أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدى بندق - قصيدة- ظل الملك














المزيد.....

قصيدة- ظل الملك


مهدى بندق

الحوار المتمدن-العدد: 2052 - 2007 / 9 / 28 - 10:12
المحور: الادب والفن
    



ذلك البحرُ
ليس بحرك أيتها الغيمةُ الحبلى
إنه قارب يشبه السيفَ
وأنت الرقبة

المدينةُ مبصرة كلها (هكذا قيل لي)
فلماذا تباغتها بعماك؟
كيف تدوس على ذيل فستانها حافيًا كالطحالبِ
ينقلب الصمتُ فيها
ويقترضُ الرعب منك الكلام الذي يتعشى
به الوقتُ مثل الجراد المحمرِّ,
ينهلُّ كالوابل الأرجوانيِّ
لا تتقيه الولاةُ الغرانيقُ
واقفةً بين ماء ورمل كثيفٍ
يصير الكلامُ هواءً
فتلك الرعية ليست تراهُ
ولا تدرك الظلَّ فيه
ولا تدرك الارتشاحَ الذي يحتويه
اندفعتَ به فانكتبت على صفحةٍ
(لم يقاربها الفاتحون الغزاةُ ،
ولم يعتبرها الفلاسفةُ الهيجليونَ والماركسيونَ
أسرارُها لم يفكر بها قط نسلُ الحواسبِ والبشرُ البرزخيونَ)
بين ما انسكبتَ على فتحة الصدر فيها
بأحرفك القرمزيةِ تصطك بالثلجِ والنارِ
لا تتأوه أو تستجير


من بقايا إهابكَ..
تطلع رايتُك الصدمةُ
اللبُّ ينقعها في شظايا المياه العميقةِ
(هلا سقينا أبانا
فيقذفَ نطفته في الحشا ؟)
البقاءُ أم الشرعُ؟!
هل إبنةٌ هذه أم شقيقةُ عارٍ بلحم أليفٍ
فمن ذا يحاكم من ؟
والبراءةُ أيقونةُ الذاهلين, تُعَلَّقُ أو
لا تعلقُ حسبَ القراراتِ والتوصيات,
وحين تخذتَ القرار باطلاقها كالفراشةِ
ألقوا عليك القنابل في البر والبحرِ,
كي لا تُقرَّ المساواةَ
بين البصير وبين الضرير


على خد إقليدس المتشققِ
قاطرةُ الموت قادمةُ بالصفيرِ
وقاطرةُ الصحوِ ترمقها
ثم تعدو,
بينهما نحن : تَلُّ الضجيج ولا طحنَ
كنا انتظرناك تحذفنا من كتاب الغيابِ
المموهِ,
والشمسُ تركلنا بالحذائينِ
ذات اليسار وذات اليمينِ,
دعوناك تُسْلِمُنا شَفْرَةَ الانعتاقِ
فقلتَ: التصادمُ في الروحِ شرطُ
ولكننا نحنُ لا نتبدلُ
غُصْنَا بكهف الرمال التي تتحرك من
نقطة في المكان إلى الظل عائدةً
والقطاراتُ تمرق في الزمن الدائريِّ
القطاراتُ خادعةُ كلها
(نحن نعلمُ)
أوراقنا مِزَقً كلها
(نحن نعلمُ)
بينا ترفرفُ منا القبورُ
وراء ظلال القطار الأخير


قال لي غامضًا:
أنت لم تقتل الأبَ عند الحدودِ
ولم تستبح غرفةَ الملِكةْ
فاجلس إلى ظل نخلتك البدويةِ بين
غيوم البلاءْ
ثم رَتِّلْ قصائدك المستديمةَ,
يشتد عودُ التسلط فيها
ويرتدْ غصنُ الخضوع إليك خيوطًا
تفتِّلُها وتصير بها
خاتَمَ الأدعياء


القصيدُ اكتفى...
من كِذابِ الحكايات في بيته المتصدعِ
فيَدُ النار أغلقت الباب دون المطر
والطحينُ احتفى بالرياح
كلما صاح ديكٌ على المُدْخل العائليِّ
توارى الصباح
وامّحَى الظلُّ
في غطشِ المنتهي



#مهدى_بندق (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوسيولوجيا المسرح الشعري في مصر الحمل الكاذب والحمل المجهض
- الدكتور وحيد عبد المجي دمفهوم الليبرالية مختلف عليه وقد استخ ...
- اللبرالية الجديدة..حل مؤقت لأزمة دائمة
- المَحْلُ وما أحاط
- والعكس وما يغشى
- بعد عرفات سيزيف الفلسطيني يبني بيتاً
- مطوي بيميني منشور بيساري
- صفرٌ في الغَلَس
- وعي بالجهل أم تنمية معرفية ؟!
- اللغة .. والثقافة الشعبية المظلومة - مصر وتونس نموذجاً
- تحطيم سرير -بروكروست-
- ثقافتنا العربية أمام خيارين التحول أو التلاشي
- مياه الأمن القومى
- !السلام بين العرب واسرائيل ..كيف؟
- لغة عربية أم لغة مصرية؟
- الكاتب في عصر العولمة
- تفكيك العقاد العقاد مفككاً
- إلى أن تطل عيون المطر.
- الأصولية تلتهم الحداثة
- رفع الالتباس بقراءة ميثاق حماس


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدى بندق - قصيدة- ظل الملك