازلات؟
- كل تصريحات الشجب والاستنكار لا تساوي رمي حجر على الاحتلال
- -لا تراجع-.. واشنطن تُصر على فرض الرسوم الجمركية رغم مخاوف ا ...
- بغداد تستعد للتعامل مع رسوم ترامب
- مصرع 30 شخصا في فيضانات بجمهورية الكونغو الديمقراطية (فيديو) ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يحذر من خطورة -حزب البديل-
- وزير الخارجية الفرنسي يعلن عن -مرحلة جديدة في العلاقات- بين ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر الدليمي - حقيقة الانسحاب البريطاني من البصرة