أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء لهب - أربعة جدران وسقف من الخيبة














المزيد.....

أربعة جدران وسقف من الخيبة


سناء لهب

الحوار المتمدن-العدد: 2041 - 2007 / 9 / 17 - 09:08
المحور: الادب والفن
    



أربعة جدران وسقف من الخيبة... شك وخيانة وانتقام
أنظر إليك يا غريب وأحداقك مليئة بالثلج.... يا لهذا الصقيع

ويتناثر العمر في سماعة الهاتف القاتلة... ويتوقف الكون حابسا أنفاسه...
كيف تستطيع أسلاك رقيقة أن تحمل قارات من الصقيع والنقمة والخيانة؟؟
كيف باستطاعتها حمل الزلازل والطوفان لتغرق ما تبقى من أنايَ؟
كيف وكيف وقد كنت طوق نجاة في مستنقع الانهيارات؟؟؟

أسمعك، فتنتحر الهراوات بجسدي ويستباح جسد الموت.. فأراك متواطئا معهم في جنازتي.
يمتد صراخي من رحم أمي إلى الأبد... صراخ لا لغة فيه بسياط كلماتك
انا القاطنة منذ دهور داخل كهف من وطن لا أبكيه ولكنه يبكيني أسئلة يعجز عنها البياض
كم وددت أن أهمس بأسى.... أحبك أيها الشقي... ويكفي شفاهك أن تهمس للشبق كن فيكون... فيغرد قلبي وتنبت الأزهار في الصخور في الجبال
ولكني اخترت أن ارتدي قناع الصمت وعباءة الريح الغامضة لأني كنت أعلم أن حبي وصدقي يخيفانك... وسعادتي وحدها تخيفني.. كانت تربك امرأة ألفت الغربة وسكنت أرصفة الوحشة والصقيع.. وخلقت أبجدية العزلة والنسيان

ليت ما أجدت القراءة...
فقد ظننت أني أحبك لأنك الغموض.. لأني أعرف من ليس أنت...
أحببتك لأنك الزلزال لا الروتين... لأنك شارات الاستفهام..
لأنك حقل يستعصى حتى على الحصاد...
أو... ظننت أنك كل هذا!!!
ليت يا أنت ما أجدتُ القراءة... لكنت تجاهلت الرسائل المتجمدة كالصقيع في أحداقك
لما عرفت أن دربك طويل.. طويل يلتهم كبريائي
هل أعتذر حقا بأني ارتكبت الحياة والحب معك ولم أعاقرك الكراهية والخيانة؟؟
هل أعتذر أني أتقنت فن اللامبالاة بعد أن َزرعتَ مخبريك في شبكتي العصبية؟؟
وكلما حاولتُ الهروب من أسئلة تمتهن زرع الأسياج الشائكة الطويلة عند حدود الجرح... يبيت الأمل شاكيا.. يئن ويصمت بزغردة اتهاماتك.. صمتًا عازفًا بحثًا عن أشلائه ليعلن ابتداء الغابة.. حتى آخر الاندلاق...
اندلاق شرس جارح وفحيح همهمة بالجنون, منتحر في الشك...في اللاأحد
هل حقا علي أن أعتذر لأني كنتُ معطفًا تحتمي به، كريح مشردة تبحث عن موقدٍ حضن.. وقلبٍ سقف.. تطارحه البكاء؟ وكنتَ الكذب الذي لا يرقى إليه الشك؟

هل أعتذر لأني تعلمت القراءة أيها الرجل الشرقي حتى رأس خنجرك؟؟
أأعتذر لأني كتبتك بماء الروح وكتبتني غيمة بسمائك المعبدة بنساء من أسفلت؟

يا سيد الحلم الفارغ...أيها الرجل الذي يضاجع الوحدة، ينهشها بنهم ثم ينام
أردتك الدهر وأردتني النصر... مجرد نصر إضافي مترع بالفراغ والضجر.
نعم سأعتذر....
سأعتذر عن ارتكابي فضيلة النسيان.. إن كان نسيانك خيانة عظمى
وسأتوقف عن المشي في حقول ألغامك.. بحثًا عن الرجل
سأنتمي إلى زئبقك الهارب خارج أوعية العشق
سأعود قوس قزح أبجديته الألوان
سأعود أصهل حرة..... كالريح

سناء لهب
كاتبة و مسرحية
عضو الهيئة الإدارية
لإتحاد كتّاب الإنترنت / فرع فلسطين



#سناء_لهب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى إمرأة الرسالة
- واأولمرتتتتتتتتتتتتتتتتتتاه
- واألمرتتتتتتتتتاه
- نزف ليلي
- انهضي امي فقد ضاع صوتي
- انهضي أمي فقد ضاع صوتي
- كم يشبه هذا الحب الثلج
- ظلان متعانقان على جدار عفن
- ظلان متعانقان على جدار ٍٍ عفِن
- كالحمار صرنا !!!!!.
- أتعبني الموت أماه
- الأزمنة المتعرية
- جدران شطة تصرخ خجلا
- هل نحن غلطة مطبعية؟؟
- امل تسأل يا نصر الله
- عدوي سلبني ارضي والقواد العرب سلبوني كرامتي
- اذا كان ربكم رب اطفال قانا وفلسطين فنحن كافرون به


المزيد.....




- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات
- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء لهب - أربعة جدران وسقف من الخيبة