مفيد دويكات
الحوار المتمدن-العدد: 2056 - 2007 / 10 / 2 - 02:19
المحور:
الادب والفن
1
نظر قائد جيشنا الى معسكر ألأعداء ألأذكياء
فشاهد الذي افقده اتزانه
شاهد جبالا من النار واللهب
خارت للتو قواه
تحسس سيفه فشعر وكأن سيفه اصبح من الخشب
ونظر الى قلنسوته وترسه وسرواله فخيل اليه انها
جميعا اصبحت اشياء من الحطب
ما العمل؟ يجب علي التصرف قبل ان يفوت الأوان؟
استدعى على عجل قادة الكتائب والسرايا
وعقدوا اجتماعا عاجلا في خيمة القيادة
تقرر فيه سحب الجيش من الساحة تحت جنح الظلام
وقبل ان يطلع الصبح00 وقبل ان يداهمنا القتال
2
حلمت الليلة ان لنا حقل نفط مثل معظم اخواننا العرب
فرأيت الناقلات في الموانىء تصفر وتطلب التحميل
والعمال والمهندسين والكتبة يتصايحون ويتقاتلون
كل يريد انجاز عمله في اسرع وقت وعلى احسن ما يكون
حمدت الله وشكرته وقلت اننا دنونا من لحظة التحرر المالي
من بوابة الأنعتاق الكبير
واشعلت سيجارة وجلست افكر كيف سنبني مجدنا القادم0
فما رأيت ألا والنار تستعر في الحقل الحبيب
هربت مذعورا لأستيقظ وخلف ظهري حلم جديد
3
كان يرتدي بذلة وكرافتة ويمشط شعره مثل الشباب الى الوراء
ويمشي بتؤدة وكأن على كتفه بيضة عزيزة ويحيي كل من يلاقيه
وحين يقف قبالتك ويتحدث تشعر ان كلامه هو عين الذهب
توقف عندنا لخمس دقائق امام الدكان وبدأ يحكي لنا عن زيارته ألاخيرة
الى سنغافورة
احدهم اثناء الحديث قاطعه وساله ماهو لون عيون السيدات هناك
وهل صحيح توجد في الدنيا عيون ملونة؟
لم يعجبه الذي قيل ربما شعرانه موضع سخرية فعلق بينهما جدال عنيف
فقد خلاله صاحبي اتزانه وتحول الى ابن شوارع لا يعرف غضبه الحدود
وكان صدره يعلو ويهبط وكأنه قربة مملوءة بالأنفعال المحموم
واعتقد انه لولا وجودنا بكثرة في المكان
لبات احدهما في المستشفى والآخر في السجن
#مفيد_دويكات (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟